|

|
مبادرات أهلية لمواجهة إنفلونزا الطيور بمصر
|
|
القاهرة- نسيبة داود- إسلام أون لاين.نت/ 22-2-2006
|
 |
|
بعض المواطنين لا يبلغون عن حالات الإصابة بين الدواجن خوفا على مصدر رزقهم
|
|
اقرأ
أيضا:
|
أكد
ناشطون في مؤسسات المجتمع المدني على
أن زيادة الشائعات والمخاوف من انتشار
مرض إنفلونزا الطيور بمصر بين البشر من
جهة والتعامل الخاطئ من جانب قطاع غير
قليل من المصريين مع الأزمة من جهة
أخرى، يظهر الحاجة لظهور أنشطة تطوعية
عاجلة خاصة في ضوء عدم تمكن السلطات
بمفردها من معالجة الأزمة.
وكشفوا
في تصريحات خاصة لـ"إسلام أون لاين.نت"
الأربعاء 22-2-2006 عن أن تحركات شعبية من
قبل مؤسسات المجتمع المدني وجامعات
ومساجد بدأت بالفعل في شكل حملات توعية
حول التعامل الأمثل مع الأزمة، بجانب
التخفيف من حالة الفزع التي انتابت
المواطنين بعد الإعلان الرسمي قبل 5
أيام عن ظهور حالات مصابة بالمرض بين
الطيور الداجنة.
في
جمعية "رسالة" الخيرية، قالت
شيرين منسي المسئولة عن حملة التوعية
بالجمعية: "إن الجمعية دشنت حملة
تهدف إلى توعية الشعب المصري خاصة
أهالي الأرياف والمناطق النائية الذين
يتعاملون بشكل مباشر مع الطيور".
وأوضحت
قائلة: إن جمعية "رسالة" تقوم
بإعداد عدد من الشباب المتطوعين
للمشاركة في حملات التوعية الأهلية
التي تركز على عدة محاور، منها ضرورة
عدم التخلص من الطيور بإلقائها في
المجاري المائية أو في الشوارع، وذلك
بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية".
المناطق
العشوائية
بدوره،
قال الدكتور عمرو الطيب المستشار
الطبي لجمعية "رسالة": إن مشكلة
انتشار المرض لا تأتي من مزارع الدواجن
لدور الحكومة الرقابي عليها، لكن
المشكلة الحقيقية تكمن في الأفراد؛ إذ
يربي العديد من الأسر المصرية طيورا
على أسطح المنازل وداخل البيوت، وفي
حالة إصابة أحد تلك الطيور بالمرض فإن
انتقاله للبشر سيكون أسرع.
وأضاف:
"إن بعض المزارعين وكذلك المواطنون
يلقون بالطيور التي تظهر عليها أعراض
المرض في المجاري المائية للتخلص منها.
وهذا بالطبع يؤدي إلى انتشار المرض".
وتابع قائلا: "إن بعض المواطنين لا
يقومون بإبلاغ السلطات المختصة كذلك
بظهور بعض الحالات المصابة في مزارعهم،
خشية أن تأتي بعثة من وزارة الصحة
وتقوم بإعدام جميع الطيور الموجودة في
المزرعة، وبالتالي يخسر صاحب المزرعة
لقمة عيشه".
وأكد
أنه لمواجهة هذا التعامل الخاطئ مع
الأزمة "كان على المجتمع المدني أن
ينشط من أجل توعية أولئك الأفراد
بالخطر المحدق بهم، والمساعدة على
تقبلهم لفكرة التضحية بالطيور التي
يربونها من أجل الوقاية، إذا ما ظهرت
إصابة بينهم".
وأوضح
الطيب أن حملات التوعية للجمعية ستغطي
في مرحلة أولى المناطق العشوائية
وضواحي العاصمة القاهرة، وعددا من
المدن المجاورة، على أن تمتد لاحقا إلى
باقي أنحاء الجمهورية.
المساجد
والجامعات
على
صعيد متصل، أشار أحمد الشيخ المسئول
الإعلامي بالجمعية الشرعية لتعاون
العاملين بالكتاب والسنة المحمدية
بالقاهرة إلى أن الجمعية أصدرت
تعليمات إلى الأئمة والدعاة في
المساجد التي تشرف عليها أن يركزوا في
خطبة الجمعة 24-2-2006 على توعية المواطنين
بسبل مواجهة انتشار فيروس إنفلونزا
الطيور.
وأضاف
قائلا: "تعليماتنا للدعاة تتركز على
الحث على النظافة وعدم تناقل الشائعات
التي تؤدي إلى إثارة الرعب في نفوس
الناس، وضرورة التكاتف والتعاضد جميعا
للتوعية بالمرض".
وبدأ
تحرك مماثل في الجامعات المصرية حيث
أفاد د. ضياء الليثي أستاذ الأمراض
المعدية بكلية الطب البيطري جامعة
القاهرة أن كلية الطب البيطري تقوم
حاليا بإعداد دورات تدريبية لشباب
جامعي متطوع لتعريفه بمرض إنفلونزا
الطيور، وطرق الوقاية منه، كي ينشط في
توعية سليمة دون تهوين أو تهويل بين
طلبة الجامعة والمواطنين من خارج
الحرم الجامعي.
وأضاف
الليثي: "الجميع يشعر بحجم الخطر
المحدق بمصر، وعلينا التحرك السريع
لتفادي انتشار المرض الخطير".
تحرك
لا يزال قاصرًا
ويلحظ
د. مجدي السعيد مسئول وحدة البحوث
والتطوير بموقع "إسلام أون لاين.نت"
الناشط في مؤسسات المجتمع المدني أن
"تحرك الجمعيات الأهلية في التوعية
والحد من انتشار المرض لم يكن على
مستوى وخطورة الحدث حتى الآن".
وفي
هذا الصدد طالب السعيد مؤسسات المجتمع
المدني بالتحرك السريع والفعال في نشر
المعلومات الصحيحة بين المواطنين؛
لأنها "العاصم الوحيد من انتشار
الشائعات"، وتابع: للمؤسسات الأهلية
كذلك دور كبير في نشر الوعي الصحي،
مشيرا إلى أن "غياب المعلومة
الصحيحة يسهم في تفاقم الأزمة الحالية
التي تعيشها مصر".
من
جانبها، شرعت وزارة الصحة المصرية في
تطبيق خطة وقائية إعلامية سبق أن
وضعتها بالتنسيق مع منظمة الصحة
العالمية؛ تحسبا لظهور أي حالات إصابة
بشرية بالمرض في شتى أنحاء البلاد.
وتعهد
الدكتور حاتم الجبلي وزير الصحة خلال
الاجتماع الطارئ للجنة يوم 20-2-2006
برئاسة الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس
مجلس الشعب بالالتزام بالشفافية في
عرض أي حالة إصابة للمواطنين
بإنفلونزا الطيور في حالة حدوثها.
|