|

|
تظاهرة بهولندا لامتصاص غضب المسلمين
|
|
لاهاي (هولندا)- نصر الدين الدجبي- إسلام أون لاين.نت/ 5-2-2006
|
 |
|
الداعية المصري وجدي غنيم
|
|
اقرأ
أيضا:
|
نظمت الأقلية المسلمة بهولندا تظاهرة في إطار الحملة العالمية لنصرة النبي صلى الله عليه وسلم بهدف امتصاص غضب المسلمين من نشر عدة صحف أوربية رسوما كاريكاتيرية مسيئة للرسول.
وفي
تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت"
اليوم الأحد 5-2-2006 قال يحيي بويافا
رئيس اتحاد المنظمات الإسلامية في
هولندا: هذه التظاهرة -التي شارك
فيها أكثر من ألف مسلم- جاءت ضمن يوم
خاص لنصرة النبي صلى الله عليه وسلم
نظمه اتحاد المنظمات أمس السبت.
وأوضح
أن هذا اليوم شمل عقد عدة ندوات
حضرها الداعية المصري المعروف وجدي
غنيم في وجود عدد كبير من المسلمين
وغير المسلمين.
وقال
بويافا ذو الأصول المغربية: "إن
هذه المبادرة تستهدف امتصاص الغضب
العارم من جانب المسلمين، وخاصة
الشباب الذين نرجو أن لا تأخذهم
الحماسة بما يوفر ذريعة للمتربصين
الذي يسعون دوما إلى مزيد من
التشديد على الأقلية المسلمة".
وأردف:
"يجب أن نكون على درجة من الوعي
لا تسمح لغيرنا بجرنا إلى مواقف لا
تخدم قضايانا أو يترتب عليها ضرر
أكبر يصيبنا".
آليات
سلمية
وقال رئيس اتحاد المنظمات الإسلامية في هولندا: "مع تأكيدنا على رفض واستنكار نشر رسوم مسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، فإننا عبرنا عن هذا الرفض من خلال هذه التظاهرة السلمية، وسنستمر في التعبير عنه بكافة الأساليب القانونية والمشروعة".
وأردف:
"نحن كمواطنين في هذا البلد
لدينا قنوات مشروعة تكفل حرية
الاعتراض ضمن الأطر القانونية
بأسلوب راق ومتحضر يعكس الأخلاق
الإسلامية التي علمنا إياها الرسول
صلى الله عليه وسلم".
كما
كشف بويافا عن أن اتحاد المنظمات
الإسلامية بالتعاون مع عدد من
المؤسسات الأخرى العاملة في الحقل
الإسلامي بهولندا يعدون لوثيقة
احتجاج سيتم تقديمها للسفارة
الدانماركية بهولندا.
وأوضح
أن "العنصر الأساسي في هذه
الآلية سيرتكز على تناول المواقف
السمحة للرسول صلى الله عليه وسلم
من الإنسانية جمعاء".
وتندرج
هذه التظاهرة ضمن حملة ينفذها
اتحاد المنظمات الإسلامية في
هولندا منذ نوفمبر 2005 تحت شعار "تصحيح
المفاهيم"، كما تأتي ضمن الحملة
العالمية لنصرة النبي صلى الله
عليه وسلم.
"العقلانية"
من
جانبه، عزا محمود الصيفي الأستاذ
المتخصص في فقه الأقليات بالغرب في
جامعة نيميخن الهولندية التجني على
شخص الرسول صلى الله عليه وسلم إلى
"تهاون المسلمين وتصرفاتهم
الخاطئة".
وقال:
إن الأسلوب الأمثل للرد على هذا
التعدي على مشاعر المسلمين يكمن في
الحكمة وعدم التسرع في ردود
الأفعال.
وشدد
على "ضرورة توعية المجتمع
المسلم، وخاصة الشباب، بأهمية
العقلانية والتعامل الحضاري في مثل
هذه المواقف باعتباره أحسن رد".
وردا
على ما ذكره عدة صحفيين من أنهم
ينشرون هذه الرسوم في إطار حرية
التعبير وأن القيم والمعايير تختلف
بين الشرق والغرب قال الصيفي: "نعم
القيم والمعايير تختلف، ونحن لا
نفرض قيمنا على أحد، لكن العيش في
مجتمع متعدد الثقافات أو الديانات
يعني بالأساس الاحترام المتبادل
بين أطرافه، وعدم التعدي على
حرياتهم، وهذا يؤدي بدوره إلى ضمان
الأمن الاجتماعي".
ولفت
الأستاذ المتخصص في فقه الأقليات
بالغرب إلى أن "حرية التعبير حق
لكل مواطن، بشرط أن لا تؤدي إلى
انتهاك حريات الغير خاصة كانت أو
عامة".
وكان
الأئمة بهولندا قد دعوا المسلمين
في خطبة الجمعة الماضية إلى مزيد من
التشبث بالقيم التي جاء بها الرسول
صلى الله عليه وسلم.
وحذروهم من الانزلاق والاستجابة لاستفزازات الحاقدين على الإسلام وعلى رسوله الكريم. ودعا عدد من الأئمة أفراد الأقلية للاحتجاج بالطرق السلمية وبما يكفله لهم القانون.
وتزامنت
هذه المظاهرة السلمية مع إحراق
سوريين أمس السبت مبنيي السفارتين
الدانماركية والنرويجية بالعاصمة
دمشق.
كما
أحرق متظاهرون لبنانيون -الأحد-
مبنى القنصلية الدانماركية في
بيروت احتجاجا على نشر الرسوم
المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم.
وأدان مفتي سوريا الشيخ أحمد بدر الدين حسون وعدد من علماء الدين في لبنان بشدة أعمال التخريب التي أقدم عليها المحتجون في دمشق وبيروت.
استفزازات
 |
|
مئات الدانمركيين في مسيرة تدعو للحوار السلمي لحل أزمة الرسوم المسيئة للرسول في كوبنهاجن
|
|
ويجيء
حرص الأقلية المسلمة على التعبير
عن غضبها بالأساليب السلمية فيما
أقدم بعض النواب البرلمان الهولندي
على عدة أفعال استفزازية.
وطالبت النائبة هرسي علي ذات الأصول الصومالية بمعاقبة المسلمين على مقاطعتهم للبضائع الدانماركية، كما طالبت الاتحاد الأوربي بتعويض الدانمارك على ما لحقها من أضرار مادية.
وبدوره،
تجرأ النائب خيرت فلدرس -المحسوب
على اليمين المتطرف- على نشر ما
نقلته صحيفة "جيلاندز بوستن"
الدانماركية بموقعها على الإنترنت
في إطار التضامن مع الصحيفة.
ويعيش
في هولندا مليون مسلم من بين إجمالي
عدد سكان البلاد البالغ 16.4 مليون
نسمة. وينتمي 80% من المسلمين لأصول
تركية ومغربية، أما الـ20% الباقية
فلهم أصول قومية وعرقية وطائفية
متعددة.
وبدأت
أزمة الرسوم مع نشر صحيفة
دانماركية في سبتمبر الماضي 12 رسما
كاريكاتيريا مسيئا للنبي، ثم أعادت
عدة صحف أوربية -من بينها صحيفة
نرويجية- نشر الرسوم تحت دعوى حرية
التعبير والتضامن مع الصحيفة
الدانماركية.
|