|

|
النمسا وتركيا تتوسطان لحل أزمة الرسوم
|
|
فيينا–
أحمد المتبولي– وكالات- إسلام أون
لاين.نت/ 11-2-2006
|
 |
|
وزير الخارجية التركي عبد الله جول
|
اتفقت
كل من تركيا والنمسا، التي ترأس الدورة
الحالية للاتحاد الأوربي، على تكثيف
الجهود الرامية لإزالة حدة التوتر بين
أوربا والعالم الإسلامي في أعقاب نشر
صحيفة دانماركية رسوما كاريكاتيرية
مسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم،
وأعادت نشرها عدة صحف غربية أخرى.
وقالت
وزارة الخارجية النمساوية في بيان لها:
إن كلا من وزير الخارجية التركي عبد
الله جول، ونظيرته النمساوية "أورسولا
بلاسنيك" تبادلا في اتصال هاتفي
الجمعة 10-2-2006 الآراء حول استمرار
مساعيهما لتطويق حالة التوتر الشديدة،
وخصوصا بعدما أعادت عدة صحف أوربية نشر
تلك الرسوم الكاريكاتيرية المسيئة
للنبي، من بينها 3 صحف نمساوية،
واتفقتا على إصدار بيان مشترك بهذا
الخصوص.
وبحسب
بيان الخارجية، فقد شدد الوزيران على
حرية الرأي باعتباره من الحقوق
الأساسية، ولكن في ضوء احترام
المعتقدات الدينية. وأعربا عن
اعتقادهما بأن أعمال العنف التي
اندلعت بعدد من العواصم العربية
والإسلامية، وما رافقها من اعتداءات
على سفارات الدانمارك والنمسا
والنرويج في دمشق وبيروت وطهران
وأفغانستان "لا يمكن تبريرها بأي
حال من الأحوال".
فجوة
كبيرة
كما
عبرا عن أسف النمسا والاتحاد الأوربي
وتركيا لكون الأحداث المؤلمة التي
نشبت عقب نشر الرسوم الكاريكاتيرية
المسيئة كشفت بوضوح عن وجود "فجوة
كبيرة" في الحوار بين الغرب والعالم
الإسلامي.
وأكدا
(وزيرا خارجية النمسا وتركيا) على أنه
يتعين العمل بأسرع وقت ممكن وبشكل حاسم
على تهدئة الأوضاع، باعتبار ذلك "من
أهم الأولويات في الوقت الراهن؛
للحيلولة دون تمكين العناصر المتطرفة
من استغلال هذه الفجوة لتأجيج أعمال
الشغب، ونسف جهود التواصل والحوار".
مسلمو
النمسا يشيدون بالحكومة
 |
|
الأطفال يشاركون في الاحتجاجات
|
على
صعيد متصل، أشادت الأقلية الإسلامية
في النمسا بموقف الحكومة المحايد من
أزمة الرسوم التي نشرتها صحيفة "يولاندس
بوستن" الدانماركية المسيئة للرسول
خلال عدة لقاءات لهم بالتليفزيون
النمساوي الرسمي بثها الجمعة 10-2-2006.
كما
أثنوا على الحرية التي يتمتع بها
المسلمون في ظل التعايش السلمي داخل
المجتمع النمساوي، رافضين بشدة ما
وصفوها بـ"محاولات إيقاع العداوة
بين المسلمين وبين المجتمعات الغربية".
جاء
ذلك فيما نظم آلاف المسلمين بالنمسا
عقب صلاة الجمعة 10-2-2006 مظاهرتين
بمدينتي فيينا وجراتس، نددوا خلالهما
بالرسوم المسيئة للرسول التي تداولتها
عدد من الصحف الأوربية بعد أن نشرتها
صحيفة "يولاندس بوستن"
الدانماركية في سبتمبر 2005.
ويقول
مراسل "إسلام أون لاين.نت": إن
المظاهرتين اتسمتا بالتفاعل السلمي مع
الأزمة؛ حيث شهدت تعبيرا من جانب
المتظاهرين عن رفض أعمال العنف التي
واكبت مظاهرات مماثلة في بعض الدول
الإسلامية والعربية.
الحوار..
الخيار الأمثل
 |
|
جانب من احتجاجات في مدينة جراتس النمساوية
|
وفي
معرض تعليقه على هذه المظاهرات، قال
الدكتور كامل محمود، ممثل الأقلية
الإسلامية في مقاطعة "شتاير مارك"
في تصريحات خاصة
لـ"إسلام أون لاين.نت": "إننا
نؤمن أن الحوار هو الطريق الأمثل
للخروج من هذه المشكلة".
ورغم
محاولات استفزاز المسلمين أثناء
المظاهرة من قبل بعض النمساويين
اليمينيين المتطرفين، فقد مرت المسيرة
بسلام أمام مقر القنصلية الدانماركية؛
حيث أعلن المتظاهرون عن إدانتهم لجميع
صور إهانة المقدسات، وعلى رأسها
المقدسات الإسلامية والأنبياء.
ويبلغ
تعداد مسلمي مدينة جراتس نحو 15 ألف
مسلم، فيما يصل إجمالي عدد المسلمين
بمقاطعة "شتاير مارك" ككل نحو 30
ألف مسلم، معظمهم من الأتراك
والوافدين من دول شمال أفريقيا، فيما
يعيش في العاصمة فيينا نحو 121 ألف مسلم.
ويبلغ عدد مسلمي النمسا نحو 400 ألف مسلم؛
أي ما يعادل 4% من تعداد السكان البالغ 8
ملايين نسمة، وتوجد أعلى نسبة تواجد
للمسلمين في مقاطعة فورالبرج غرب
البلاد.
ورغم
شكوى مسلمي البلاد من تشديد إجراءات
الحصول على الجنسية النمساوية، فإنهم
يتمتعون بحق دستوري في ممارسة الشعائر
الدينية وإقامة المؤسسات والمنظمات
التي تدير شئونهم، وكذلك حرية إنشاء
المساجد. وحصل المسلمون على هذه الحقوق
منذ ما يقرب من قرن من الزمان، حينما
أصدر القيصر فرانس جوزيف إمبراطور
النمسا عام 1912 قانونا لاستيعاب
المواطنين المسلمين الذين انضموا
للإمبراطورية النمساوية - المجرية.
|