|

|
إستراتيجية أمريكية لأسلحة هجومية طويلة المدى
|
|
واشنطن-
رويترز- إسلام أون لاين.نت/ 4-2-2006
|
 |
|
دونالد رامسفيلد
|
أعلنت
وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) عن
إستراتيجية دفاعية جديدة تعزز
بمقتضاها قوتها وتصنع أسلحة طويلة
المدى في مواجهة "الإرهاب"
والخصوم المحتملين، وعلى رأسهم الصين
وروسيا والهند.
وقالت
الوزارة: إن هذه الإستراتيجية الجديدة
تأتي بسبب ما وصفته بالطبيعة غير
المؤكدة للتهديدات في عالم ما بعد
هجمات 11 سبتمبر 2001 على الولايات
المتحدة.
وشملت
وثيقة الإستراتيجية توصيات ومقترحات
متنوعة للمرحلة المقبلة، ويوصي المخطط
ببناء قوة "ضاربة" طويلة المدى
يمكنها ضرب أهداف في أي مكان في العالم
في وقت قصير؛ وذلك من خلال تطوير "قدرة
هجومية برية تتسم بإمكانية الاختراق"
لنشرها بحلول عام 2018.
بالإضافة
إلى تحديث قاذفات القنابل الحالية من
طرازات بي-1 وبي-2 و بي-52، ومن المتوقع أن
تشمل القدرات الجديدة قاذفات يقودها
طيارون أو بدون طيار.
وكانت
قيادة الاشتباك الجوي بالقوات الجوية
الأمريكية بدأت في أكتوبر الماضي
إجراء دراسة يستمر لمدة عام للخيارات
اللازمة لبناء مثل تلك القدرة.
ونقلت
وكالة رويترز للأنباء عن "أندرو
كريبينفيتش" مستشار بالمراجعة
الإستراتيجية للبنتاجون قوله: إن عام
2037 كان الموعد المحدد لنشر القدرة
الهجومية الجديدة لكن جرى تقديم
الموعد 19 عاما، دون إبداء أي سبب لذلك.
وفيما
يتعلق بمكافحة الشبكات الإرهابية أوصت
الوثيقة بتشكيل قوة مهام عسكرية
لإحباط عمليات نقل الأسلحة الكيماوية
والبيولوجية والنووية إلى جماعات
إرهابية، إلى جانب إنفاق 1.5 مليار
دولار خلال خمس سنوات لتطوير قدرات
طبية مضادة لعناصر الحرب البيولوجية.
كما
دعت الوثيقة إلى زيادة عدد قوات
العمليات الخاصة البالغ عددها حاليا 52
ألفا بنسبة 15%، وزيادة عدد كتائب
القوات الخاصة بنحو الثلث.
وتعتبر
هذه القوات التي يفضلها وزير الدفاع
دونالد رامسفيلد، أفضل القوات
الأمريكية تدريبا وأكثرها قدرة على
القيام بعمليات حساسة من القوات
العادية.
الطائرات
وحاملاتها
وبالنسبة
لحاملات الطائرات في المحيط الهادي،
دعا المخطط إلى زيادة عددها إلى خمس أو
ست حاملات، مع الإبقاء على 60% من غواصات
سلاح البحرية هناك، إلى جانب زيادة عدد
الغواصات الهجومية بحلول 2012 إلى الضعف.
وبحسب
المخطط، فمن المقرر أن تزيد مشتريات
الطائرات بدون طيار، مثل طائرات
بريداتور وجلوبال هوك لرفع قدرات
الاستطلاع إلى نحو المثلين. كما ستزيد
أيضا عدد وحدات الشئون المعنوية
والمدنية بمقدار الثلث.
يشار
إلى أن كشف النقاب عن مشروع المخطط جاء
قبل تقديم طلب ميزانية وزارة الدفاع
لعام 2007 إلى الكونجرس، والمقرر بعد غد
الإثنين 6-2-2006 والبالغ حجمها 439.3 مليار
دولار. ومن المتوقع أن يشمل طلب
الميزانية المقترحات والتوصيات
السابقة.
القوى
الناشئة
واعتبرت
وثيقة المخطط الدفاعي الأمريكي أن
خيارات "القوى الكبرى والناشئة"
بما فيها الصين والهند وروسيا ستكون
هامة بالنسبة لأجواء الأمن الدولي
خلال القرن الحادي والعشرين.
وجاء
في الوثيقة: "من بين القوى الكبرى
والناشئة تتمتع الصين بالقدرة الكبرى
على منافسة الولايات المتحدة عسكريا،
وإدخال تقنيات عسكرية هدامة يمكنها مع
مرور الوقت موازنة التقدم العسكري
الأمريكي التقليدي في ظل غياب
إستراتيجيات أمريكية مضادة".
ورجحت
الوثيقة مواصلة الصين للاستثمار "بقوة"
في بناء أسلحة مثل الصواريخ ذاتية
الدفع أو صواريخ كروز، وأنظمة الدفاع
الجوي والغواصات، معتبرة أن "سرعة
ونطاق القدرة العسكرية الصينية يعرض
الموازين العسكرية الإقليمية بالفعل
للخطر".
وأفادت
الوثيقة بأن البنتاجون تعلق أهمية
قصوى على تشكيل "قوات قادرة على
القيام بعمليات في مناطق بعيدة"،
مشيرة إلى اتساع الأراضي الصينية
وافتقار الولايات المتحدة إلى قواعد
في المنطقة.
ولم
تقتصر الوثيقة على الإشارة إلى "التهديد
العسكري" للصين، وإنما قالت كذلك: إن
كوريا الشمالية تقوم بتطوير أسلحة
نووية وكيماوية وبيولوجية، وتقوم
بإرسال أسلحة إلى دول أخرى، كما أشارت
الوثيقة إلى إيران قائلة: إنها تقوم
بتطوير أسلحة طويلة المدى وسعيها نحو
إنتاج أسلحة نووية؛ وهو ما تنفيه طهران
مؤكدة أن برنامجها سلمي يهدف إلى توليد
الطاقة.
وشددت
الوثيقة على أهمية سعي الولايات
المتحدة إلى إثناء الصين وغيرها من
الدول عن تطوير قدرات يمكن أن تهدد
الاستقرار الإقليمي.
|