|

|
أوغلو: الإسلام ضد الدعوة لقتل رسامي الأزمة
|
|
إسلام آباد - رويترز - إسلام أون لاين.نت/ 21-2-2006
|
 |
|
أكمل الدين إحسان أوغلو الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي
|
ندّد
الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي
أكمل الدين إحسان أوغلو اليوم
الثلاثاء 21-2-2006 بالدعوات المطالبة
بقتل الرسامين الدانماركيين الاثني
عشر الذين وضعوا الرسوم الكاريكاتيرية
المسيئة للنبي الكريم، مشددًا على أن
هذه الدعوات تتنافى مع تعاليم الإسلام.
ووصف
أوغلو، في مؤتمر صحفي بإسلام آباد عقب
محادثات مع مسئولين باكستانيين،
الرسوم الاثني عشر بأنها "مجدفة
وقبيحة وغير متحضرة"، بيد أنه قال:
"إن أي دعوى لقتل رسامي الكاريكاتير
تتنافى مع تعاليم الإسلام"، بحسب
رويترز.
وأوضح
أنه "ليس لأحد سلطة لقتل أحد"،
مضيفًا "ليس مزاحًا أن نخرج ونقول
اقتل هذا وذاك. إنه أمر خطير جدًّا ولا
يملك أحد سلطة إصدار أمر بقتل الناس".
وشدّد
على أنه "ليس من حق أحد أن يفعل هذا
باسم الإسلام، ومن يفعل ذلك باسم
الإسلام يضر الإسلام"، وحث المسلمين
على نبذ العنف في مظاهراتهم على الرسوم
المسيئة.
وشجب
الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي
التي تضم 57 دولة، دعوات قتل رسامي
الكاريكاتير قائلاً: "العنف يضعفنا،
العنف يعمل ضدنا، أي شيء غير العنف
يفيدنا".
تجريم
دولي
وأضاف
أوغلو أن منظمة المؤتمر الإسلامي التي
تمثل أكبر تجمع إسلامي في العالم،
تتفاوض مع الأمم المتحدة والاتحاد
الأوروبي بخصوص اقتراح الدول
الإسلامية بأن يتضمن قرار الجمعية
العامة للأمم المتحدة الخاص بإنشاء
مجلس جديد لحقوق الإنسان نصًّا خاصًّا
يجرم التشهير بالأديان.
وقال:
"إننا نعبّر عن توقعات الأمة
الإسلامية في تحقيق هدف حماية ديننا
ورسولنا، وألا يساء إليهما مرة أخرى
على هذا النحو".
ولفت
الأمين العام إلى أن هناك سوء فهم في
الغرب بأن المسلمين يتعدون على حريتهم
(الغرب) في التعبير باقتراح مثل هذا
التشريع.
وقال:
"لا مصلحة لنا (المسلمون) في معارضة
حريتهم (الغرب) في التعبير: لكننا نقول
إن حرية التعبير وحرية الرأي لا تعني
إهانة الآخرين".
وأشار
إلى أن قوانين الصحافة الأوروبية
بالفعل تضع قيودًا تتعلق ببعض الرموز
القومية ومعاداة السامية والمحرقة.
ووجه
أغلو رسالة للعالم الغربي بقوله: "ما
نتطلع إليه هو أن تراعوا حساسياتنا في
تعريفكم (لحرية التعبير). وإذا فشلتم في
ذلك... ستكون هناك مشكلة مصداقية ومشكلة
بالنسبة لعالمية القيم الأوروبية التي
يقولون إنها قيم عالمية".
جائزة
قريشي
وجاءت
تصريحات أوغلو بشأن رسامي الكاريكاتير
الدانماركيين ردًّا على رصد الشيخ
الباكستاني مولانا يوسف قريشي الجمعة
17-2-2006 جائزة تقدر بمليون دولار لمن
يقتل واضعي الرسوم المسيئة.
وقال:
"إذا كان الغرب يستطيع رصد جائزة
مالية مقابل أسامة بن لادن وأيمن
الظواهري (الرجلين الأول والثاني
بتنظيم القاعدة) فإننا نستطيع أيضًا
رصد جائزة لمن يقتل المسئول عن هذه
الإساءة للنبي الكريم".
من
جانبها، أعلنت الحكومة الدانماركية
اتخاذها كافة الإجراءات الضرورية
لتأمين حياة واضعي الرسوم، وكان وزير
خارجية الدانمارك بير ستيج مولر قد
أدان الإثنين 20-2-2006 رصد الشيخ قريشي
لهذه الجائزة المالية.
وقال:
"إن ذلك يمثل تحريضًا على القتل، وهو
ما يخالف تعاليم القرآن"، وأضاف أن
"الإسلام هو دين سلام ورحمة وتسامح".
وتزامنت هذه الإدانة مع مطالبة
المعارضة في البرلمان الدانماركي
بإجراء تحقيق مستقل حول دور الحكومة في
التعامل مع أزمة الرسوم التي فجّرها
نشر صحيفة "يولاندز بوستن"
الدانماركية في سبتمبر الماضي 12 رسمًا
كاريكاتيريًّا مسيئًا للرسول صلى الله
عليه وسلم.
وأعادت
صحف غربية نشر هذه الرسوم بدعوة حرية
التعبير والتضامن مع "يولاندز بوستن"؛
مما فجر غضبًا ما زال مستمرًّا في
العالم الإسلامي، إضافة إلى حملات
مقاطعة لمنتجات الدانمارك والدول التي
أعيد فيها نشر هذه الرسوم المسيئة، وقد
قتل 50 شخصًا على الأقل وأصيب 280 آخرون
في احتجاجات بنيجيريا وليبيا وباكستان
وأفغانستان منذ اندلاع أزمة الرسوم.
|