|

|
الدانمارك: القاعدة قد تستغل أزمة الرسوم
|
|
كوبنهاجن – أ ف ب - إسلام أون لاين.نت/ 20-2-2006
|
 |
|
وزير خارجية الدانمارك بير ستيج مولر
|
أعرب
وزير خارجية الدانمارك بير ستيج مولر
اليوم الإثنين 20-2-2006 عن اعتقاده بأن
تنظيم القاعدة سيحاول استغلال الغضب
الإسلامي حيال أزمة الرسوم لشن هجمات
جديدة.
وتزامن
ذلك مع مطالبة المعارضة في البرلمان
الدانماركي بإجراء تحقيق مستقل حول
دور الحكومة في التعامل مع أزمة الرسوم
الكاريكاتورية التي فجرها نشر صحيفة
"يولاندز بوستن" الدانماركية في
سبتمبر الماضي 12 رسما كاريكاتوريا
مسيئا للرسول صلى الله عليه وسلم.
ونقلت
هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"
قول مولر: إن "القوى المتطرفة هي
التي ترغب في استمرار الوضع الحالي (الغضب
الإسلامي من الدانمارك)". وأوضح
بقوله: "كل المتطرفين سيستغلون هذا
الوضع، والقاعدة أيضا ستحاول استغلاله
لصب الزيت على النار".
وفي
سياق متصل، أدان وزير خارجية
الدانمارك رصد الشيخ الباكستاني
مولانا يوسف قريشي لجائزة مالية، تقدر
بمليون دولار، لمن يقتل أحد واضعي
الرسوم المسيئة للنبي الكريم.
وقال:
إن ذلك "يمثل تحريضا على القتل، وهو
ما يخالف تعاليم القرآن". وأضاف أن
"الإسلام هو دين سلام ورحمة وتسامح.
ولهذا فإن هذا العرض في رأيي ورأي
الكثير من المسلمين يخالف تعاليم
الإسلام".
وكان
الشيخ قريشي قد دعا الجمعة الماضية إلى
قتل واضعي الرسوم المسيئة بقوله: "إذا
كان الغرب يستطيع رصد جائزة مالية
مقابل أسامة بن لادن وأيمن الظواهري (الرجلين
الأول والثاني بتنظيم القاعدة) فإننا
نستطيع أيضا رصد جائزة لمن يقتل
المسئول عن هذه الإساءة للنبي الكريم".
من جانبه، قال كيرت ويستيرجارد أحد واضعي الرسوم المسيئة: إنه لا يشعر بأي أسف لما قام به، وإنه لم يكن يتوقع أن تثير أعماله مثل هذا الجدل.
وتابع
في حديث مع صحيفة "ذا هيرالد"
الأسكتلندية الأسبوع الماضي: إنه وضع
رسومه "بهدف الاحتجاج على المعايير
المزدوجة في الدانمارك وأوروبا
الغربية". وذلك في إشارة إلى ما
يعتبره "محرمات" في التعامل مع
بعض جوانب الإسلام.
وأفادت
"بي بي سي" بأن ويستيرجارد توارى
عن الأنظار منذ الإعلان عن رصد جائزة
مالية مقابل قتله هو أو أحد زملائه من
واضعي الرسوم المسيئة.
تحقيق
مستقل
 |
|
أندرز فوج راسموسن رئيس وزراء الدانمارك
|
من
ناحية أخرى، طالبت معارضة الوسط
واليمين في البرلمان الدانماركي اليوم
الإثنين بإجراء تحقيق مستقل في دور
الحكومة في قضية الرسوم.
وقال
فرانك إين المتحدث باسم لائحة الاتحاد
(شيوعيون سابقون)، أحد أحزاب المعارضة
الأربعة بالبرلمان: إن "رئيس
الوزراء أندرز فوج راسموسن يؤكد أنه لم
يقم بشيء يلام عليه، ويلقي بالمسئولية
الكبرى في الأزمة على أئمة الدانمارك،
وهو أمر بعيد عن الحقيقة".
وشدد
على أن "الحكومة تتحمل المسئولية
الكبرى؛ إذ فسرت بشكل خاطئ رسالة وجهها
11 سفيرا مسلما في أكتوبر الماضي
للاحتجاج على هذه الرسوم، وقللت من
أهمية التحذيرات المصرية المتكررة منذ
الخريف الماضي، ولزمت الصمت بشأنها".
وطالب
إين رئيس الحكومة بتوضيحات خطية، وقد
ساندته في هذا المطلب أحزاب المعارضة
الأخرى (راديكالي واجتماعي ديمقراطي
واشتراكي)، حيث طالبت أيضا بتحقيق بعد
أن تخمد أزمة الرسوم.
ونقلت
وكالة الأنباء الفرنسية قول ماريان
يلفيد زعيمة الحزب الراديكالي: إن "هذا
التحقيق ضروري؛ لأن ثمة نقاط غموض
كثيرة.. ومن الطبيعي أن نعرف لماذا
اندلعت هذه الأزمة الخطيرة".
ووجهت
ماريان انتقادا لراسموسن، وقالت: إنه
"عرض على الرأي العام الدانماركي
تفسيرا منحازا جدا من طرف واحد لرسالة
السفراء الـ11 الذين لم يحتجوا فقط على
هذه الرسوم بل كذلك على أجواء معاداة
الإسلام التي تخيم على الدانمارك".
وتابعت:
إن "رئيس الوزراء ركز فقط على الرسوم
في هذه الرسالة، وتجنب التحدث عن شكاوى
السفراء الأخرى؛ مراعاة لقاعدته
الانتخابية".
وكان
راسموسن قال: إنه رفض استقبال السفراء
المسلمين؛ لأنهم طالبوا "في هذه
الرسالة بأن أتخذ إجراء قضائيا بحق
الصحافة، وهو ما لا يمكنني ولا أريد
القيام به".
يشار
إلى أن عدة صحف غربية أعادت نشر الرسوم
أو قسما منها بدعوى حرية التعبير
والتضامن مع الصحيفة الدانماركية؛ ما
أثار غضبة إسلامية في العالم الإسلامي
والعواصم الغربية ما زالت متواصلة،
وسط مساع إسلامية لاستصدار قرار من
الأمم المتحدة يجرم الإساءة للأديان.
|