|

|
المغرب.. زيارة العثماني لأمريكا تثير جدلا
|
|
الرباط-
الأمين الأندلسي- إسلام أون لاين.نت/21-2-2006
|
|

|
|
سعد الدين العثماني الأمين العام لحزب العدالة والتنمية
|
|
اقرأ
أيضا:
|
في
الوقت الذي تتصاعد بقوة التوقعات في
الأوساط السياسية المغربية عن مشاركة
حزب "العدالة والتنمية" في
الحكومة التي ستعقب الانتخابات
التشريعية عام 2007، يتزايد الجدل حول
زيارة مرتقبة للأمين العام للحزب سعد
الدين العثماني إلى الولايات المتحدة،
وعلاقتها بتلك التوقعات.
وبينما
ترفض قيادات بالحزب الزيارة وترى أنه
لا جدوى منها في ظل الصورة السلبية
لواشنطن في المنطقة، أكد آخرون أن
الزيارة ذات طابع أكاديمي، وأن الحزب
لن يقبل أي دعوة رسمية من قبل الإدارة
الأمريكية.
وقال
عضو البرلمان والقيادي في الحزب محمد
بوليف في تصريحات خاصة لـ"إسلام أون
لاين.نت" الثلاثاء: إن هذه الزيارة
لم يتحدد موعدها بشكل نهائي بعد، وإن
المشاورات ما زالت تجري بشأنها. غير
أنه أوضح أنها "ستأتي في إطار سياسة
الانفتاح التي انتهجها الحزب مؤخرا في
علاقاته الخارجية، وشملت قيام قياداته
بزيارة دول عربية وإسلامية ودول غربية،
مثل أسبانيا".
ولفت
القيادي إلى أن الحزب سبق له أن نظم
لقاءات مع السفير الأمريكي في الرباط.
وأشار في السياق نفسه إلى أن زيارة
أخرى مرتقبة لقيادات الحزب إلى فرنسا
تحددت في 8 مارس المقبل.
المشاركة
في الحكومة
وفيما
يتعلق بما يتردد بقوة في الأوساط
السياسية المغربية من أن تلك الزيارة
تأتي في إطار استعدادات حزب العدالة
والتنمية الإسلامي للمشاركة في
الحكومة المقبلة، قال بوليف: "زيارة
سعد الدين العثماني إلى الولايات
المتحدة ستكون إذا تمت بدعوة من مؤسسة
قريبة من الحزب الديمقراطي (المعهد
الديمقراطي الأمريكي)، وهي ليست دعوة
رسمية من الحكومة الأمريكية".
وبدوره،
نفى رضا بن خلدون، مسئول لجنة العلاقات
الخارجية لحزب العدالة والتنمية،
علاقة الزيارة بما يتداول حاليا حول
مشاركة الحزب في الحكومة المقبلة صيف
2007، وقال: "أي حزب سياسي في المغرب
يتميز بموقع خاص في العالم العربي
والإسلامي وفي القارة الأفريقية، وفي
العلاقات مع بلدان الاتحاد الأوربي
يكون ملزما بالتعامل مع قوة عظمى لا
يمكن تجاهلها هي الولايات المتحدة
الأمريكية".
ويشير
مراسل إسلام أون لاين.نت إلى أنه بعد
تصاعد الجدل بقوة مؤخرا حول مشاركة حزب
العدالة والتنمية في الحكومة المقبلة
التي ستعقب الانتخابات التشريعية
المقررة في 2007، ثار جدل آخر حول زيارة
العثماني للولايات المتحدة، خصوصا في
ضوء الفترة الطويلة نسبيا التي يتوقع
أن يقضيها القيادي الإسلامي المغربي
في الولايات المتحدة الأمريكية؛ حيث
ينتظر أن تمتد الزيارة ما بين 21 و30
إبريل المقبل، بحسب برنامج أولي لها.
