|

|
دعوات لتوحيد الصف لمنع "إحراج" حماس
|
|
نابلس-
سليمان بشارات- غزة- علا عطا الله-
إسلام أون لاين.نت/ 11-2-2006
|
 |
|
سامي أبو زهري المتحدث باسم حماس
|
في
الوقت الذي تستعد فيه حركة المقاومة
الإسلامية (حماس) لتسلم السلطة، صعدت
إسرائيل من عمليات الاغتيال لنشطاء
بالمقاومة وهو ما تزامن مع خطوات
استباقية من جانب مسئولين بالسلطة
باتخاذ سلسلة إجراءات متتالية رفضتها
حماس ودعت إلى وقفها.
ورأى
محللون أن الهدف من وراء هذا التصعيد
وتلك الإجراءات هو إرباك الصف
الفلسطيني وإحراج حماس؛ الأمر الذي
قوبل بدعوات لتوحيد الصف الفلسطيني
والتصدي لأي عراقيل قد تعوق عمل
الحكومة القادمة.
وكانت
قوات الاحتلال الإسرائيلي قد نفذت 5
عمليات اغتيال متوالية خلال الأيام
القليلة الماضية أسفرت عن استشهاد 11
مقاوما من كتائب شهداء الأقصى التابعة
لحركة فتح وسرايا القدس الجناح
العسكري لحركة الجهاد الإسلامي.
وفي
تصريحات لـ "إسلام أون لاين.نت"
السبت 11-2-2006 قال صالح النعامي المحلل
السياسي من غزة: "هناك اعتبارات
إسرائيلية غير معلنة من عمليات
الاغتيال في الأيام القليلة الماضية
تتمثل في إحراج حماس داخل الشارع
الفلسطيني وإحباط مساعيها لتشكيل
حكومة فلسطينية وذلك من خلال وضع
العراقيل أمامها ووضعها في وضع محرج مع
العالم وأمام الشعب الفلسطيني".
وأردف:
"تحاول إسرائيل الآن الاستفادة من
الموقف العربي والعالمي اللذين لا
يبرران للفلسطينيين القيام بعمليات ضد
إسرائيل وبالتحديد من غزة بعد
الانسحاب الإسرائيلي منها".
وأشار
النعامي إلى أن "الانتخابات
الإسرائيلية المقبلة في شهر مارس 2006
ومحاولة رئيس الوزراء الإسرائيلي
المؤقت إيهود أولمرت انتهاج أسلوب
إريل شارون الدموي من أجل تحقيق
المكاسب السياسية الداخلية، تمثل أحد
الدوافع غير المعلنة لهذا التصعيد
الإسرائيلي".
توحيد
الصفوف
ورأى
النعامي أن "الأمور من قبل
الفلسطينيين يجب ألا تدار بالعواطف،
وإنما يجب التعامل معها بمواقف حكيمة
في كل شيء".
وأشار
إلى أن "هناك حاجة ماسة وحقيقية لأن
يجلس الفرقاء من التنظيمات الفلسطينية
ووضع خطوط عامة لتوحيد الصفوف ودعم
الجهود في العمل الوطني".
وفي
هذا السياق أيضا، قال عدنان عصفور
القيادي بحماس لـ"إسلام أون لاين.نت":
"العدوان الإسرائيلي يسعى بشكل مخطط
للتدخل في الشئون الفلسطينية الداخلية
من خلال إرباك الشارع الفلسطيني
وتقسيمه إلى عدة فئات وأحزاب".
وكشف
عصفور عن أن "هناك توجها لدى حركة
حماس لتشكيل قيادة موحدة لكتائب
المقاومة الفلسطينية من أجل الرد على
العدوان الإسرائيلي بشيء من التوحد في
الموقف والقوة".
وتابع
قائلا: "حتى هذه اللحظة هناك مشاورات
لبلورة هذا المشروع من قبل الحركة
وعرضه على باقي الفصائل الفلسطينية
حتى يتم التوصل إلى صيغة توافقية يجمع
عليها الجميع".
"عرقلة"
حماس
 |
|
د. عبد الستار قاسم أستاذ العلوم السياسية بجامعة النجاح الوطنية بنابلس
|
|
وشهدت
الأيام القليلة الماضية حملات ترقيات
وتعيينات واسعة قام بها مسئولون في
السلطة، إلى جانب عمليات تدمير وتخريب
لممتلكات عامة قالت حماس إن الحكومة
الحالية والشرطة والأمن الوطني تتحمل
المسئولية عنها.
واعتبر
المحلل السياسي د.إياد البرغوثي أن "الهدف
من وراء هذه الخطوات عرقلة الأمور أمام
حماس، فلا تكفي جملة التحديات
الخارجية المتمثلة بالضغط الأوربي
والأمريكي بل يريد البعض أن يحملها
أعباء إضافية ليقطع النجاح أمامها".
واتفق
عبد الستار قاسم أستاذ العلوم
السياسية بجامعة النجاح الوطنية في
نابلس (بالضفة الغربية) مع البرغوثي،
غير أنه توقع أن تتمكن حكومة حماس
القادمة بما تتمتع به من أغلبية في
المجلس التشريعي من سن القوانين
لمعالجة كافة الأمور الاستباقية وذلك
من خلال المجلس.
ولم
يختلف المحلل والكاتب السياسي "غازي
حمد" مع الآراء السابقة في أن ما
يحدث هو "محاولة لإرهاق حماس".
وأضاف
أن "حماس مطالبة بمواقف حازمة
وحاسمة للتصدي لهذه الإجراءات التي
ترمي إلى فرض أمر واقع"... الكل يتوقع
جدية من حماس لمعالجة هذه الأمور
وأعتقد أنها ستنجح".
حماس:
إجراءات غير قانونية
وحول
موقفها من تلك الإجراءات، قالت حماس في
بيان لها السبت: "إننا في حركة
المقاومة الإسلامية (حماس) مستظلة
بإرادة شعبنا وفصائله، نؤكد رفضنا
لهذه الظاهرة المستمرة.. وهذا أمر غير
قانوني وهو مرفوض من جميع أبناء شعبنا".
وفي
تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت"
قال سامي أبو زهري الناطق الإعلامي
باسم الحركة: "إن وفد حماس أبدى
امتعاضه ودهشته مما يجري في لقائه مع
الرئيس عباس (الأسبوع الماضي) الذي
أيدهم، وقال إنه لا يوافق على أية
إجراءات تحدث وأن مهمة الحكومة
السابقة تسيير الأعمال".
وشدد
أبو زهري على "أن حماس ستبذل كل
جهدها وتسخر كافة إمكانياتها لوقف هذه
الإجراءات. كل ما يحدث سنتعامل معه
داخل المجلس باعتباره أمرا غير قانوني
وسننجح في ترتيب الأمور".
وكانت
حماس حذرت منذ أيام من عمليات السلب
والنهب المنظمة للمستوطنات المحررة
عقب إعلان نتائج الانتخابات التشريعية
التي فازت فيها الحركة، محملة "المسئولية
للجهات المنوط بها حماية هذه
المستوطنات".
وحققت
حماس فوزا كاسحا في الانتخابات
التشريعية التي أجريت في 25 يناير 2006
على أساس برنامج للقضاء على الفساد
وسوء الإدارة بالسلطة الفلسطينية.
|