نقل
وفد إسلامي-مسيحي نرويجي اعتذار مجلة
"ميجازينت" النرويجية، والذي
رعته حكومة النرويج، عن إعادة نشر رسوم
كاريكاتورية مسيئة للرسول إلى رئيس
الاتحاد العالمي لعلماء السلمين الشيخ
يوسف القرضاوي، وشرح الوفد موقف
الحكومة النرويجية المستنكر والمندد
بالرسوم.
جاء
ذلك في مؤتمر صحفي عقدة الشيخ القرضاوي
بمزله بالدفنة في الدوحة مساء
الثلاثاء 14-2-2006عقب لقائه ووفد ضم محمد
حمدان رئيس المجلس الإسلامي بالنرويج
وممثل لجنة الأئمة بها إسكندر ذو
القرنين مدني ونائب أسقف النرويج
أوليفا داج هويكا، وقد تزامن ذالك مع
حضور وفد من السفارة االإيرانية في قطر.
وقال
القرضاوي للصحفيين :"المجلس
الإسلامي.. بعد اتصاله بالحكومة قالوا
له نحن نأسف ما كنا نعرف أن هذا سيحدث.
وطلبوا من المجلس توجيههم إلى كيفية
الإعتذار فوقع الاتفاق على أن يقع لقاء
مع (المجلس الإسلامي) في أحد القاعات
ويأتي رئيس تحرير الصحيفة، بحضور ممثل
من الحكومة، لتقديم الإعتذار".
وأضاف
قائلا :"وقد وقعت مراجعة هذا
الاعتذار من طرف الإخوة العارفيين
باللغة النرويجية وأقروه، وبهذا تكون
المجلة قد قدمت اعتذارا، ورعت الحكومة
هذا الاعتذار. وعلى هذا الأساس نستطيع
أن نقدر موقفهم وأن نعتبره موقفا
متفاهما ومتعاطفا ولا يقف مع الدنمارك،
إضافة إلى أن موقف رئيس الحكومة
النرويجة الذي ندد بهذه الإساءة منذ
البداية".
وردا
على سؤال مباشر: هل قبلتم الاعتذار ؟
أجاب الشيخ :"نعم قبلناه قبولا
مبدئيا مشروطا بصدور قانون يجرم إهانة
الأنبياء والمقدسات جميعا".
ومن
جانبه، اكد الوفد النرويجي للصحفيين
انه تم بالفعل تعديل في قانون العقوبات
النرويجي لتضاف فقرة تجرم التعرض
للأديان.
واضاف
أن "هذا التعديل الذي يعرف بـ (القانون
135- أ) معتمدا في مرحلته الأولى" من
البرلمان. وقال محمد حمدان: إنه تلقى
بعد وصوله إلى الدوحة "فاكسا"
بذلك من النرويج. علماً بأن القانون
كان موجودا وأضيف إليه تعديل عام 2006 .
وأوضح
حمدان أن "الحكومة حملت رئيس تحرير
صحيفة "ميجازينت" النرويجية التي
أعادت نشر الرسوم مسئولية حرق السفارة
النرويجية بسوريا".
وشدد
على أن "النرويج أوضحت في أكثر من
مناسبة أنها لا تقبل إهانة الأديان على
الإطلاق"، وأشار إلى "العلاقة
الطيبة التي تربط المسلمين هناك
بالحكومة النرويجية والشعب النرويجي
عموما".
تجريم
صريح
ومن
جانبه، أكد الأسقف هويكا أن "القانون
(135- أ) الذي اعتمده في قراءة أولى
البرلمان النرويجي يجرم التعرض
للأديان، وينص صراحة على أنه لايجوز
احتقار الأشخاص أو الأديان بأي شكل من
أشكال التعبير. وعلى ذلك فإن هذا
القانون يجرم بشكل واضح استخدام الصور
للإساءة إلى الرموز الدينية".
وقال:
إن عقوبة الإساءة للأديان في القانون
المعدل ستتراوح بين الغرامة المالية
والحبس لمدة ثلاث سنوات كأقصى عقوبة،
كما وعد الشيخ القرضاوي بان يرسل إليه
نص التعديل بعد اعتماده بشكل نهائي
ونشره في الجريدة الرسمية للنرويج.
واوضح
مراسل "اسلام اون لاين نت"، الذي
حضر المؤتمر الصحفي، ان أعضاء الوفد
النرويجي وزعوا على الصحفيين وثائق
الاعتذار من الصحيفة النرويجية.
وجاء
على لسان فيبيورن سيلبيك رئيس تحرير
"ميجازينت" في وثيقة الاعتذار
الصادرة بتاريخ 9-2-2006 :"أقدم اعتذارا
عميقا لما لحق بمشاعر المسلمين من جرح
وأذى من خلال ما قمنا به، وقد قلت سابقا
بشكل رسمي ومن خلال تجربني السابقة إنني
آسف ونادم على نشر الرسومات".
أسرة
واحدة
وأكد
الشيخ يوسف في كلمته التي ألقاها أمام
عدد من الصحفيين على أن "المسلمين
يحبون أن يعيش العالم في سلام وإخاء
ومحبة".
وأضاف:
"لا ندعو إلى صراع ولا إلى عداوة، بل
ندعوا إلى أن يتعايش الناس في تعاون
ونعتبر البشرية أسرة واحدة تنتمي إلى
رب واحد، ولهذا لم يكن هنك داع لهذه
المعركة التي فرضت على كراهية منا".
وأردف
قائلا :"لقد وجدنا أنفسنا أمام إساءة
بالغة والصحيفة الدنماركية كان يمكنها
أن تنزع فتيل الأزمة فتعتذر ولو فعلت
ذلك مبكرا لانتهى الأمر ولكن الصحيفة
أبت" وأشار إلى موقف الاتحاد
العالمي لعلماء المسلمين وإصداره
بيانين في ذلك.
وفرق
الشيخ بين حرية التعبير وحرية الإهانة
؟ فقال "إن حرية التعبير هي حرية
تعبير عن رأي ! وهذه القضية.. هل فيها
رأي ؟ ليس فيها لا رأي ولا رأي آخر".
وأعاد
الشيخ التأكيد على مطالبته حكومات
الدول الإسلامية بسحب سفرائها من
الدنمارك وأن تضغط على الأمم المتحدة
لإصدار قرار دولي يمنع مس المقدسات
ليصبح هذا القرار قانونا.
وأعاد
مطالبته الإتحاد الأروبي باستصدار
قانون يجرم إهانة المقدسات والأديان
جميعا "حتى الوثنية منها"، وعلل
ذلك بقوله "لأننا إذا أردنا عالما
يعيش في سلام، لا يجوز أن نشعل النار
بإثارة الضغائن والاعتداء على
المقدسات".
وأشار
إلى أن "الإساءة التي ارتكبتها
الصحيفة الدينماركية ليست إلى شخص
النبي ـ صلى الله عليه وسلم فقط ـ وهو
قدس الأقداس ـ وإنما هي إساءة لأمة
بأكملها.. مليار وثلث المليار.. فما
فعلته هو إهانة لهذه الأمة بأكملها".