|

|
دويك.. "رنتيسي الضفة" يرأس التشريعي
|
|
نابلس
(الضفة) - سامر خويرة- إسلام أون لاين.نت/
16-2-2006
|
 |
|
الدكتور عزيز دويك
|
"رنتيسي
الضفة" هذا هو اللقب الذي يحب د. عزيز
دويك الرئيس الجديد للمجلس التشريعي
الفلسطيني أن يكنى به، تيمنا برفيق
دربه في رحلة الإبعاد إلى مرج الزهور
بالجنوب اللبناني عام 1992 الشهيد عبد
العزيز الرنتيسي القيادي البارز في
حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، والذي
كان ناطقًا باسم المبعدين الفلسطينيين
باللغة العربية، فيما كان د. دويك
ناطقًا باسم المبعدين باللغة
الإنجليزية.
وأعلنت
حماس مساء الأربعاء 15-2-2006 أنها اختارت
د. دويك -58 عاما- ليرأس المجلس التشريعي
الجديد خلفًا لروحي فتوح، فيما اختارت
د. أحمد بحر من غزة نائبا أولا له، ود.
حسن خريشة من طولكرم نائبا ثانيا.
ويعد
الدويك أحد وجهاء محافظة الخليل جنوب
الضفة الغربية، ومن أهم مفكري وقادة
حركة حماس، ويتسم بالهدوء والاعتدال،
وتشعب علاقاته الاجتماعية، وهو رابع
رئيس للمجلس التشريعي بعد أحمد قريع،
وروحي فتوح، وحسن خريشة.
سيرة
ذاتية
ولد
د. عزيز سالم مرتضى الدويك في مدينة
الخليل في 1-12-1948، وهو متزوج وأب لسبعة
أبناء وبنات. ويحمل ثلاث شهادات
ماجستير في التربية، وتخطيط المدن
والتخطيط الإقليمي، كما يحمل شهادة
دكتوراة في التخطيط الإقليمي
والعمراني من جامعة بنسلفانيا في
ولاية فيلادلفيا بالولايات المتحدة،
وإلى جانب ذلك فهو داعية وخطيب.
ويعتبر
د. دويك المكنى بـ "أبو هشام" مؤسس
قسم الجغرافيا في جامعة النجاح
الوطنية بنابلس ورأسه لسنوات طويلة،
وأشرف على العديد من رسائل الماجستير
والدكتوراة، كما يشغل منصب مدير
العلاقات العامة في جمعية أصدقاء
المريض بنابلس.
ود.
دويك رئيس اللجنة التربوية العليا
لعدد من المؤسسات الخيرية، كما أنه عضو
لجنة البحث العلمي في جامعة النجاح،
وعضو منتخب لمجلس كلية الآداب سابقاً،
وعضو صياغة أنظمة مجلس اتحاد الطلبة،
وعضو منتخب لنقابة العاملين في
الجامعة، وأمين سرها. وله العديد من
المؤلفات منها كتاب (المجتمع
الفلسطيني).
تاريخه
النضالي
ويعتبر
د. دويك من أقطاب الحركة الإسلامية في
فلسطين، حيث انتمى مبكرا لحركة حماس،
وتعرض للاعتقال في سجون الاحتلال
الإسرائيلي خمس مرات، وتم إبعاده إلى
مرج الزهور عام 1992 برفقة 415 من قيادات
الحركة الإسلامية، وكان ناطقا باسمهم
باللغة الإنجليزية.
ولكن
بعد عودته من مرج الزهور ابتعد دويك عن
العمل السياسي، على عكس رفيقه الشهيد
الرنتيسي الذي تسلم زمام الأمور في
حماس بعد استشهاد الشيخ أحمد ياسين في
مارس 2004، إلى أن اغتالته المروحيات
الإسرائيلية في إبريل 2004.
مرحلة
هامة
وخلال
ترشحه لانتخابات المجلس التشريعي
الفلسطيني في 25 يناير 2006 رفع دويك
شعارات ضد الفساد والظلم وتهميش مدينة
الخليل.
ويرى
الدكتور الدويك أن المرحلة القادمة من
عمل المجلس التشريعي ستتسم بالجدية
والنزاهة، وأن منصب رئاسة المجلس يفرض
على صاحبه أن يتعامل مع الشعب
الفلسطيني بكافة أطيافه وتوجهاته
السياسية. كما أنه من أشد المنتقدين
لأداء المجلس السابق، واصفًا إياه
بالترهل وعدم الجدية.
رئيس
معتدل
ويرى
مراقبون أن حماس أحسنت الاختيار في
وضعها د. دويك في المنصب الثالث من حيث
الأهمية والقيادة في السلطة
الفلسطينية بعد الرئيس ورئيس الوزراء.
واعتبروا
ذلك بمثابة رسالة واضحة من قبل حماس
للعالم اجمع على أنها معنية بالتغيير
نحو الاعتدال، على اعتبار د. دويك أحد
الشخصيات البارزة في هذا الاتجاه.
ويقول
المحلل السياسي د. فريد أبو ضهير في
تصريحات لـإسلام أون لاين.نت": "يبدو
أن اختيار د. دويك لرئاسة المجلس
التشريعي من قبل حماس يأتي في سياق
اعتبارات هامة تتناغم مع طبيعة مجريات
الأمور والضغوط المحلية والدولية على
الحركة".
وأضاف
أبو ضهير، وهو زميل د. دويك في كلية
الآداب بجامعة النجاح الوطنية، "الدكتور
دويك عرف عنه الاعتدال والتوازن في
التعامل مع الأمور، كما أن خبرته من
خلال عمله في السابق كناطق رسمي باسم
مبعدي مرج الزهور تعطيه مجالا واسعا
لإقامة علاقات واتصالات بالمجتمع
الخارجي".
وتابع
قائلا: "قد يكون من أكثر الشخصيات
ملاءمة لإدارة دفة التشريعي، حيث له
قدرة على التعامل مع الجميع، ويمكن أن
يكون عنصر تفاهم وتقريب بين وجهات
النظر المختلفة للقوى الأخرى، وهو ما
تحتاجه حماس في المرحلة المقبلة، كما
أنه شخص أقرب للعمل الاجتماعي منه
للسياسة، رغم إلمامه الأكيد بالسياسة".
ولم
يستبعد د. أبو ضهير اعتبارات أخرى
لاختيار د. الدويك، منها "حصة الضفة،
وبخاصة الخليل، وكذلك السن، حيث يعتبر
د. الدويك من أكبر نواب حماس سنًّا،
إضافة إلى خبراته الأكاديمية ومجال
تخصصه في علم الديموجرافيا والسكان".
|