|

|
بوش يدعو لتخفيض واردات نفط الشرق الأوسط
|
|
واشنطن – رويترز - إسلام أون لاين.نت/ 1-2-2006
|
 |
|
بوش خلال اإلقائه خطابه عن حالة الاتحاد
|
دعا
الرئيس الأمريكي جورج بوش إلى خفض
واردات الولايات المتحدة النفطية من
الشرق الأوسط بأكثر من 75% بحلول عام 2025،
وإيجاد مصادر بديلة لجعل الاعتماد على
نفط الشرق "شيئا من الماضي". وجدد
بوش رفضه الانسحاب من العراق، كما طالب
حركة المقاومة الإسلامية "حماس"
بالاعتراف بإسرائيل والتخلي عن السلاح.
وفي
خطابه السنوي عن حالة الاتحاد في ساعة
متأخرة من مساء الثلاثاء 31-1-2006، قال
بوش إنه "يجب على الولايات المتحدة
أن تقلل اعتمادها على النفط الأجنبي
باستخدام التكنولوجيا لتطوير مصادر
بديلة للطاقة، مثل البنزين المخلوط
بالإيثانول، وخلايا وقود الهيدروجين
لتسيير مركبات غير ملوثة للبيئة".
وأوضح
قائلا: "أمريكا مدمنة للنفط الذي
غالبا ما يستورد من أجزاء غير مستقرة
من العالم... بتطبيق ما لدى أمريكا من
مواهب وتكنولوجيا فإن هذا البلد يمكنه
أن يحسن بشكل هائل بيئتنا، وأن يتجاوز
اقتصادا معتمدا على المنتجات
البترولية، ويجعل اعتمادنا على نفط
الشرق الأوسط شيئا من الماضي".
وفي
هذا السياق أعلن بوش أيضا أنه سيزيد
الأموال المخصصة لأبحاث الطاقة
النظيفة بنسبة 22% في ميزانيته للسنة
المالية 2007 المقرر إرسالها إلى
الكونجرس الأسبوع القادم.
غير
أن توقعات إدارة معلومات الطاقة
الأمريكية تشير إلى أن برميلا من بين
كل أربعة براميل من النفط تنتج في
العالم في 2025 سيأتي من الشرق الأوسط
وهو ما سيجعل من الصعب على الولايات
المتحدة أن تتجنب الموردين هناك، بحسب
وكالة "رويترز".
ومن
ناحية أخرى، شدد الرئيس الأمريكي على
أنه يتعين على الولايات المتحدة أن
تواصل الانتعاش الاقتصادي، وأن تتفوق
على الدول الأخرى في هذا الميدان،
مشيرا إلى وجود منافسين جدد في
الاقتصاد العالمي مثل الصين والهند.
كما
حث الأمريكيين على التحول من النزعة
الانعزالية في السياسة الخارجية
والنزعة الحمائية التجارية على الصعيد
الاقتصادي.
تخفيض
الإنفاق
وعلى
الصعيد الداخلي أيضا تحدث بوش عن
الميزانية الجديدة قائلا إنها ستخفض
الإنفاق خارج الأمن القومي وستقلل أو
تلغي أكثر من 140 برنامجا حكوميا.
وأضاف
بوش الذي يواجه انتقادات متزايدة بسبب
العجز في الميزانية أنه "بإقرار هذه
الإصلاحات فإننا سنوفر لدافع الضرائب
الأمريكي 14 مليار دولار آخر العام
القادم وسنبقى على الطريق نحو خفض عجز
الميزانية إلى النصف بحلول 2009".
وحث
بوش على "جعل الإعفاءات الضريبية
للأبحاث والتطوير دائمة في إطار مسعى
لتنشيط القدرة التنافسية للولايات
المتحدة".
الاعتراف
بإسرائيل
وخارجيا،
ركز بوش في خطابه على التغييرات التي
فرضتها الانتخابات التشريعية
الفلسطينية الأخيرة على الساحة بفوز
حركة حماس.
وقال
بوش: "الشعب الفلسطيني أدلى بصوته في
الانتخابات.. والآن يتعين على زعماء
حماس أن يعترفوا بإسرائيل ويلقوا
السلاح ويرفضوا الإرهاب ويعملوا من
أجل السلام".
وكانت
حماس قد أعلنت أمس الثلاثاء رفض مطالب
اللجنة الرباعية الدولية (الولايات
المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي
والأمم المتحدة) لها بالاعتراف
بإسرائيل أو نزع السلاح، وقالت: إن
الأولى مطالبة إسرائيل بوضع نهاية
للاحتلال والعدوان.
إيران
وبخصوص
الملف النووي الإيراني اعتبر الرئيس
الأمريكي أن طهران "رهينة في أيدي
فئة من رجال الدين تقمع شعبها".
واتهم
بوش إيران برعاية من وصفهم بـ"الإرهابيين"
في المناطق الفلسطينية ولبنان قائلا
إنه "يتعين وضع نهاية لذلك".
وأكد
أن الولايات المتحدة تعرب عن ثقتها في
أن روسيا والصين ستدعمان إحالة ملف
إيران النووي إلى مجلس الأمن التابع
للأمم المتحدة.
وقال
بوش: "الحكومة الإيرانية تتحدى
العالم بطموحاتها النووية، ويتعين على
دول العالم ألا تسمح للنظام الإيراني
بالحصول على أسلحة نووية".
وكانت
الدول الأعضاء الخمس الدائمة في مجلس
الأمن قد اتفقت الثلاثاء خلال اجتماع
لها على إحالة ملف إيران النووي إلى
مجلس الأمن؛ وهو ما يهدد بفرض عقوبات
عليها.
وتتهم
واشنطن طهران بأن برنامجها النووي
يهدف إلى صنع أسلحة نووية، بينما تؤكد
الأخيرة أن برنامجها سلمي يهدف إلى
توليد الطاقة.
العراق
وفى
محاولة للتقليل من حدة الانتقادات
الموجهة إليه داخليا وخارجيا حول
السياسة في العراق والمطالب بوضع جدول
زمني للانسحاب قال بوش: إن "انسحابا
مفاجئا للقوات الأمريكية سيترك البلاد
عرضة لأن يسيطر عليها متشددون مثل (زعيم
تنظيم القاعدة) أسامة بن لادن وأبو
مصعب الزرقاوي )زعيم تنظيم القاعدة في
العراق)".
وأضاف
بوش الولايات المتحدة يجب أن تكون
قادرة على مواصلة خفض مستويات القوات
في العراق لكنه لم يذكر تفاصيل محددة،
وقال: إن تلك القرارات سيتخذها القادة
العسكريون.
الإصلاح
وتطرق
بوش أيضا إلى قضية الإصلاح في الشرق
الأوسط قائلا: إن بلاده "تدعم
الإصلاح الديمقراطي في أرجاء الشرق
الأوسط". وأشار إلى أن "السعودية
تتخذ الخطوات الأولى للإصلاح"،
وحثها على المضي قدما في تلك الجهود.
وأضاف:
"الديمقراطيات في الشرق الأوسط لن
تبدو مثل ديمقراطيتنا؛ لأنها ستعكس
تقاليد مواطنيها".
|