استنكر
الداعية الإسلامي الدكتور يوسف
القرضاوي أعمال التخريب والتدمير التي
قام بها بعض المسلمين الغاضبين في بعض
العواصم ردًّا على نشر صحف أوربية
لرسوم مسيئة للرسول صلى الله عليه
وسلم، معتبرًا أن الخروج عن حالة "الغضب
العاقل" تعود بأضرار غير متوقعة.
وفي
حديثه لبرنامج "الشريعة والحياة"
مساء الأحد 5-2-2006 الذي أذاعته قناة
الجزيرة، قال القرضاوي: "أعمال
التخريب والتدمير التي قام بها بعض
الناس في عدد من العواصم ردًّا على ما
نشرته الصحف الأوربية غير مقبولة، ولا
نقر بها.. إننا لم ندعُ الناس إلى حرق
السيارات، إنما ندعوهم لغضب عاقل حتى
لا يسفر عن أضرار لم تكن في الحسبان".
وتابع:
"ندعو المسلمين إلى أن يكون غضبهم
عاقلاً.. نحن ننكر على الآخرين تعديهم
علينا، ولكن نحن لا نعتدي عليهم، فنحن
ملتزمون بشرع الله ونقف عند أوامره".
وتعليقًا
على ما تعرضت له إحدى الكنائس في
العاصمة اللبنانية "بيروت" من
اعتداءات من قبل بعض الشباب الغاضب قال
القرضاوي: "هذا أمر غير مقبول. وقد
رأينا أئمة مسلمين وهم يمنعون الناس،
ولكن يبدو أن هناك من اندس وسط هؤلاء
المحتجين مستغلاًّ غضبهم ليصب الزيت
على النار".
وأحرق
محتجون سوريون غاضبون السبت 4-2-2006
مبنيي السفارتين الدانماركية
والنرويجية بالعاصمة دمشق.
كما
أحرق متظاهرون لبنانيون -الأحد- مبنى
القنصلية الدانماركية في بيروت
احتجاجًا على نشر الرسوم المسيئة
للرسول صلى الله عليه وسلم.
وأشار
القرضاوي إلى الطرق التي يمكن الرد بها
على هذه الإساءات قائلاً: "دعونا
الناس إلى مقاطعة بضائع الدول التي
نشرت صحفها هذه الرسوم.. طالبنا بسن
قانون دولي يجرم الإهانة للأديان،
وأقمنا في الجمعة الماضي مهرجانًا
خطابيًّا للرد على هذه الإساءات.. هذه
هي الطرق التي يمكن أن تكون مقبولة
للرد".
كما
انتقد مصطلح "حرية التعبير" الذي
برّرت به هذه الصحف نشر تلك الرسوم
بقوله: "هذه ليست حرية، ليس هناك
حرية مطلقة لأحد من البشر.. فأنت عندما
تسير بسيارة لا تستطيع أن تتحرك بها في
الطريق متخبطًا يمينًا ويسارًا؛ لأن
هناك آخرين معك في هذا الطريق، وأنت
مقيد بقواعد تحكم السير فيه".