|

|
الأسطل: دعم مالي عربي كبير لحكومة حماس
|
|
غزة - ياسر البنا - إسلام أون لاين.نت/ 6-2-2006
|
 |
|
الدكتور يونس عضو القيادة السياسية لحماس
|
كشفت
حركة المقاومة الإسلامية "حماس"
عن أن حكومات عربية وإسلامية وعدت
بتوفير أموال للحكومة التي ستشكلها
الحركة بما يعادل أضعاف المساعدات
التي هددت الدول المانحة بقطعها ما لم
تعترف حماس بوجود إسرائيل، وتتخلى عن
جناحها العسكري.
ولفتت
الحركة إلى أن الحكومات المعنية "لا
ترتاح" للإعلان عن ذلك. ولم يصدر عن
أي عاصمة عربية أو إسلامية تصريحات
بشأن دعم حكومة حماس المرتقبة ماديا.
وفي
تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت"
الإثنين 6-2-2006 قال الدكتور يونس الأسطل
عضو القيادة السياسية لحماس النائب عن
دائرة خان يونس: إن جولة يقوم بها وفد
لحماس في الخارج حصلت على تعهد
شعوب إسلامية وحكومات عربية وإسلامية
بتوفير أموال تعادل أضعاف ما تدفعه
الدول الغربية المانحة.
وتعليقا
على تصريح الشيخ محمد أبو طير القيادي
في حماس بأن الحركة حصلت على مبلغ 100
مليون دولار جراء اتصال واحد مع جهة
عربية، قال الأسطل: "هذا رقم متواضع
يمثل كشفا أوليا للوعود التي حصلت
عليها الحركة عبر وفدها".
وأشاد
الأسطل بالتفاعل الشعبي العربي
والإسلامي مع فوز حماس في الانتخابات
التشريعية قائلا: "هناك فرحة شعبية
للانتصار السياسي على أرض فلسطين،
وبالنسبة للحكومات فالوضع مطمئن".
وأردف:
"لولا الإرهاب الأمريكي والصهيوني
لكان الوعد بالدعم كبيرا جدا، فهم (الحكومات
العربية والإسلامية) يعلنون سرا
استعدادهم الكبير للدعم، لكنهم لا
يرتاحون للإعلان عن ذلك".
كما
أكد القيادي السياسي بحماس أن جماعة
الإخوان المسلمين العالمية و"المخلصين"
في الأمتين العربية والإسلامية أبدوا
الاستعداد الكامل لمد حماس بخبرات
واسعة في إدارة السلطات المختلفة.
وتتزامن
الوعود العربية والإسلامية بدعم حماس
مع إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي
بالوكالة إيهود أولمرت أن إسرائيل لن
تدفع الرسوم المستحقة للسلطة
الفلسطينية في حالة إذا شكلت حماس
الحكومة المقبلة.
الحكومة
الجديدة
وحول
تشكيل الحكومة الجديدة، شدد الأسطل
على أن "خيار حماس الأول هو تشكيل
حكومة وحدة وطنية تضم كل الأطياف".
بيد أنه قال: إذا لم يتسن ذلك فستكون
"حكومة تكنوقراط"، وعند الضرورة
ستكون حكومة "حماسية صرفة".
ولفت
إلى أن "منصب رئيس الحكومة خطير؛ لذا
الأصل أن يتولاه شخصية مرموقة بالحركة".
لكنه استدرك قائلا: "ذلك ليس حتميا؛
فالحوار والاتفاق الوطني والمصلحة
العامة قد يترتب عليها خلاف ذلك".
ونفى
القيادي السياسي بحماس اعتزام الحركة
الاستئثار بالوزارات السيادية، وقال:
"إن تشكيل الحكومة رهن بمدى التوافق
الوطني مع القوى المختلفة".
وأردف:
"في جميع الأحوال فإن أهم الوزارات
ستظل في أيدي من نثق في دينهم وولائهم
سواء كان من الحركة أو من أنصارها".
وكشف عن أن حماس تسعى إلى تعيين وزير
للداخلية يتمتع "بالقوة والقبول"
لدى الأجهزة الأمنية المختلفة.
وشدد
الأسطل على قدرة حماس على المزج بين
العمل السياسي والمقاومة، "قطعا
حماس تستطيع ذلك، فكثيرا من الشعوب
المحتلة كانت تمارس الأمرين معا".
وقال:
"إن حماس ستمضي في برامج الإصلاح.. لا
تعارض في ذلك مع المقاومة؛ لاعتقادنا
أن أرضنا لن تحرر بغير المقاومة".
وأكد
أن الحركة تعتزم الاحتفاظ بكتائب
الشهيد عز الدين القسام (جناحها
العسكري)، ورفع كفاءتها بحيث تشكل نواة
المقاومة التي ترهب "أعداءنا
الصهاينة".
فتح
وكشف
القيادي السياسي بحماس عن أن وفد
الحركة يبحث مع الساسة العرب "التدخل
لدى السلطة الحالية وحركة فتح كي لا
تضع المزيد من العراقيل في طريق
تجربتنا الأولى".
وشدد
على أنه "من أشد العراقيل التي تواجه
البرلمان والحكومة الجديدة هو صعوبة
تفهم (فتح) للتغيرات التي حدثت،
وقبولها بالتنازل عن الاستفراد بكل
شيء بتلك السهولة".
لكنه
استدرك قائلا: "نحن واثقون من أننا
سنتغلب على كل العقبات، ولن نسمح بعون
الله لهذه التجربة الوليدة أن تفشل".
ومع
ذلك، أكد الأسطل أن عددا كبيرا من
القيادات بفتح وبالسلطة الحالية أجروا
اتصالات سرية مع حماس، ورحبوا بفوزها
في الانتخابات.
كما
عرضت هذه القيادات وضع خبراتها
وإمكانياتها تحت تصرف حماس، وقدم عدد
منهم "دراسات ممتازة في جوانب
الحياة المختلفة من خلال تجربتهم
السابقة بإدارة المؤسسات الرسمية".
كما
لفت الأسطل إلى أن الوفد يبحث أيضا مع
العرب "الاعتراف السياسي المتبادل،
والتدخل لدى الحكومات الغربية لضمان
استمرار الدعم للفلسطينيين بغير شروط
مذلة".
الفساد
وفي
سياق متصل، قال القيادي السياسي بحماس:
إن كشف النائب العام الفلسطيني مؤخرا
عن قضايا فساد "يعكس رغبة السلطة
الفلسطينية في الادعاء بأنها شرعت في
الإصلاح الداخلي قبل تولي حماس السلطة،
وأنها بدأت تفعل تلك الملفات الآن، حتى
لا تكون حماس هي التي استأثرت بملاحقة
المفسدين".
وأعرب
الأسطل عن خشيته من أن الكشف عن هذه
القضايا "ربما يهدف لتنبيه
المتورطين فيها ليدبروا إفلاتهم قبل
تشكيل الحكومة الجديدة التي ستلاحقهم".
وقال:
"أصحاب تلك الملفات هم الرءوس
النافذة بالسلطة؛ لذا جاء التوقيت
مريبا، وإن كان النائب العام قد حاول
أن يبرر ذلك بأنه حديث عهد بالمنصب".
وكان
النائب العام الفلسطيني أحمد المغني
قد كشف خلال مؤتمر صحفي الأحد 5-2-2006 عن
أكثر من 50 ملفا للفساد واختلاس المال
العام الفلسطيني بقيمة تتجاوز 700 مليون
دولار.
|