|

|
فتح: مشاركتنا لحماس مرهونة بتعديل برنامجها
|
|
غزة - علا عطا الله - إسلام أون لاين.نت/ 21-2-2006
|
 |
|
عزام الأحمد رئيس كتلة فتح بالمجلس التشريعي
|
كشف
عزام الأحمد رئيس كتلة حركة فتح في
المجلس التشريعي عن أن موافقة الحركة
على المشاركة في الحكومة التي تتشاور
حركة حماس حاليًا لتشكيلها، مرهونة
بتغيير حماس لبرنامجها المعلن لإيجاد
توافق مع برنامج فتح. وشدّد على أنه في
حال عدم المشاركة فإن فتح ستشكل "معارضة
بنّاءة" داخل المجلس التشريعي، ولن
تعرقل عمل حماس.
وفي
تصريحات خاصة لـ"إسلام أون لاين.نت"
اليوم الثلاثاء 21-2-2006، قبل إجرائه
مشاورات مع وفد من حماس حول المشاركة
في الحكومة، قال الأحمد: "لا يمكن أن
نشارك في حكومة مع حماس ضمن برنامجها
المعلن الذي لا يزال قادتها يرددون أنه
كان أساس نجاحهم في الانتخابات
التشريعية الأخيرة".
وأضاف
القيادي بفتح من مدينة جنين شمال الضفة
الغربية: "نحن نحترم رأي إخواننا في حماس،
ولكن لا نستطيع المشاركة في
الحكومة معهم، إلا إذا اقتربوا من
برنامج فتح، وهو البرنامج الذي تم على
أساسه توقيع اتفاقية أوسلو (1993)، وما
تبعها من اتفاقيات وتفاهمات كان آخرها
خريطة الطريق".
وعلّق
عزام المشاركة في الحكومة على تغيير
حماس موقفها قائلاً: "إذا أعادت حماس
النظر في برنامجها وغيّرته، فيمكننا
حينها الحديث عن نقاط اتفاق. عندها فقط
من الممكن مناقشة موضوع المشاركة
بالحكومة".
لكنه
استدرك قائلاً: "دعونا ننتظر ما
ستئول إليه المحادثات" مع وفد حماس.
ثم عاد وهاجم الحركة واصفًا إياها
بأنها "متعطشة للسلطة.. ولا تكترث
بوجهات نظر الآخرين ومتطلبات الواقع".
معارضة
بناءة
أما
في حال عدم التوافق مع حماس فقال رئيس
كتلة فتح البرلمانية: إن فتح ستشكل
معارضة بنّاءة داخل المجلس التشريعي.
وشدّد على أن تلك المعارضة ستستهدف
تحقيق مصلحة الشعب الفلسطيني، ولن
تكون معارضة لمجرد المعارضة.
ولفت
إلى أن فتح معنية بتعزيز الوحدة
الوطنية بقولها: "سنتعاون مع حماس
لخدمة الوطن وتحقيق مصالح أبنائه،
وسنكون جنبًا إلى جنب معها في قضايا
الإصلاح ومكافحة الفساد، وليس
بالضرورة أن نعترض على كل ما تقره".
وأكد
الأحمد أن أداء فتح داخل المجلس
التشريعي الجديد سيختلف مقارنة
بالتجربة السابقة عندما كانت الحركة
تهيمن على مقاعد المجلس.
وقال:
"إن الأداء بالتأكيد سيختلف؛
فالمجلس السابق كان مجلس الحزب الواحد
والمعارضة كانت في الخارج، ولم تكن
هناك معارضة داخل الحكم، وهذا ما
سينعكس على أدائنا داخل المجلس الجديد
حيث سنشكل كتلة معارضة إيجابية".
وعن
أول القوانين التي ستسعى فتح إلى
إقرارها أكد النائب الفلسطيني أن فتح
لن تبدأ من الصفر، وستعمل على استكمال
مجموعة من القوانين المتعلقة بالنظام
الداخلي وتنظيم الأمن وتحقيق
الاحتياجات الأساسية. ولفت إلى أن
أولوية الحركة في المرحلة القادمة هي
ترتيب البيت الفلسطيني والنهوض به.
