|

|
130 قتيلا حصيلة العنف الطائفي بالعراق
|
|
بغداد
– أ ف ب – إسلام أون لاين.نت/ 24-2-2006
|
 |
|
ميدان الفردوس ببغداد يبدو خاليا من المارة بعد فرض حظر التجول
|
ارتفعت
حصيلة القتلى في أحداث العنف الطائفي
الذي يشهده العراق منذ تفجير مزار شيعي
في مدينة سامراء إلى 130 شخصا على الأقل
بجانب إحراق 184 مسجدا سنيا، الأمر الذي
دعا الحكومة العراقية إلى تمديد حظر
التجول على العاصمة بغداد وعدد من
المحافظات الأخرى في محاولة لكبح
أعمال العنف بين الحشود الشيعية
والسنية عقب صلاة الجمعة.
وأحصت
الشرطة والمصادر العسكرية بشكل إجمالي
أكثر من 130 قتيلا معظمهم من السنة في
مدينتي بغداد والبصرة والمناطق
المحيطة بهما.
ونقلت
وكالة الأنباء الفرنسية الخميس 23-2-2006
عن مصدر في الشرطة العراقية قوله إنه
تم نقل ثمانين جثة لأشخاص قتلوا
بالرصاص إلى دائرة الطب العدلي في
بغداد، بينما عثر على 47 جثة جديدة في
منطقة النهروان جنوب شرق بغداد.
وقال
قيس محمد معاون مدير الدائرة إن: "دائرتنا
تسلمت من بعد ظهر الأربعاء ما لا يقل عن
ثمانين جثة قتلت جميعها رميا بالرصاص..
الدائرة طلبت من وزارة الصحة اتخاذ
إجراءات سريعة؛ لأنه لم يعد
باستطاعتنا استلام جثث؛ لأن برادات
حفظ الجثث امتلأت".
كما
أعلنت الشرطة العراقية العثور على جثث
ثلاثة صحافيين عراقيين يعملون لقناة
"العربية" الفضائية بعد خطفهم
بالقرب من سامراء بينهم المراسلة
أطوار بهجت (30 عاما).
وقالت
هيئة علماء المسلمين في بيان لها
الخميس إن 184 مسجدا سنيا تعرضت للحرق
على يد متظاهرين غاضبين، وإن 10 من
الأئمة قتلوا و15 خطفوا. واتهمت الهيئة
زعماء من الشيعة بالتحريض على العنف.
وكان
مرقد الإمام "علي الهادي" المقدس
عند الشيعة بمدينة سامراء ذات
الأغلبية السنية تعرض للتفجير قبل
يومين، وهو ما ولد ردودا غاضبة من
الشيعة ضد السنة.
حظر
التجول
من
جانبها، مددت السلطات العراقية حظر
التجول الليلي حتى الساعة الرابعة
مساء في بغداد والمناطق المحيطة؛ حيث
يعيش السنة والشيعة جنبا إلى جنب.
ويشمل
حظر التجول إضافة إلى بغداد محافظات
ديالى وبابل وصلاح الدين حيث توجد
مدينة سامراء.
وحول
هذا الحظر، قال مصدر حكومي عراقي "الكل
يجب أن يلتزم به. الشرطة ستحتجز كل من
يخرج حتى للصلاة".
وساد
الهدوء شوارع بغداد صباح الجمعة،
وقامت الشرطة وقوات الأمن وقوات
الكوماندوس التابعة لوزارة الداخلية
العراقية بإيقاف بعض السيارات التي
نزلت إلى الشوارع وإعادتها على
أعقابها عند نقاط التفتيش.
دعوات
للوحدة
وتواصلت
الدعوات من جانب الزعماء العراقيين
إلى الوحدة وتجنب الوقوع في أتون الحرب
الأهلية. ودعا الرئيس جلال طالباني إلى
الهدوء، مؤكدا أن المعتدين على المزار
الشيعي في سامراء هم "التكفيريون
والزرقاويون الذين أتوا من خارج
البلاد".
وقال
طالباني في بيان إن: "الجريمة
النكراء البشعة التي حدثت في سامراء..
جريمة بحق الشعب العراقي بأسره، وتهدف
إلى إشعال فتنة داخلية وحرب أهلية بين
العراقيين".
ومن
جانبه جدد المرجع الديني الشيعي علي
السيستاني دعوته الشعب العراقي إلى
الوحدة ونبذ العنف.
وقال
الشيخ محمد الخاقاني من مكتب المرجع
الشيعي إن السيستاني "جدد دعوته
للجماهير العراقية لوحدة العراق ونبذ
الطائفية وعدم حمل السلاح".
كما
دعا الزعيم الشيعي الشاب مقتدي الصدر
الخميس أنصاره إلى حماية المساجد
السنية وخصوصا في المناطق التي يحظى
فيها بنفوذ واسع في جنوب العراق، وذلك
فيما يبدو أنه استجابة لنداء وجهته
الهيئة إليه الخميس.
وقال
صاحب العامري أمين عام مؤسسة شهيد
المحراب التابعة للتيار الصدري إن: "مقتدي
الصدر أمر بأن يتولى أنصاره حماية
المساجد السنية وخصوصا في البصرة
والمناطق الأخرى".
|