|

|
شيخ الأزهر يقود مظاهرة ضد الإساءة للرسول
|
|
القاهرة - عادل عبد الحليم - رويترز - إسلام أون لاين.نت/ 6-2-2006
|
 |
|
جانب من مظاهرة جامعة الأزهر
|
|
شارك
شيخ الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي
القيادات الدينية المصرية الإثنين
6-2-2006 في قيادة مظاهرة حاشدة للتنديد
بالإساءة للرسول صلى الله عليه وسلم،
والدعوة إلى مقاطعة الدانمارك
والنرويج وكل دول تنشر صحفها رسوم
كاريكاتورية مسيئة للنبي.
وجاءت
هذه المظاهرة في أعقاب انتقادات شديدة
وجهت لشيخ الأزهر بسبب تصريحات أدلى
بها تعليقًا على نشر صحيفة "جيلاندز
بوستن" الدانماركية في سبتمبر
الماضي 12 رسمًا كاريكاتوريًّا مسيئة
للرسول.
وضمت
المظاهرة التي جرت داخل حرم جامعة
الأزهر، القيادات الدينية المصرية
متمثلة في الدكتور محمود حمدي زقزوق
وزير الأوقاف، والدكتور علي جمعة مفتي
الجمهورية، والدكتور أحمد الطيب رئيس
جامعة الأزهر، بالإضافة إلى أعضاء
بهيئة التدريس في الجامعة.
وخلال
المظاهرة التي دامت ساعتين، رفع آلاف
الطلبة والطالبات المصاحف، ورددوا
هتافات مناهضة للدانمارك، وطالبوا
بطرد سفيرها وإغلاق سفارتها، كما
وزعوا قائمة للمنتجات الدانماركية من
أجل مقاطعتها.
ورفع
الطلاب كذلك لافتات مكتوب عليها "لا
لإهانة رسولنا الكريم"، و"حرية
التعبير لا تعني السب والقذف"، و"نعم
لمقاطعة السلع الدانماركية"، و"أرواحنا
فداك يا رسول الله يا خير خلق الله".
نقاطعها..
نقاطعها
 |
|
شيخ الأزهر د. محمد سيد طنطاوي
|
وفي
كلمته أمام المتظاهرين قال شيخ الأزهر:
"باسم المؤسسات الدينية في مصر،
وعلى رأسها الأزهر، نعلن أن مصر
بأكملها ستدافع عن النبي صلى الله عليه
وسلم أكثر من دفاعها عن نفسها؛ لأنها
تحبه أكثر من أي شيء في الوجود".
وأردف
"أن كل دولة تسيء إليه (النبي) فهي
محتكرة، والدول التي رضيت بما فعلته
الصحيفة الدانماركية الهابطة (جيلاندز
بوستن) من إساءة للرسول فنحن نقاطعها..
نقاطعها.. نقاطعها؛ لأن مقاطعتها فرض
علينا، وكل من يسيء للرسول سنقاطعه،
وإذا لزم الأمر منازلته فسنضحي بكل شيء
من أجل نبينا".
وتأتي
مشاركة شيخ الأزهر بعد تعرضه مؤخرًا
لانتقادات عنيفة إثر تصريحه خلال لقاء
جمعه بالسفير الدانماركي في القاهرة
الشهر الماضي بأنه من غير الجائز
مهاجمة "الأموات" وبخاصة
الأنبياء. في تلميح للإساءة للرسول وهو
ما انتقده عدد من العلماء.
تجريم
معاداة الأديان
 |
|
د. محمود حمدي زقزوق وزير الأوقاف
|
من
جانبه، أوضح الدكتور محمود حمدي زقزوق
أنه "بالرغم من أن المسلمين لا
يعادون أحدًا، وأنهم مستعدون دائمًا
للتعاون مع كل الأديان والحضارات،
فإنهم يريدون من الآخرين أن يحترموا
دينهم ونبيهم؛ لأن هذا هو أساس التعاون
بين الشعوب". وتابع "لكن إذا وصل
الأمر للإساءة للرسول، فالجميع على
أتم استعداد للدفاع عنه بكل شيء".
