|

|
حبس رئيسي تحرير بالجزائر نشرا الرسوم
|
|
الجزائر
- وليد التلمساني - إسلام أون لاين.نت/
12-2-2006
|
 |
|
جانب من الاحتجاجات بالجزائر على الرسوم المسيئة
|
أمر
القضاء الجزائري بحبس رئيسي تحرير
صحيفتين نشرتا الرسوم المسيئة للرسول
صلى الله عليه وسلم، فيما برّر أحدهما
سماحه النشر بأنه أراد إحاطة
الجزائريين بما تعرض له الرسول من
إساءة وزيادة حماستهم لاتخاذ رد
إيجابي مناسب عليها.
وأمر
قاضي التحقيق في تلك الواقعة السبت
11-2-2006 بإحالة بركان بودربالة رئيس
تحرير صحيفة "الرسالة" الأسبوعية
التي تصدر عن مجموعة "السفير"
الإعلامية، إلى سجن سركاجي بالعاصمة
الجزائر؛ بسبب إعادته نشر الرسوم
المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم.
جاء
ذلك بعد حبس كاحل بوسعد رئيس تحرير
صحيفة "اقرأ" التي تصدر عن مؤسسة
"بانوراما" لنفس السبب الخميس
9-2-2006 في نفس السجن.
مبررات
وفي
محاولة لتبرير إعادة نشر الرسوم
الكاريكاتورية التي نشرتها لأول مرة صحيفة
"يولاندز بوستن" الدانماركية في
سبتمبر الماضي، قال بودربالة، في
تصريحات نشرتها صحف محلية إنه أقدم على
ذلك لـ"إحاطة الشارع الجزائري
بخطورة ما تعرض له الرسول من إساءة
تمثل إساءة لكرامة الشارع الجزائري
وشرفه ومعتقده".
وأوضح
أن الرسوم التي نشرتها "الرسالة"
تم انتقاؤها، وأن الهدف من ذلك زيادة
حماسة وجرأة الجزائريين لاتخاذ موقف
إيجابي ومناسب إزاء تلك القضية.
ومن
جانبه أيضًا قال محمد فرج الله رئيس
تحرير مجموعة "السفير" الإعلامية
لـ"إسلام أون لاين.نت": "نحن في
الحقيقة كبش فداء حملة إعلامية قامت ضد
المسيئين لشخص الرسول، ومن ورائه
مقدسات المسلمين".
وتابع:
"هل يعقل أن يزج في السجن بمن كان في
طليعة المنددين بالإساءة للنبي صلى
الله عليه وسلم؟ فقد كانت صحيفتنا من
أوائل المنضمين إلى موجة الغضب التي
قامت ضد الصحيفة الدانماركية، وواكبنا
هذه الحملة، ولم نكن نتوقع أننا سنكون
أول ضحاياها".
إقالتان
بالتلفزيون
ويتوقع
مراقبون احتمال تطبيق قانون العقوبات
الصادر في عام 2001، على رئيسي التحرير
والذي ينص على عقوبة السجن في حق
الصحفي أو أي شخص يمس بواسطة الكتابة
أو بالصور، المقدسات أو رموز الدولة
مثل رئيس الجمهورية. وكانت الصحف
الخاصة والمعارضة قد شنت حملة ضد
القانون عند صدوره، واعتبرته "أداة
لوأد حرية التعبير".
وكانت
وزارة الاتصال الجزائرية قد أقالت
لطفي شريط مدير القناة التلفزيونية
الحكومية الناطقة بالفرنسية "كنال
آلجيري"، وحورية خثير مديرة "القناة
الثالثة" الناطقة بالعربية، بعد بث
القناتين بعضًا من الرسومات المسيئة.
وأكدت
مصادر مطلعة أن الرئيس عبد العزيز
بوتفليقة تدخل شخصيًّا لإقالتهما من
القناتين. ونقلت المصادر عن بوتفليقه
قوله: "إن بلد المليون ونصف المليون
شهيد لا يمكن أن يقبل أن يهان نبي
الرحمة".
وكانت
صحيفة "يولاندز بوستن"
الدانماركية قد اعتذرت في نهاية يناير
الماضي عن الإساءة التي سببتها بنشرها
12 رسمًا كاريكاتوريًّا مسيئة للنبي
محمد -صلى الله عليه وسلم- وجددت
اعتذارها مؤخرًا.
وأدى
نشر تلك الرسوم في عدة صحف أوروبية إلى
احتجاجات عارمة في العالم الإسلامي
وانتشار دعوات المقاطعة للمنتجات
الدانماركية والنرويجية والمطالبة
بإصدار قانون دولي يمنع مس العقائد
الدينية.
|