وكانت
مصادر سياسية مغربية مطلعة أكدت في
تصريحات سابقة لـ"إسلام أون لاين.نت"
أن القصر الملكي في المغرب يمهد الطريق
أمام انضمام حزب العدالة والتنمية
للحكومة المقبلة، من خلال دعم تقارب
غير مسبوق، بدأ يتبلور مؤخرا بين الحزب
والجبهة الاشتراكية ذات التوجه
اليساري، وأحد طرفي الائتلاف الحاكم
حاليا في المغرب.
من
جهته، أشار المدير العام لفرع المعهد
الديمقراطي الأمريكي بالعاصمة
المغربية الرباط، جيرار لاتوليب، في
تصريحات نشرتها وسائل الإعلام
المغربية الأسبوع الماضي إلى أن زيارة
العثماني إلى الولايات المتحدة لا
علاقة لها مباشرة بالجدل الدائر حول
مشاركة الحزب في الحكم، وأنها تدخل فقط
فيما أسماه "مشاركة في البرامج التي
يعدها المعهد الأمريكي للتشاور مع عدد
من الأحزاب".
بدوره،
أكد مصدر من حزب العدالة والتنمية
لإسلام أون لاين.نت على الطابع
الأكاديمي لزيارة العثماني المنتظرة
للولايات المتحدة؛ حيث أوضح أن الأمين
العام للحزب سيلقي في الولايات
المتحدة محاضرتين؛ الأولى في جامعة
جورج تاون في واشنطن، حول "الحركة
الإسلامية والعلاقات بين العالم
الإسلامي والغرب"، والثانية
سيلقيها في مؤسسة "كارنيجي" حول
"حزب العدالة والتنمية أمام تحديات
الإصلاحات والتنمية في المغرب".
ويرتقب
أن يستقبل العثماني خلال زيارته أيضا
عددا من النواب الأمريكيين في مقر
الكونجرس، كما سيقوم بلقاء أعضاء عدد
من الجمعيات المغربية والشخصيات
الإسلامية في الولايات المتحدة.
جدل
داخل الحزب
ويقول
مراسل إسلام أون لاين.نت: إن زيارة
العثماني للولايات المتحدة الأمريكية
لا تحظى بإجماع قيادة الحزب الإسلامي
المغربي، وعلى الرغم من التأكيد على
طابعها الأكاديمي، حيث يرفض بعض أعضاء
وقيادات بالحزب تلك الزيارة مؤكدين أن
الحوار مع الولايات المتحدة مضيعة
للجهد في وقت ازدادت صورة أمريكا في
الشارع المغربي قتامة وسوءا جراء
سياساتها في المنطقة وخاصة في العراق.
ويقول
محمد بوليف: "إن الولايات المتحدة ما
زالت متسلطة في العراق، وإذا بقي الوضع
على ما هو عليه فسيوجد بالتأكيد طرف في
الحزب يعارض هذه الزيارة".
وفي
محاولة للتهدئة قال بوليف: إن سعد
الدين العثماني لن يقابل المسئولين في
الإدارة الأمريكية، وإن الحزب لن يقبل
أي دعوة رسمية منها. كما أكدت لجنة
العلاقات الخارجية للحزب أن الحزب
سيتحمل كافة نفقات الزيارة.
وتوجد
في العدالة والتنمية توجهات مناهضة
لأي حوار مع الولايات المتحدة
الأمريكية؛ وهو ما عبر عنها في وقت
سابق الإدريسي أبو زيد، أحد الوجوه
البارزة في الحزب، بقوله: إن موقفه
الشخصي كان دائما ضد الحوار مع أمريكا؛
لأنه "حوار ملغوم من طرف واحد، هو
الذي يحدد سياسته وأهدافه ويفرض
أجندته ويجني ثماره، ونحن مفعولون به
ومنفعلون ومستهلكون ولسنا منتجين ولا
مستفيدين".
|