|

|
ثوب فلسطيني مطرز يقص "حكاية شعب"
|
|
رام الله (الضفة الغربية)– رويترز– إسلام أون لاين.نت/ 1-2-2006
|
 |
|
ثوب فلسطيني تقليدي مطرز بصورة قبة الصخرة
|
ينتهي
مجموعة من الشباب الفلسطيني خلال أيام
من الرسم على آخر قطعة من أصل أربع قطع
يتألف منها ثوب مطرز يحكي تاريخ الشعب
الفلسطيني منذ عهد الكنعانيين، وحتى
العصر الحالي في محاولة فلسطينية
جديدة لدخول موسوعة جينيس للأرقام
القياسية.
وبدأ
العمل على هذا الثوب قبل ثلاثة أسابيع
بعد أشهر من محاولات الحصول على الدعم
والتنسيق مع رسامين فلسطينيين. وتقرر
أخيرا إنجاز هذا المشروع في جامعة
بيرزيت بتمويل من جمعية الشبان
المسيحية، وتحت إشراف الرسام بشار
الحروب.
وتحكي
الواجهة الأمامية من الثوب قصة الشعب
الفلسطيني بألوان فاتحة وداكنة، حيث
يرمز اللون الأصفر منها إلى الحروب
الصليبية التي اجتاحت المنطقة قبل عدة
قرون. فيما يمثل اللون البني القرية
الفلسطينية الريفية ومنازلها
المصنوعة من القش والطين. وتستمر
الرسوم وصولا إلى اللون الأزرق الذي
يرمز إلى البحر المتوسط.
وطبعت
على الثوب أسماء المدن المهجّرة من
حيفا وعكا ويافا انتقالا إلى الرمادي،
وهو ما يجسد ما يسميه الفلسطينيون
بجدار الفصل العنصري الذي أصبح يتلوّى
كالأفعى داخل الأراضي الفلسطينية
المحتلة.
وقال
الحروب (28 عاما): "سنسمي العمل حكاية
شعب، ونطرح من خلاله المراحل
التاريخية لهذا الشعب من خلال
الرسومات؛ فالثوب يمثل قصة
الفلسطينيين بداية بالكنعانيين وحتى
أحداث اليوم".
وأردف:
"نريد إحياء التراث الفلسطيني؛
فالثوب المطرز يعود إلى فترة
الفلسطينيين الأوائل من الكنعانيين،
وهو تثبيت لحقنا الذي يحاول
الإسرائيليون سرقته".
والكعنانيون
هم من العرب الذين هاجروا من الجزيرة
العربية إلى فلسطين، وهذا هو الاسم
الذي أطلق عليها بعد قدومهم في الألف
الثالثة قبل الميلاد.
تثبيت
الحق
ونقلت
وكالة "رويترز" للأنباء عن محمود
عوض (25 عاما) منسق النشاطات في جامعة
بيرزيت والمشرف على المشروع بجانب
رسامين آخرين: إن "هدفنا هو إعلام
وتثبيت الحق الفلسطيني في هذا التراث،
وتقديم هذا الثوب إلى موسوعة جينيس".
ويأمل
القائمون على المشروع أن يدخل هذا
الثوب -الذي يبلغ طوله 30 مترا وبعرض 6
أمتار من بدايته و11 مترا من نهايته-
موسوعة جينيس ليكون أكبر ثوب في العالم.
وتحتل أسبانيا قائمة الموسوعة لأكبر
ثوب في العالم منذ عام 1998 بثوب وصل طوله
إلى 9.6 أمتار.
وأنشأ
الكنعانيون مدنا كثيرة بفلسطين منها
أريحا وأسدود وعكا وغزة، وكانت أرض
كنعان تمتد من نهر العاصي شمالا حتى
حدود المملكة
المصرية قرب العريش.
ويتوقع
أن يصل إجمالي تكلفة العمل الفني عند
اكتماله ما يقارب من 4 آلاف دولار
أمريكي. ويشارك متطوعون من طلبة جامعة
بيرزيت وعدد من الفنانين بالرسم على
الثوب، وكان من بينهم بعض شباب حضروا
من هضبة الجولان السورية المحتلة
ليشاركوا في إنجاز هذا العمل.
ومن
المتوقع أن تنتهي المرحلة الأولى من
الثوب -التي يتم فيها الرسم على القطعة
الأمامية- في الخامس عشر من فبراير 2006.
وسينتهي
المشروع تماما في إبريل 2006 بعد جمع
التوقيعات المحلية والعالمية على
القطعة الخلفية للثوب، وعندها سيتقدم
المشرفون بطلب لموسوعة جينيس لاعتماده
كأكبر ثوب في العالم.
والثوب
المطرز هو من الزي الشعبي الفلسطيني،
وكانت الصبايا والنساء يتباهين بتطريز
هذا الثوب بأيديهن. ولا تزال بعض
الفلسطينيات يرتدين أثوابا مطرزة في
الأفراح والمناسبات الوطنية بالرغم من
تغلغل أحدث دور الأزياء في الأسواق
الفلسطينية، غير أن الريف الفلسطيني
ما زال يحتفظ به كزي يومي إلى حد كبير،
وخاصة من تقدمن في السن.
|