|

|
الإساءة للنبي.. دعوات لتقييم تحالف الحضارات
|
|
الأمين الأندلسي- إسلام أون لاين.نت/ 6-2-2006
|
 |
|
رئيس الوزراء الأسباني ثاباتيرو
|
عكست
مقالات وآراء بصحف أسبانية قلقا حول
مصير مشروع "تحالف الحضارات" الذي
تقوده أسبانيا، ودعوات لإعادة التفكير
فيه وتقييمه بعد موجة الغضب العارم
التي تسود العالم الإسلامي الآن إثر
نشر صحف أوربية رسوما كاريكاتيرية
تسيء للرسول محمد صلى الله عليه وسلم.
يأتي
ذلك في الوقت الذي أظهرت فيه تلك الصحف
انقساما بين مؤيدين لنشر الرسوم
استنادا إلى حرية الصحافة والتعبير،
وآخرين رافضين له باعتباره استفزازا
للعالم الإسلامي.
وقالت
صحيفة "ليبرتاد ديختال" اليمينية
تعليقا على الأزمة الأحد 5-2-2006: إن
الغضب الذي يسود العالم الإسلامي الآن
يجب أن يدفع إلى إعادة تقييم موضوع "تحالف
الحضارات" الذي يعد رئيس الحكومة
الأسبانية خوسيه لويس رودريغيث
ثاباتيرو أبرز المتحمسين له.
وكان
ثاباتيرو أعلن عن فكرة "تحالف
الحضارات" في أول خطاب له أمام
الجمعية العامة للأمم المتحدة بعد
وصوله إلى السلطة قبل نحو سنتين، كرد
على نظرية صراع الحضارات التي روج لها
"صامويل هتنجتون" في كتاب له صدر
قبل أكثر من 10 سنوات.
"مآله
الفشل"
وذكرت
الصحيفة الأسبانية بما شهدته فرنسا
قبل عدة شهور من أعمال الشغب من جانب
شبان من أبناء المهاجرين احتجاجا على
ظروفهم، لكي تخلص إلى القول بأن "أي
تحالف للحضارات في هذه الظروف سيكون
مآله الفشل"، مشيرة في ذلك إلى ما
أسمته "التناقض الصارخ في تقييم
الحريات والنظر إلى الأشياء بين الغرب
والعالم الإسلامي".
ومن
جانبه اعتبر الكاتب "خوان بيدرو
كيونيرو" في مقال له بصحيفة "إيه
بي سي" الأحد أن "قضية الرسوم
ستنعكس سلبا على حوار الحضارات".
غير
أنه اتهم المسلمين بأنهم "يريدون
الوصول إلى أهداف غير سليمة باستغلال
السخط الشعبي على هذه الرسوم".
وقال:
إن "وسائل الإعلام في العالم
الإسلامي التي تتحدث عن مصير تحالف
الحضارات هي نفسها من يستعمل الرقابة
لمنع قرائها من الحصول على الأخبار"،
في إشارة إلى الإدانة التي لقيتها
الرسوم من قبل وسائل الإعلام العربية.
وهاجمت
الصحيفة من يعتبرون الرسوم التي
نشرتها صحف أوربية مهينة لمشاعر
المسلمين، وقارنتها بتفجيرات عرفتها
أوربا، كما سخرت من "المحاولات التي
يقوم بها رئيس الحكومة الأسبانية من
أجل التقريب بين الحضارات".
وهم
الإسلاموفوبيا
على
الجانب الآخر، اعتبر "إيسيدورو
مورينو" الكاتب بصحيفة "إشبيلية"
اليومية أن الرسوم "عمل استفزازي ضد
العالمين العربي والإسلامي، وأيضا ضد
الملايين من المسلمين الذين يعيشون في
المجتمعات الغربية".
وأضاف
قائلا: "الإسلاموفوبيا تدفع
الغربيين إلى الاعتقاد بأنه لا يمكن
التعايش مع المسلمين وتصديق الوهم
الذي يقول إن الغرب يحترم الحق في
التعبير والمسلمون لا يحترمونه. وهذا
ما يدفع الغرب إلى الإحساس بعقدة
التفوق واعتبار الآخرين أقل قيمة؛ وهو
ما يدفع نحو نتائج كارثية".
صحيفة
"الباييس" رأت من جانبها أن ما
يجري الآن هو "شيء يمكن أن يبدو
طبيعيا بالنظر إلى وجود ثقافات
وديانات ومشاعر متعارضة وحضارات
مختلفة يصعب التوفيق بينها".
وكانت
الباييس إحدى الصحف التي أعادت نشر
الرسوم المسيئة للنبي محمد في صفحتها
الأولى، وهو ما خلف احتجاجات واسعة بين
قرائها، والتي اتهمها بعضهم "بصب
الزيت على النار".
ونشرت
الصحيفة تعليقا من قارئ تساءل "إن
كانت تلك الرسوم تدخل في إطار حرية
الرأي أو فقط للاستفزاز والإهانة".
وبدأت
أزمة الرسوم مع نشر صحيفة دانماركية في
سبتمبر الماضي 12 رسما كاريكاتيريا
مسيئا للنبي، ثم أعادت عدة صحف أوربية -من
بينها صحيفة نرويجية- نشر الرسوم تحت
دعوى حرية التعبير والتضامن مع
الصحيفة الدانماركية.
واندلعت
مظاهرات واسعة في أنحاء العالم
الإسلامي احتجاجا على الرسوم المسيئة
مطالبة باعتذار صريح من الحكومة
الدانماركية عنها. وأحرق محتجون
سوريون غاضبون السبت 4-2-2006 مبنيي
السفارتين الدانماركية والنرويجية
بالعاصمة دمشق. كما أحرق متظاهرون
لبنانيون الأحد 5-2-2006 مبنى القنصلية
الدانماركية في بيروت احتجاجا على نشر
الرسوم المسيئة للرسول صلى الله عليه
وسلم.
|