|

|
زوار الموقع: الصراع مع الغرب وراء الرسوم
|
|
أحمد فتحي – إسلام أون لاين.نت/ 22-2-2006
|
 |
|
د. صفوت العالم أستاذ الإعلام السياسي بجامعة القاهرة
|
أظهرت
نتائج استطلاع للرأي -أجرته شبكة "إسلام
أون لاين.نت- أن غالبية محدودة من زوار
الشبكة ترجع أزمة الرسوم المسيئة
للنبي الكريم إلى الصراع بين الإسلام
والمسيحية الغربية، فيما يرى آخرون أن
سبب الأزمة هو الصراع بين أهل الأديان
والعلمانية المتطرفة.
وعزا
خبراء إعلاميون هذه النتيجة جزئيا إلى
"الطبيعة الانفعالية" لقطاع عريض
من الرأي العام، وتأثره بأفكار تروج
لها الفضائيات العربية حول الصراع
الشائع بين الإسلام والغرب.
وأظهر
الاستطلاع -الذي شارك فيه 15 ألفا و491
زائرا، في الفترة من 15-21 فبراير 2006- أن
نحو 54.64% من جمهور الموقع رأوا أن السبب
وراء أزمة نشر الرسوم المسيئة هو
الصراع بين الإسلام والمسيحية
الغربية، بينما أرجع نحو 45.36% السبب إلى
الصراع بين أهل الأديان واللادينية
المتطرفة.
حالة
شحن شديدة
وتعقيبا
على نتائج الاستطلاع، رأى د.حامد عبد
الماجد أستاذ الرأي العام الزائر
بجامعة لندن أن اختيار الأغلبية
المحدودة من المستطلعة آراؤهم لـ"الصراع
بين الإسلام والمسيحية الغربية"
كسبب لتفجر أزمة الرسوم يعود جزئيا إلى
الطبيعة الانفعالية لقطاع عريض من
الرأي العام؛ حيث تتحكم العواطف في
الاختيار، خصوصا مع وجود حالة من الشحن
العاطفي الشديد".
وأضاف
قائلا: "كما يرى قطاع من الرأي العام
المسلم أن جزءا مما يحكم نظرة الكثير
من المؤسسات المدنية في أوربا وقسما من
الاتجاهات السياسية المحافظة هو
خلفيات مسيحية في حقيقة الأمر، ومن هنا
كان اختيار الأغلبية المحدودة للصراع
بين الإسلام والمسيحية الغربية كسبب
لتفجر أزمة الرسوم".
تأثر
بالفضائيات
من
جانبه، اعتبر صفوت العالم أستاذ
الإعلام السياسي بكلية الإعلام جامعة
القاهرة أن "قطاعا من الرأي العام
الإسلامي يتأثر بما يتم بثه في
الفضائيات العربية من قضايا تتعلق
بالأديان، حيث تشدد هذه الفضائيات
دائما على الصراع بين الإسلام والغرب
المسيحي".
وقال:
"نتيجة لترويج نموذج الصراع الشائع
بين الإسلام والغرب على إطلاقه فإن
قطاعا عريضا من الجمهور ينحاز إلى
الاختيار الأسهل الذي لا يجهد تفكيره،
وهو ما يعرف بالتفكير النمطي
الاستهلالي".
ونشر
موقع "إسلام أون لاين.نت"
استطلاعا لزواره يسأل "هل تعتبر
أزمة الرسوم المسيئة للرسول (ص): أولا:
صراعا بين الإسلام والمسيحية الغربية،
أم (ثانيا): صراعا بين أهل الأديان
واللادينية المتطرفة؟".
ويلفت
د.عبد الماجد أيضا إلى أن "أحد أسباب
ميل الجمهور إلى الخيار الأول هو ما
اعتبره "طبيعة السؤال الغامضة،
وبالتالي عدم فهم فئة من الرأي العام
له". وأوضح قائلا: "الشق الثاني من
السؤال يصعب فهمه من قبل جزء من الرأي
العام"، حيث إن قطاعا من الجمهور
ليسوا على دراية بمعنى اللادينية، وهو
المصطلح الدقيق والمنهجي المرادف
للعلمانية".
ويتفق
د.العالم مع د.عبد الماجد قائلا: "إن
الطبيعة الجدلية لسؤال الاستطلاع،
وانحصاره في بديلين فقط، دفعت الجمهور
للاستسهال، واختيار البديل الذي يؤكد
الفكرة الشائعة، وكذلك إسقاط أفكاره
واتجاهاته السابقة بغض النظر عن دقة
الإجابة".
وشهدت
العديد من البلدان الإسلامية مظاهرات
واحتجاجات واسعة تندد بنشر الرسوم
المسيئة للنبي محمد صلى الله عيه وسلم،
وسط نداءات من عدة علماء في العالم
الإسلامي تدعو لغضب عاقل خلال هذه
الاحتجاجات.
كما
أعلن الكثير من ممثلي الكنائس في شتى
أنحاء العالم رفضهم المساس بالمقدسات
الدينية والإساءة إلى الرموز الدينية
بوجه عام، معتبرين أن تلك الرسوم
المسيئة لرسول صلى الله عليه وسلم "إهانة
وجهت للمسيحيين في العالم وليس
للمسلمين فقط".
واندلعت
أزمة الرسوم مع نشر صحيفة "يولاندز
بوستن" الدانماركية في سبتمبر
الماضي 12 رسما مسيئا للنبي الكريم، ثم
أعادت صحف غربية نشر الرسوم أو بعضها
بدعوى حرية التعبير والتضامن مع
الصحيفة الدانماركية؛ وهو ما فجر
حملات مقاطعة شعبية إسلامية لمنتجات
الدانمارك والدول التي أعيد فيها نشر
الرسوم المسيئة.
|