|

|
السلطة الفلسطينية تنتقد طلب أمريكا رد معونة
|
|
غزة - علا عطا الله - إسلام أون لاين.نت/ 19-2-2006
|
 |
|
مازن سنقرط وزير الاقتصاد الفلسطيني
|
انتقد
مسئولون بالسلطة الفلسطينية الحالية
طلب الولايات المتحدة استرداد 50 مليون
دولار من المعونة المالية الأمريكية
المخصصة للشعب الفلسطيني، واعتبروه
عقابًا للفلسطينيين على اختيارههم
لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في
الانتخابات التشريعية الأخيرة، وهو
الموقف ذاته الذي عبّرت عنه حماس حيال
الطلب الأمريكي.
وفي
تصريحات خاصة لـ"إسلام أون لاين.نت"
اليوم الأحد 19-2-2006 قال مازن سنقرط وزير
الاقتصاد الفلسطيني: "إنه لا يجوز
لأمريكا أن تطالب باستعادة أموال تذهب
إلى الشعب الفلسطيني، وتلبي احتياجاته".
وحذّر
من مغبة أن تكون هذه الخطوات دائمة
بقوله: "إذا كانت هذه الخطوات مرحلية
فقد سبق أن اتخذت أمريكا إجراءات
مماثلة من خلال فرض العقوبات وعدم
تسهيل حياة الفلسطينيين غير أننا
تغلبنا على ذلك، ولكن إذا ما كانت هذه
الإجراءات دائمة فعلينا البحث عن
خيارات فلسطينية لمواجهة هذه العقوبات".
ورأى
سنقرط أن أولى هذه الخيارات هي "التمسك
بالوحدة الوطنية، والالتفاف حول رؤى
اقتصادية تكاملية". واعتبر أن الهدف
الأمريكي من استعادة هذا المبلغ هو "إضعاف
التأييد الفلسطيني الشعبي لحماس".
وحول
إذا ما كانت السلطة قد أعادت المبلغ
بالفعل إلى واشنطن، أوضح الوزير
الفلسطيني "هناك إجراءات فنية تقوم
بها وزارة المالية، ولا نعرف بالضبط
إلى أين ستنتهي القضية، ولكن في حال
إصرار أمريكا على استرداد المبلغ
فستقوم السلطة الفلسطينية بإعادته".
غير
أنه لفت إلى أن جزءًا من هذا المبلغ قد
تم صرفه بالفعل على البنية التحتية
وعلى عدة مشاريع، وأنه من المحتمل أن
تقوم الإدارة الأمريكية بتحويل الجزء
المتبقي، في حال استعادته، إلى مؤسسات
المجتمع المدني الفلسطينية.
وتوقع
سنقرط أن تشهد فلسطين "نقلة
اقتصادية نوعية تمتاز بالشفافية رغم
التحديات الاقتصادية الكبيرة أمام
الحكومة القادمة" التي ينتظر أن
تشكلها حماس.
زيف
ديمقراطية أمريكا
من
جانبه، اعتبر يحيى رباح عضو المجلس
الثوري لحركة فتح "أن الطلب
الأمريكي باسترداد هذه الأموال يكشف
زيف الديمقراطية الأمريكية"، وأكد
في الوقت نفسه على رفض فتح لمثل هذه
التهديدات والتصرفات "الاستفزازية".
وقال
في تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت":
"إن الهدف من وراء هذا المطلب هو
معاقبة الشعب الفلسطيني على اختياره
لحماس".
وأضاف
أن "حكومة حماس المنتظرة ستكون لها
موازنة وبنود واضحة شفافة سيطّلع
عليها العالم؛ فنحن لا نعيش بمغارة أو
كهف، ومبررات أمريكا مرفوضة فهذه
الأموال للشعب الفلسطيني".
وبدوره،
قال خالد سليمان الناطق الإعلامي باسم
كتلة حماس البرلمانية بالضفة الغربية:
"إن حماس ترفض هذا الطلب الأمريكي،
وتعتبره نوعًا من أنواع الابتزاز..
فهذه الأموال تذهب إلى يد أبناء الشعب
الفلسطيني، وليست لدعم حماس".