وأضاف
زقزوق "نحن مع حرية التعبير، ولكننا
لسنا مع السب والإهانة، ومن فعلوا ذلك
جبناء أمام معاداة إسرائيل والصهيونية،
لكنهم يجترئون على مقدسات ونبي
الإسلام، ويجب على المسلمين أن يعلنوا
للعالم أنهم لن يتهاونوا في حقوقهم
والدفاع عن مقدساتهم".
وأردف
وزير الأوقاف المصري "نطالب منظمة
المؤتمر الإسلامي وجامعة الدول
العربية بالتقدم للأمم المتحدة
لاستصدار قرار بإدانة معاداة الأديان
كما تم تجريم معاداة السامية، خاصة أن
العرب والمسلمين ساميون".
من
المحنة إلى المنحة
 |
|
د. علي جمعة مفتي مصر
|
وبدوره،
وصف د. علي جمعة مفتي الديار المصرية
أوضاع المسلمين بأنها "مأساوية".
وقال: "هذه مناسبة قد يكون فيها محنة،
ولكن يمكننا تحويلها إلى منحة.. إلى
مطالب محددة ومكاسب محددة ونقلة نوعية
في العلاقة بين المسلمين وغير
المسلمين".
وحدّد
المفتي مطالب اعتبر أن على الغرب
اتباعها إذا أراد التواصل مع المسلمين،
قائلاً: "نريد أن يغيروا مناهج
التعليم التي تشوّه الإسلام في أذهان
صغارهم، وأن يغيروا القوانين التي
تحاصر المسلمين وتبيدهم، ونريد حماية
المسلمين في مجتمع غير المسلمين".
وشدّد
المفتي على أنه "إذا كان الإسلام دين
الدعوة والصفح الجميل، إلا أن فيه قوة
لأنه دين الحق.. ولن نرضى أبدًا أن
يتكرر هذا (الإساءة للنبي)".
مخطط
غربي شامل
 |
|
د. أحمد الطيب رئيس جامعة الأزهر
|
من
جهته، لفت د. أحمد الطيب رئيس جامعة
الأزهر إلى أن هذه المظاهرات "تعبير
عن الاستياء الشديد لهذه الفوضى التي
أضحت سمة سائدة في دول غربية، وآخرها
الدانمارك التي رهنت سياستها ومصالحها
واقتصادها بصحيفة أساءت للرسول الكريم
الذي هو معلم البشرية".
وأردف
"كنا نحسب أن ما حدث هو سقطة، وأن
المسئولين الدانماركيين سيعتذرون،
لكنهم تحدثوا بشكل غير مسئول".
وأضاف
"كما ظهر من يقول إن مصادرة الرأي
جريمة أكبر من الإساءة لنبي؛ ولذا
فإننا تأكدنا أن حضارة تحسر فكرها
وعلومها في التعامل مع المادة وتنكر ما
وراء ذلك، لا نستغرب عليها أن تتنكر
للأديان".
وشدّد
د. الطيب على أنه "لا بد أن تعرف هذه
الصحيفة الدانماركية والصحف التي
قلدتها من هو رسول الله، وأننا بسبب
فعلتهم سنقول بمنطقهم إننا أحرار في
دعوة المسلمين لمقاطعة المنتجات
الدانماركية".
وتابع
"نحن أحرار أيضًا أن نقول إننا نفضل
الموت على التغذية بالمنتجات
الدانماركية، وإذا كانت هذه الصحيفة
حرة في سب نبي الإسلام فنحن أحرار في
دهس هذه المنتجات بأقدامنا".
وقال
رئيس جامعة الأزهر: "هؤلاء القوم
انتهى الأمر عندهم إلى أن كل الحضارات
مقدور عليها إلا الحضارة الإسلامية..
فهي الوحيدة التي يخشى منها.. وبالتالي
لا بد من محاصرتها".
وتابع
د. الطيب: ما الذي يدفع الدانمارك أو
صحيفة دانماركية إلى الإتيان بهذه هذه
التفاهات (الإساءة للنبي)؟.. أنا لا
أستبعد أن تكون حربًا ضمن مخطط أمريكي
أو أوربي شامل؛ بدليل أننا وجدنا أكثر
من صحيفة أوربية تجاوبت مع الصحيفة
الدانمركية.
|