|

|
أبو مرزوق: سنكون واقعيين مع "أوسلو"
|
|
القاهرة – محمد جمال عرفة- إسلام أون لاين.نت/31-1-2006
|
 |
|
د. موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحماس
|
|
|
أكد
موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب
السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)
أن حكومة الحركة المرتقبة ستتعامل
بواقعية مع كل نتائج اتفاقات أوسلو
المبرمة بين منظمة التحرير الفلسطينية
وإسرائيل في عام 1993؛ لأن المجلس
التشريعي نفسه -الذي فازت حماس بأغلبية
مقاعده- هو نتيجة لهذه الاتفاقيات.
وانتقد أبو مرزوق قرارات بعض مسئولي فتح بعدم الانضمام لحكومة تشكلها حماس بعد فوزها واعتبرها قرارات "انفعالية"،وشدد على أن حكومة حماس لن تعتقل مقاوما.
وفي
حوار مع "إسلام أون لاين.نت"
عبر الهاتف من القاهرة اليوم الثلاثاء
31-1-2006، قال أبو مرزوق: "معروف أن أي
اتفاقيات يعقدها نظام تكون واقعا على
الأرض.. هذا الواقع لا يمكن لأي قوى
سياسية قادمة إلا التعامل معه،
وبالتالي سوف نتعامل مع كل نتائج أسلو
التي استمرت على الأرض سنوات عديدة".
وأضاف:
"نحن دخلنا الانتخابات التشريعية
وأحد إفرازات أوسلو كان هو المجلس
التشريعي نفسه. ولذلك في البداية نحن
قاطعنا المجلس التشريعي، والدخول فيه
كان المقصود منه شرعية النظام السياسي
الذي أفرزه أوسلو".
وأضاف:
"الآن دخلنا بناء على نتائج هذه
الاتفاقيات التي انتهى مفعولها إلى حد
ما، ولكن ظلت نتائجها ولذلك نحن نتعامل
معها، بكل واقعية".
وتابع:
"وبخصوص التعامل مع هذه الإفرازات
فبلا شك هناك بعض القضايا مضرة بالشعب
الفلسطيني، وهذه سنتعامل معه بطريقة
مختلفة عن القضايا التي تحقق آمال
الشعب الفلسطيني".
قطع
المساعدات
من
جهة أخرى، انتقد أبو مرزوق التهديدات
الغربية بقطع المساعدات عن الشعب
الفلسطيني بعد فوز حماس. وقال: "على
الغرب احترام قواعد اللعبة
الديمقراطية التي يتحدثون عنها،
واحترام خيارات الشعب الفلسطيني
الديمقراطية".
وأضاف
أنه لم تجر أي اتصالات غربية مع حماس
منذ فوزها في الانتخابات التشريعية
التي أجريت الأسبوع الماضي، وأن
الحركة تمد يدها للجميع.
وقال:
"إن المساعدات كانت في إطار برنامج
التسوية، ولو قطعوا هذه المساعدات،
وتخلوا عن الرؤية التي كانوا يتحدثون
عنها، فلن يكون الخاسر الأوحد هو الشعب
الفلسطيني، وسيعود الوضع بفلسطين إلى
أصله.. شعب تحت الاحتلال مضطهد ولا بد
أن يقاوم كي يعيش".
ولفت
نائب رئيس المكتب السياسي لحماس إلى أن
معظم المساعدات للسلطة الفلسطينية
تأتي من دول عربية وإسلامية وآسيوية،
وليست من أمريكا وأوربا.
وقال:
إن "خيارات الشعب الفلسطيني يجب أن
يكون لها حضن دافئ إقليمي وعربي
وإسلامي كي يمكن إكمال مشوار التحرير".
لن
يُعتقل مقاومٌ
وحول
تعامل حكومة حماس المقبلة مع أي عمليات
مقاومة يمكن أن تنفذها أطراف فلسطينية
مقاومة خاصة حركة الجهاد الإسلامي
التي قاطعت الانتخابات التشريعية، نفى
أبو مرزوق احتمال اعتقال مقاومين.
وقال:
لن يُعتقل مجاهدٌ، ولن يُعتقل مقاومٌ؛
لأن المقاومة هي لخدمة الشعب ولإحقاق
حقوقه، ولا يمكن أن تتعارض برامج حماس
مع المقاومة".
وأضاف:
"حماس ستطرح أجندة المقاومة مع كل
الأطراف لتحديد أولويات العمل الوطني
وأولويات المقاومة".
وبخصوص
ما أعلنه خالد مشعل رئيس المكتب
السياسي لحماس عن استعداد الحركة
لتشكيل "جيش فلسطيني" قال أبو
مرزوق: هذه كانت إحدى الاقتراحات
والمخارج المتعلقة بسلاح المقاومة
وتنظيمه، وليست هي الصورة المبلورة
لرأي حماس في هذه القضية، والتي يجب
التعامل معها في إطار توافق وطني".
فوزنا
أكبر مما توقعنا
من
جهة أخرى، قال رئيس المكتب السياسي
لحماس: إن الحركة لم تفاجأ بالانتصار؛
لأنها قدمت الكثير من الجهد، وإنما "كنا
نتوقع فوق 50% بقليل، ولم نكن نتوقع أن
يعطينا الشعب فوق 60%".
وشدد
على أن حماس خلال وجودها بالسلطة لن
تفتح الملفات التاريخية، "ولن نكون
أسرى التاريخ، ولو كان هذا التاريخ
قريبا".
وأضاف:
"سنتعامل مع الواقع حيث هو، سنغلب
الصفح والتسامح على الانتقام
والملاحقة، وسنتعامل مع القوى الأمنية
لبناء قوة وطنية تعمل لصالح الشعب
الفلسطيني".
قرارات
انفعالية
ووصف
أبو مرزوق قرارات بعض مسئولي فتح بعدم
التعامل مع حماس عقب فوزها أو الانضمام
لحكومة تشكلها الحركة بأنها "انفعالية".
وشدد
على أن "فتح قوة كبيرة في الشعب
الفلسطيني لا يستهان بها، ولها
تاريخها الوطني العريض، ويجب ألا يكون
قرارها السياسي قرارا انفعاليا بهذا
الشكل".
غير
أنه وجه الشكر لفتح على "الديمقراطية
العالية التي تعاملت بها في تسليم
السلطة والشفافية التي جرت بها
الانتخابات، وهي السلطة الحاكمة".
وقال:
"هناك ردود أفعال من الإخوة في فتح
هي في أغلبها استفزازية مما يصب في
الاعتراض على الإرادة الشعبية،
وبالتالي هذه القضية تحتاج لمراجعة من
الإخوة في فتح، كما هو قرار عدم
الانضمام للحكومة".
جولة
عربية
وكشف
نائب رئيس المكتب السياسي لحماس عن
زيارة قريبة سيقوم بها وفد من قادة
حماس إلى مصر والدول العربية.
وقال:
"القاهرة دورها مهم وضروري ونحتاج
ونتطلع لبذلها من الجهد الكثير
للمساهمة في استقرار الأوضاع وتصحيح
المسار والتعامل بشفافية وديمقراطية".
وأكد
أن الأولوية ستكون لزيارة مصر، مشيرا
إلى أن هناك اتصالات مستمرة مع مصر
واتفاق علي زيارة القاهرة، "ولكن لم
ندخل في تفاصيل؛ لأن هناك تفاصيل لا
يمكن حلها بالهاتف، ولا بد من لقاء
تشاوري في كل قضايا المنطقة".
|