وأردف
في تصريحات لـ"إسلام أون لاين نت"
الأحد 19-2-2006 أن "هذه الإجراءات وسيلة
من وسائل الضغط على حماس، وهدفها
معاقبة الشعب الفلسطيني على اختياره
للحركة، وتقويض أركان الحكومة القادمة
التي سترأسها حماس".
وشدّد
سليمان على رفض الشروط الأمريكية
لتقديم المساعدات المالية للشعب
الفلسطيني بقوله: "بات واضحًا أن هذه
المساعدات سياسية، وأنها من أجل
المقايضة على الحقوق والثوابت الوطنية".
وتشترط
واشنطن لحصول حكومة تقودها حماس على
مساعدات مالية أن تعترف الحركة بوجود
إسرائيل، وتحترم الاتفاقات المبرمة
بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، وأن
تنزع سلاحها.
"انهيار
السلطة"
وردًّا
على سؤال حول إمكانية نجاح واشنطن في
الضغط على الدول العربية كي لا تساعد
حماس ماليًّا في حال وقف المساعدات
الغربية أجاب سليمان قائلاً: "لا
يمكن حدوث ذاك؛ لأنه يعني انهيار
السلطة الفلسطينية بكافة مؤسساتها، ثم
إن الدول العربية على يقين بأن هذه
الأموال في طريقها للفلسطينيين،
وأعتقد أنها لن تسمح بمثل هذه
الإجراءات الأمريكية العقابية".
وكانت
وزارة الخارجية الأمريكية قد أعلنت
قبل يومين أن السلطة وافقت على طلب
واشنطن برد 50 مليون دولار من أموال
المعونة الأمريكية المقدمة
للفلسطينيين العام الماضي، والمخصصة
لمشاريع البنية التحتية بأراضي الضفة
الغربية وقطاع غزة؛ لأن واشنطن لا تريد
إتاحة هذه الأموال لحكومة تقودها حماس.
ويأتي
طلب واشنطن باسترداد هذه الأموال في
إطار مراجعة لبرنامج معوناتها إلى
السلطة والتي بدأت منذ إعلان فوز حماس
الساحق في الانتخابات التشريعية التي
أجريت في 25 يناير 2006.
وكانت
وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا
رايس قد شككت مؤخرًا في قدرة حماس على
الاستغناء عن المساعدة المالية
الدولية أو الحصول على بدائل ما لم
تغير سياستها.
وقالت:
إن السلطة الفلسطينية تحتاج إلى ما لا
يقل عن 1.9 مليار دولار سنويًّا من مصادر
تمويل خارجية، "وسننتظر لنرى ما إذا
كانت إيران ستوفر مساعدات بهذا الحجم".
في إشارة للترحيب الإيراني بفوز حماس.
وفي
يناير الماضي أصدرت اللجنة الرباعية
للسلام بالشرق الأوسط (الولايات
المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي
والأمم المتحدة) بيانًا طالبت فيه حركة
حماس بنبذ "العنف" والاعتراف
بإسرائيل، وإلا خاطرت بفقد المساعدات.
وفي
مقابل هذه التهديدات، كشف الدكتور
يونس الأسطل عضو القيادة السياسية
لحماس، النائب عن دائرة خان يونس عن أن
الحركة تلقت وعودًا من حكومات عربية
وإسلامية بتوفير أموال للحكومة التي
ستشكلها حماس بما يعادل أضعاف
المساعدات التي هددت الدول المانحة
بقطعها.
وقال
في تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت"
الإثنين 6-2-2006: إن الحكومات المعنية "لا
ترتاح" للإعلان عن ذلك. وتعليقًا على
تصريح الشيخ محمد أبو طير القيادي في
حماس بأن الحركة حصلت على مبلغ 100 مليون
دولار جراء اتصال واحد مع جهة عربية،
قال الأسطل: "هذا رقم متواضع يمثل
كشفًا أوليًّا للوعود التي حصلت عليها
الحركة عبر وفدها" الذي يزور عدة
عواصم عربية وإسلامية.
|