أعلنت
الشرطة العراقية اليوم الخميس 23-2-2006
مقتل 53 شخصًا، معظمهم من العرب السنة،
في بغداد خلال الأربع والعشرين ساعة
الماضية عقب تفجير مرقد الإمام علي
الهادي في سامراء في هجوم أثار مخاوف
من نشوب حرب طائفية.
وأضافت
الشرطة أن مسلحين فتحوا النار على مسجد
يرتاده السنة في بلدة بعقوبة العراقية
اليوم الخميس وقتلوا شخصا.
وقال
مسئول من الشرطة: إن مسلحين كانوا
يستقلون سيارتين فتحوا النار على
المسجد في بعقوبة (65 كم شمالي العاصمة
العراقية).
ويعد
هذا الهجوم الأحدث من بين عشرات
الهجمات التي جعلت الزعماء الدينيين
والسياسيين بالعراق يسارعون للتحذير
من الانزلاق إلى حرب أهلية شاملة.
وقالت
الشرطة: إن معظم القتلى في بغداد من
العرب السنة الذين تعرضوا لهجمات في
المساجد التي أعلن الحزب الإسلامي
العراقي الأربعاء 22-2-2006 أن نحو 100 منها
تعرضت لاعتداءات.
من
جانبها، أعلنت قناة العربية الفضائية
اليوم الخميس أن مسلحين خطفوا مراسلة
تعمل بالقناة وقتلوها واثنين من
طاقمها التلفزيوني قرب مدينة سامراء.
وقال
نخلة الحاج مدير الأخبار بقناة
العربية، التي يقع مقرها في دبي
بالإمارات: إن القناة فقدت الاتصال
بمراسلتها العراقية "أطوار بهجت"
وثلاثة من طاقم العاملين معها في ساعة
متأخرة الأربعاء 22-2-2006 بعد أن غادروا
مدينة سامراء.
وأضاف
أنه خلال الكمين الذي نصب لهم تمكن أحد
المصورين من الهرب وإبلاغ الشرطة،
التي عثرت على جثثهم في وقت لاحق،
وإنها الآن في مستشفى سامراء.
ولم
يتضح ما إذا كان لمقتل الثلاثة صلة
بتفجير مرقد الإمام علي الهادي في
سامراء الأربعاء 22-2-2006، والذي أثار
هجمات انتقامية على سنة عرب وعلى مساجد
سنية.
وبعد
الاعتداء على مرقد الإمام الهادي -الذي
استنكرته غالبية القوى السنية
والشيعية- وجهت على الفور فئة أصابع
الاتهام نحو "متطرفين مسلحين" من
السنة، بينما وجهها آخرون نحو أطراف
لها مصلحة في تغيير مسار تشكيل الحكومة
المقبلة، خاصة في ضوء الرغبة
الأمريكية الواضحة في عدم احتفاظ
الائتلاف العراقي الموحد (شيعي) بحقيبة
الداخلية.
وقد
أدان الشيخ يوسف القرضاوي هذا
الاعتداء، واستبعد تورط السنة فيه،
محذرا من مخطط خطير بدأ بالعراق، ولن
يستفيد منه لا السنة ولا الشيعة.
وتساءل
الشيخ القرضاوي: "من الذي فعله ومن
المستفيد منه، وماذا يقصد مَن ورائه؟
وشدد على أن "المرقد الشيعي موجود
بمنطقة سنية منذ مئات السنين على هذا
الحال".