|

|
تباين آراء مسلمي الدنمارك حول الاعتذار
|
|
أحمد فتحي – أحمد ماهر - إسلام أون لاين.نت/ 31-1-2005
|
 |
|
احتجاجات في دمشق على الإساءة للرسول
|
تباينت
ردود فعل زعماء الأقلية المسلمة في
الدنمارك على اعتذار صحيفة "جيلاندز
بوستن" عن نشرها رسوما مسيئة للنبي
محمد صلى الله عليه وسلم؛ فبينما أعلن
بعضهم قبول الاعتذار، وطالبوا بوقف
مقاطعة البضائع الدنماركية في دول
العالم الإسلامي، اعتبر آخرون أن
الاعتذار منقوص، مشددين على جملة من
المطالب الأخرى.
وفي
تصريح لإسلام أون لاين.نت عبر الهاتف
اليوم الثلاثاء 31-1-2006، قال قاسم أحمد
المتحدث باسم منظمة "مجتمع الدين
الإسلامي" بالدنمارك إنهم قبلوا
اعتذار الصحيفة، مشيرا إلى أنهم
سيتقدمون "بكل وضوح إلى رئيس
الوزراء والصحيفة بالشكر على الاعتذار".
وأضاف:
"الآن.. يجب أن نعمل سويا على بناء
حوار جيد بشأن الإسلام والمسلمين،
وتبني نغمة أكثر عقلانية خلال
المناقشات. ومن ثم علينا أن نعمل سويا
لإنهاء تلك المقاطعة التي تضر
بالأعمال في الدنمارك".
واتفق
معه عبد الرحمن أبو لبن، وهو أحد
الشخصيات الإسلامية البارزة في
الدنمارك، في القبول باعتذار الصحيفة،
ووجه نداء مماثلا إلى شعوب الدول
الإسلامية طالبها فيه بإنهاء مقاطعة
البضائع الدنماركية.
وقال
أبو لبن: "إننا نعارض المقاطعات
الاقتصادية.. نأسف جدا لوصول الأمر إلى
ذلك الحد؛ فلم يكن في نيتنا أن تتعرض
الدنمارك لمثل هذه العقوبات".
كما
دعا عدد من القيادات الإسلامية
بالدنمارك في تصريحات خاصة لإسلام أون
لاين.نت العالم الإسلامي إلى دعم فكرة
الحوار مع المجتمع الدنماركي، وإحياء
نشاط ترجمة الكتب الإسلامية للغة
الدنماركية؛ في محاولة لاستثمار
الواقعة بما يسمح بنشر الدعوة
الإسلامية داخل المجتمع، بهدف صد
موجات التضليل التي تقوم بها بعض وسائل
الإعلام الدنماركي.
اعتذار
منقوص
 |
|
عبد الرحمن أبو لبن
|
وعلى
الجانب الآخر، قال جهاد الفرة رئيس
المجلس الإسلامي الدنماركي لإسلام أون
لاين.نت: إنه "رغم أسف الجالية
المسلمة على الخسارة التي مني بها
الدنماركيون في الخارج من أثر
المقاطعة الاقتصادية في بلدان العالم
الإسلامي، فإن اعتذار الصحيفة منقوص
وغير كافٍ ولا يكتفى به كسقف للمطالبات
الإسلامية ردًّا على الإساءة للرسول".
وأضاف:
ندعو الحكومة كذلك إلى إعلان موقف محدد
يرفض الرسوم الكاريكاتيرية المسيئة
للرسول؛ لأنها لا تندرج تحت إطار حرية
التعبير إنما تحت إطار إهانة مقدسات
الآخرين".
وتابع:
"كما نطالب الحكومة بالاعتراف
الرسمي بالدين الإسلامي على غرار
اليهودية والمسيحية والسيخ، خصوصا
أن عدد المسلمين يبلغ 180 ألفًا، إلى
جانب إنشاء مسجد كبير في العاصمة
كوبنهاجن بمأذنة كبيرة وقبة على غرار
ما يوجد في كثير من العواصم الأوربية
للتعريف بالإسلام".
وفي
السياق نفسه، اعتبر أحمد عكاري
المتحدث باسم اتحاد الجمعيات
الإسلامية بالدنمارك أن الاعتذار الذي
قدمته الصحيفة الدنماركية فيه "اضطراب
كبير".
وأوضح:
"بعد ساعات من إعلان الصحيفة في
البداية أنها أساءت إلى مشاعر
المسلمين وقدمت اعتذارها، ظهر رئيس
تحريرها ليقول بشكل واضح إنه لا يعتذر
عن الرسوم".
وتابع
قائلا: "القائمون على الصحيفة قاموا
أيضا في وقت لاحق بنشر بيان باللغة
العربية محذوف منه اعتذار الجريدة".
وخلص إلى أنه: على الصحيفة ألا تقدم
قدمًا وتؤخر الأخرى، وأن توافي
المسلمين باعتذار واضح لا لبس فيه".
وبخصوص
موقف الحكومة، قال عكاري: "نريد
موقفًا محددًا من الحكومة بإعلانها
عدم موافقتها على ما جاء في الصحيفة؛
لأنه لا يدخل في حرية التعبير".
خطوات
عملية
وحول
الخطوات العملية التي تتخذها الجالية
المسلمة بالدنمارك، اعترف عكاري بأن
تفاعل الجالية المسلمة لم يكن على
مستوى حدث الإساءة للرسول. غير أنه قال:
"نسعى جاهدين منذ فترة قليلة إلى
توصيل سبب غضب المسلمين في العالم من
الرسوم للشعب الدنماركي الذي يجهل
حقيقة ما يحدث، ويستغل من قبل بعض
الجهات الإعلامية"، مشيرا في هذا
الصدد إلى أن "الأزمة كشفت عن جهل
كبير بالدين الإسلامي في المجتمع
الدنماركي".
وأضاف:
"تحركنا كذلك قانونيا برفع دعوى
أمام المحكمة ضد الصحيفة... وانطلقنا في
دعوانا من تصريح لرئيس تحرير الصحيفة
الذي قال فيه (على المسلمين أن يتقبلوا
الإهانة)"، غير أن "الدعوى قوبلت
بالرفض بدعوى حرية التعبير".
وحول
مردود التحرك الشعبي والرسمي في
العالمين العربي والإسلامي على
الجالية المسلمة قال عكاري: "المسلمون
تصرفوا بناء على ما يقتضيه الموقف،
وليسوا مخطئين في دفاعهم عن رسول الله
–صلى الله عليه وسلم-، غير أن بعض
المتطرفين والعنصريين الدنماركيين
استغلوا الموقف لتأجيج مشاعر الغضب
والكراهية ضد المسلمين".
وقال
-كمثال على ذلك-: إنه "اقترح رئيس
وعدد من أعضاء أحد الأحزاب قانونا على
البرلمان يقضي بمنع دخول القرآن إلى
الدنمارك، وطالب الاقتراح كذلك
بمحاكمة أئمة المسلمين بالدنمارك
واعتبارهم خونة؛ لأنهم نقلوا للعالم
الإسلامي صور الإساءة للرسول".
|