|

|
مساعٍ إسلامية لحظر الإساءة للأديان دوليا
|
|
جنيف - أ ف ب - إسلام أون لاين.نت/ 15-2-2006
|
 |
|
جانب من تظاهرة عراقية احتجاجا على الرسوم المسيئة للرسول
|
قدمت
57 دولة إسلامية مسودة قرار إلى الأمم
المتحدة يحظر الإساءة للأديان
والأنبياء على خلفية نشر عدة صحف غربية
رسومًا كاريكاتيرية مسيئة للنبي
الكريم محمد صلى الله عليه وسلم.
يأتي
ذلك فيما يناقش البرلمان الأوروبي
اليوم الأربعاء 15-2-2006 الأزمة التي
أشعلت غضبًا واسعًا بالدول العربية
والإسلامية، بجانب مقترح بفحص الكتب
المدرسية الأوروبية بهدف تنقيتها من
أي إساءة للأديان.
وأعلنت
الأمم المتحدة الثلاثاء 14-2-2006 أن الدول
الإسلامية السبعة والخمسين دعت إلى
إدراج مشروع القرار الذي تقدمت بها ضمن
مشروع قرار آخر ينص على إقامة مجلس
جديد لحقوق الإنسان تابع للأمم
المتحدة.
وينص
مشروع القرار الإسلامي على "حظر
حالات عدم تقبل الآخر والتمييز
والتحريض على الكراهية والعنف التي
تنتج عن أي عمل موجه ضد ديانات وأنبياء
ومعتقدات يهدد حقوق الإنسان والحريات
الأساسية".
وتعتبر
الوثيقة أن "الإساءة إلى ديانات أو
أنبياء تتعارض مع حرية التعبير"،
مشيرة إلى أنه يترتب على الدول
والمنظمات ووسائل الإعلام "مسئولية
تشجيع تقبل القيم الدينية والثقافية
واحترامها".
وكانت
منظمة المؤتمر الإسلامي والجامعة
العربية قد أعلنتا أواخر يناير 2006
أنهما ستطلبان من الأمم المتحدة إقرار
مثل هذا النص بعد نشر صحيفة "جيولاندز
بوستن" الدانماركية الرسوم الساخرة
للنبي محمد والتي أعادت نشرها العديد
من الصحف الغربية.
وأفاد
مسئولون بالأمم المتحدة أن مشروع
القرار الإسلامي قد يؤجل التوصل إلى
تسوية بشأن تشكيل مجلس حقوق الإنسان
الجديد المقرر أن يحل محل المفوضية
الحالية التي فقدت مصداقيتها، وستعقد
دورتها السنوية الأخيرة الشهر المقبل
في جنيف.
وأضافت
المصادر نفسها لوكالة الأنباء
الفرنسية أن رئيس الجمعية العامة
للأمم المتحدة "يان إلياسون" كان
يتوقع إتمام صياغة مشروع القرار حول
المجلس الجديد قبل نهاية الأسبوع
الجاري غير أن المشروع الذي تقدمت به
الدول الإسلامية قد يؤخر الأعمال حتى
الأسبوع المقبل.
وأيدت
وزيرة الخارجية السويسرية "ميشلين
كالمي راي" صدور قرار بهذا الصدد عن
الأمم المتحدة يكون منفصلاً عن القرار
المتعلق بإنشاء مجلس حقوق الإنسان "تجاوبًا
مع مخاوف ومطالب الدول العربية".
البرلمان
الأوروبي يناقش الأزمة
من
ناحية أخرى، يناقش البرلمان الأوروبي
الأربعاء 15-2-2006 مقترحًا لزعيم
المحافظين في البرلمان يدعو إلى فحص
الكتب المدرسية وتنقيحها من أي تحامل
ديني في إطار مناقشاته لموضوع نشر
الرسوم المسيئة للنبي والأسس التي
تقوم عليها حرية التعبير وحرية
الصحافة.
وقال
"هانز جيرت بوترينج" زعيم كتلة
حزب الشعب الأوروبي الذي ينتمي إلى
يمين الوسط في البرلمان -وهي أكبر كتلة
في البرلمان-: "أريد حماية حرية
التعبير.. لكن لكل شيء حدود.. وهي هنا
احترام من يختلفون عنا".
واقترح
بوترينج تشكيل لجنة دولية "للنظر في
الكتب المدرسية والتعبيرات والمفاهيم
المستخدمة على جانبي الخط الديني"،
وذلك "لفحص ما يكتبه كل جانب عن
الآخر وما إذا كان سلبيًّا وما إذا
كانت توجد أنماط أو جوانب تحيز".
وقال
متحدث باسم حزب الشعب: إن بوترينج
سيقترح أن يشترك الاتحاد الأوروبي
ومنظمة المؤتمر الإسلامي في اختيار
أعضاء اللجنة المقترحة بمساعدة الأمين
العام للأمم المتحدة كوفي عنان.
واقترح
بوترينج أيضًا توسيع التجمع البرلماني
الأورومتوسطي الذي يضم نوابًا من دول
الاتحاد الأوروبي وعشر دول في حوض
البحر المتوسط بضم مشرعين من دول مسلمة
أخرى.
كما
دعا إلى إجراء مسابقة في كتابة
المقالات بين تلاميذ المدارس في
أوروبا يعبّرون من خلالها عن آرائهم في
كيفية إبداء مزيد من التسامح تجاه
الأديان الأخرى.
انتقادات
وقد
قوبل اقتراح بوترينج ببعض الانتقادات.
وقال مارتن شولتز زعيم الكتلة
الاشتراكية في البرلمان الأوروبي: إن
هذه ليست أول مرة يطرح فيها المحافظون
"أفكارًا بالغة الغرابة".
وأضاف:
"لا يمكن التفاوض بشأن حرية التعبير.
هذا ليس مطروحًا... الراديكاليون من
الجانبين خصومنا".
ويزور
منسق السياسة الخارجية في الاتحاد
الأوروبي خافيير سولانا هذا الأسبوع
عددًا من الدول الإسلامية والعربية
لمحاولة تهدئة غضب المسلمين تجاه
الرسوم.
كما
طالب الدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ
الأزهر الثلاثاء 14-2-2006 سولانا خلال
اجتماع جمعهما بالقاهرة أن يعمل
الاتحاد الأوروبي على تأييد إصدار
قانون يجرم التعدي على الديانات
السماوية والأنبياء وعلى رأسهم نبي
الإسلام محمد صلى الله عليه وسلم.
وفي
نفس السياق قدم وفد مصر بالأمم المتحدة
مشروع قرار للمنظمة بعنوان "محاربة
ازدراء الأديان"، واقترح إدخال
تعديلات على مشروع قرار تقدمت به
هولندا بعنوان "القضاء على كافة
أشكال عدم التسامح والعنصرية المبنيين
على الدين أو العقيدة"، يؤكد على دور
الحكومات في ضمان احترام الأديان
والمعتقدات.
|