وقال:
إن فتح ستكون أكثر توحدًا، وأن نوابها
سيكونون يدًا واحدة. وأضاف أنها (فتح)
"تسير نحو مستقبل أفضل، وهو لدينا
أهم بكثير من نتائج الانتخابات"
التشريعية التي حققت فيها حماس
الأغلبية.
اختيار
دويك
وحول
إصرار فتح على إجراء تصويت على انتخاب
رئيس المجلس التشريعي رغم أنه لم يكن
هناك منافس للدكتور عزيز دويك مرشح
حماس، وبالتالي إمكانية انتخابه
بالتزكية أجاب القيادي بفتح بأن: "الطريقة
التي تم بها اختيار النائب عزيز دويك
لرئاسة المجلس غير ديمقراطية، وليست
فتح وحدها من انتقدت طريقة ترشيحه، بل
أقرب التيارات والكتل المتوافقة مع
برنامج وفكر حماس".
وأوضح
"كل برلمانات العالم، وفي ظل وجود
أكثر من كتلة بالبرلمان، يكون الرئيس
من كتلة ونائبه الأول من كتلة أخرى
ونائبه الثاني من كتلة ثالثة". وشدّد
قائلاً: "أنا لا أقول هذا لأنني أريد
أن أكون نائبًا لرئيس المجلس، فحتى لو
تم اختياري فسأرفض".
وعن
رأيه في د. دويك أجاب الأحمد بقوله: "أتمنى
أن ينجح في مهمته، وإن كنت أرى أنه بدأ
بداية غير موفقة؛ فخطابه لم يكن
موضوعيًّا كما أن تصريحاته الأخيرة
تدل على أنه عنصر توتر لا جذب، وأرجو أن
تكون مواقفه القادمة أكثر مرونة
وواقعية".
وحول
إعلان د. دويك اعتزام المجلس، في جلسته
الأولى، مراجعة كل القرارات التي
اتخذها المجلس السابق في جلسته
الختامية، قال رئيس كتلة فتح
البرلمانية: "هناك جهل كبير بما تم
إقراره". وأضاف أنه "لم يتم إقرار
أي قانون، وحتى لو تم فذلك قانوني".
وبالنسبة
لنواب حماس قال: إنه لا يستطيع الحكم
عليهم، معللاً ذلك بأن هذا الحكم يحتاج
لبعض الوقت. غير أنه استدرك قائلاً: "هناك
شخصيات إيجابية في حماس ولديها رؤية
جيدة، ونتمنى أن تسير الأوضاع نحو
الأفضل".
تكليف
هنية
وفي
سياق تشكيل حماس للحكومة الجديدة سلّم
الرئيس الفلسطيني محمود عباس مساء
اليوم الثلاثاء 21-2-2006 خطاب تكليف
رسميًّا إلى إسماعيل هنية الذي رشحته
حماس لرئاسة الوزراء؛ لتشكيل الحكومة
المقبلة، وسيكون أمامه مهلة 5 أسابيع
للانتهاء من تشكيلها.
وفي
مؤتمر صحفي عقب تسلمه الخطاب قال هنية:
إنه من السابق لأوانه الآن الحديث عن
اندماج مسلحي حماس في القوات
الفلسطينية.
وعلّل
ذلك بقوله: إن هناك احتلالاً مستمرًّا
وعدوانًا على الشعب الفلسطيني. وشدّد
على تفضيله بقاء حماس كحركة مقاومة ضد
إسرائيل. وهو ما ترفضه الولايات
المتحدة والاتحاد الأوروبي، حيث
تطالبان حماس بنزع سلاحها، والاعتراف
بوجود إسرائيل، واحترام الاتفاقات
الفلسطينية - الإسرائيلية السابقة،
وهو ما ترفضه حماس.
|