|

|
طيور العراق تحت حماية "المطيرجية"
|
|
بغداد-
سمير حداد- إسلام أون لاين.نت/ 21-2-2006
|
 |
|
أطفال عراقيون يسلمون اللجان البيطرية بعض الدواجن في النجف
|
دفع
الشغف بتربية الحمام المربين
العراقيين أو ما يطلق عليهم "المطيرجية"
إلى هجران مساكنهم والفرار بطيورهم،
وحبسها داخل غرف منازلهم بعد اتخاذ
وزارة الصحة العراقية إجراءات صارمة
بإعدام وحرق الطيور؛ لمنع انتشار مرض
إنفلونزا الطيور للعديد من المحافظات
العراقية.
ففي
مدينة العمارة بمحافظة ميسان (350 كيلو
مترا جنوب العاصمة بغداد) ترك "كاطع
العمارتلي"، أحد مربي الحمام، منزله
وفر بطيوره إلى صحراء المدينة بعدما
فرضت المحافظة حالة الطوارئ، وشرعت في
إعدام جميع الطيور إثر نفوق عدد كبير
منها نتيجة إصابتها بمرض إنفلونزا
الطيور.
ومع
تزايد حالات هروب مربي الحمام (المطيرجية)
بطيورهم، استنفرت الأجهزة الأمنية في
المحافظة للبحث عنهم والتحذير من
التعامل معهم.
فقد
حذر الناطق الإعلامي لدائرة الصحة
بالمحافظة من أن مطيرجي يدعى "عبد
لسادة" فر بطيوره النادرة التي أفنى
شبابه في تربيتها، وترك دراسته من
أجلها إلى جهة مجهولة ليوفر لها
الرعاية بعد أن شعر أنه سيتكبد خسارة
فادحة نتيجة تعرض طيوره النادرة
للمصادرة لإعدامها؛ نظرا لأنه يسكن في
منطقة تقع تحت الحجر الصحي.
ويقول
مراسل "إسلام أون لاين.نت"
الثلاثاء 21-2-2006: إن المربين حبسوا
الحمام عن الطيران لتفادي اللجان
الطبية والبيطرية التي تصول وتجول في
أزقة المدن للبحث عن طيورهم لإرسالها
للمختبرات، للتأكد من عدم إصابتها
بمرض إنفلونزا الطيور.
فيما
قام آخرون بقص أجنحتها وحبسها داخل غرف
منازلهم، وأصبحت تعيش معهم على أثاث
منازلهم حتى تكون في مأمن من المصادرة.
سوق
الغزل
ويباع
الحمام، وخاصة الفصائل النادرة مثل (الزاجل،
الأورفلي، التار، الهنداوي،
والكومرلي) والتي تصل أسعارها إلى مئات
الألوف من الدنانير العراقية، على شكل
أزواج في سوق تعرف بسوق "الغزل"،
التي توجد في جميع محافظات العراق الـ18.
ويقول
عباس المطيرجي، أحد تجار الطيور في سوق
الغزل الشهيرة وسط شارع الرشيد القديم
في محافظة ميسان، لمراسل إسلام أون
لاين.نت: "إن أسعار الزوجين من
الحمام الزاجل الأصيل تصل إلى 700 ألف
دينار؛ أي ما يعادل (465 دولارا)، فيما
تتراوح أسعار أنواع الحمام الأخرى ما
بين 25 و300 ألف دينار (15- 200 دولار)".
وردا
على سؤال حول قلة الطيور التي يضعها في
متجره الممتلئ بالأقفاص الفارغة أجاب:
"بعد مهاجمتنا من قبل اللجان
البيطرية العراقية بحجة أخذ طيور من كل
قفص لفحصها للتأكد من خلوها من مرض
إنفلونزا الطيور، قمنا بإخفائها في
أماكن خارج السوق".
وأضاف
موضحا: "نحن نعرف المطيرجي الحقيقي
لدى وصوله للسوق، فنأخذه إلى المكان
السري لتتم عملية البيع والشراء".
وتعد
محافظة ميسان مركزا مهما للطيور
البرية المهاجرة الوافدة لمناطق
الأهوار؛ وهو ما ينبئ بكارثة صحية.
وقال وزير الصحة العراقي الدكتور عبد
المطلب علي محمد صالح الأسبوع الماضي:
إن إجراء عزل محافظة ميسان صحيا جاء
بسبب أنها باتت "موبوءة بطير يحمل
فيروس إنفلونزا الطيور"، معربا عن
خشيته من أن يصبح العراق "البلد
الحاضن للمرض وللفيروس".
حملة
توعية
وقامت
وزارة الصحة العراقية، وبمساعدة قوات
من منظمة الصحة الدولية، بإعدام أكثر
من نصف مليون طائر في مناطق بشمال
العراق، وفي مدينة العمارة الشيعية
جنوب البلاد.
وأطلقت
الحكومة العراقية حملة للتوعية من مرض
إنفلونزا الطيور رصدت لها مليون دولار
من إجمالي مبلغ 36 مليون دولار خصصتها
الحكومة من ميزانيتها لمكافحة المرض
القاتل الذي أودى بحياة فتاة كردية
وخالها في قرية بمحافظة السليمانية
الكردية، حسب ما أعلنته وزارة الصحة
العراقية.
وتم
تخصيص 250 مليون دينار عراقي من خزينة
محافظة ميسان لشراء المعقمات والمعدات،
كما تم توزيع 2200 جرعة من عقار التامفلو
المضاد لمرض إنفلونزا الطيور في
المحافظة.
|