|

|
أردوغان وثباتيرو يدعوان لتهدئة أزمة الرسوم
|
|
مدريد- وكالات- إسلام أون لاين.نت/ 6-2-2006
|
 |
|
ثباتيرو (يمين) وأردوغان
|
وجه
رئيسا وزراء تركيا وأسبانيا مناشدة
مشتركة للاحترام والهدوء الإثنين 6-2-2006
فيما تتصاعد الاحتجاجات الإسلامية على
نشر الصحف الأوربية رسوما كاريكاتيرية
مسيئة للرسول صلي الله عليه وسلم.
وأعرب
رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان
ونظيره الأسباني خوسيه لويس ثباتيرو
في مقال مشترك لهما بصحيفة "إنترناشيونال
هيرالد تريبيون" عن قلقهما المتزايد
من تصاعد التوترات التي تسببت فيها
الرسومات.
وقالا:
"سنخسر جميعا إذا فشلنا على الفور في
نزع فتيل هذا الموقف الذي ليس من شأنه
سوى أن يخلف حالة من عدم الثقة وسوء
الفهم بين الجانبين".
وأردفا:
"لذلك من الضروري أن نوجه دعوة
للاحترام والتهدئة وإتاحة الفرصة
لسماع صوت العقل". ولفتا إلى موقع كل
من أسبانيا وتركيا كمعبرين تاريخيين
بين الشرق والغرب.
احترام
الحساسيات
وشدد
أردوغان وثباتيرو في مقالهما على أن
"الأحداث المؤسفة التي نشهدها الآن
تؤكد رؤيتنا والتزامنا بالسعي للحصول
على المزيد من الدعم لهذه القضية.
وحذرا
من أنه في ظل العولمة يمكن أن يكون لحدث
محلي تداعيات على مستوى العالم، وقالا:
"حرية التعبير من أسس نظمنا
الديمقراطية ولن نتخلى عنها قط".
غير
أنهما استدركا في مقالهما قائلين: "لكن
ليس هناك حقوق دون مسئوليات واحترام
للحساسيات المختلفة.. قد يكون نشر هذه
الرسوم قانونيا تماما، لكنه ليس
محايدا؛ لذلك كان يتعين رفضه من منطلق
أخلاقي وسياسي".
وأعلنت
وزارة الخارجية التركية مساء أمس
الأحد أنها تدشن حملة دبلوماسية من
خلال عقد لقاءات بين المسئولين في
الدول الإسلامية والدول الأوربية
لتهدئة الأزمة الناشبة بسبب نشر
الرسوم المسيئة للرسول صلى الله عليه
وسلم.
تصاعد
الاحتجاجات
وتأتي
دعوة أردوغان وثباتيرو-الذي طرح في
نوفمبر 2004 فكرة "تحالف الحضارات"-
فيما تصاعدت ردود الفعل الإسلامية
والعربية الغاضبة على الإساءة للرسول.
ففي
طهران ألقى محتجون إيرانيون قنابل
حارقة على مقر السفارة النمساوية
بالعاصمة الإيرانية، وحطموا جميع
نوافذ المبنى بعد أن حالت قوات الأمن
الإيرانية دون اقتحامه. وترأس النمسا
الدورة الحالية للإتحاد الأوربي.
كما
تواصلت الاحتجاجات السلمية الإثنين في
العراق وتايلاند و4 مدن إندونيسية، في
حين شل إضراب عام جميع مناحي الحياة في
القسم الخاضع للسيطرة الهندية من
كشمير احتجاجا على نشر الرسوم المسيئة
للرسول.
وبدأت
أزمة الرسوم مع نشر صحيفة دانمركية في
سبتمبر الماضي 12 رسما كاريكاتيريا
مسيئا للنبي، ثم أعادت عدة صحف أوربية
نشر الرسوم تحت دعوى حرية التعبير
والتضامن مع الصحيفة الدانمركية.
واندلعت
مظاهرات واسعة في أنحاء العالم
الإسلامي احتجاجا على هذه الرسوم،
وطالبت باعتذار صريح من الحكومة
الدانمركية.
وقد
أحرق محتجون سوريون غاضبون السبت
الماضي مبنيي السفارتين الدانمركية
والنرويجية بالعاصمة دمشق. وبعد يوم
واحد أحرق متظاهرون لبنانيون مبنى
القنصلية الدانمركية في بيروت احتجاجا
على نشر الرسوم المسيئة للرسول صلى
الله عليه وسلم.
وأدان
رجال الدين في سوريا ولبنان أعمال
الشغب. ودعا العلماء أكثر من 1.3 مليار
مسلم في أرجاء العالم إلى التعبير عن
غضبهم بالطرق السلمية، وعدم إعطاء
الفرصة للمتربصين بالإسلام.
|