|

|
الأزهر يؤيد مقاطعة كل دولة تسيء للرسول
|
|
القاهرة - عادل عبد الحليم - وكالات - إسلام أون لاين.نت/ 30-1-2006
|
 |
|
الدكتور محمد سيد طنطاوي
|
أعلن
شيخ الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي
تأييده مقاطعة كل دولة تسيء للإسلام أو
تسمح بذلك، في أول رد فعل له على إعلان
بعض الدول الإسلامية مقاطعة منتجات
الدانمرك لنشر صحيفة "جيلاندز بوستن"
الدانمركية رسومًا مسيئة للنبي محمد
صلى الله عليه وسلم.
وخلال
الكلمة التي ألقاها اليوم الإثنين
30-1-2006 في افتتاح المؤتمر السنوي الثاني
والعشرين لعلم النفس بمصر، قال شيخ
الأزهر: "عندما قرأنا أن بعض الدول
الإسلامية قاطعت الدول التي تسيء
للرسول صلى الله عليه وسلم، فإننا
أيدناه؛ لأن رسول الله في قلوبنا، ولأن
حبه هو جزء من عقيدتنا.. بل هو كل
عقيدتنا، ونعيش ونموت على حبه".
وأردف
أن "الأزهر الشريف والأمة الإسلامية
ستقاطع كل من يسيء إلى الإسلام، أو إلى
أفضل رسل الله والخلق صلى الله عليه
وسلم، وسترد عليه بما يخرس لسانه".
وشدّد
طنطاوي على أن "النفس الإنسانية
المطمئنة تعيش من أجل الدفاع عن
عقيدتها وعن دينها، وكذلك من أجل
الدفاع عن الحق وعن رسل الله، وعلى
رأسهم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم،
فهذه سنة الله في خلقه".
وأضاف
"لذا عندما عرفنا أن صحيفة دانمركية
أساءت للرسول، وتقابلنا مع وفد من
مسلمي الدانمرك، أصدرنا على الفور
بيانًا رفضنا فيه ما جاء بهذه الصحيفة
الهابطة".
وكان
الدكتور طنطاوي يشير إلى بيان أصدره
مجمع البحوث الإسلامية في ديسمبر 2005
عقب جلسة طارئة عقدها المجمع بقرار من
شيخ الأزهر إثر لقائه بوفد من مسلمي
الدانمرك اطلع خلاله على تفاصيل
الأزمة داخل الصحافة الدانمركية.
وتعرض
الدكتور طنطاوي مؤخرًا لوابل من
الانتقادات العنيفة إثر التصريحات
التي أدلى بها خلال لقائه بسفير
الدانمرك بالقاهرة في 18 يناير الجاري،
حيث اعتبر أنه من غير الجائز الهجوم
على "الأموات" وبخاصة من
الأنبياء، ملمحًا في ذلك إلى الرسول
محمد صلى الله عليه وسلم.
قرار
دولي
 |
|
الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي
|
وفي
سياق قضية الإساءة للرسول، أعلنت كل من
منظمة المؤتمر الإسلامي وجامعة الدول
العربية سعيهما لاستصدار قرار من
الأمم المتحدة مصحوب بفرض عقوبات
محتملة لحماية الأديان.
ويأتي
هذا التصعيد الدولي أيضًا ردًّا على
نشر الصحيفة الدانمركية في سبتمبر
الماضي 12 رسمًا كاريكاتوريًّا مسيئًا
للرسول، وإعادة صحيفة نرويجية في وقت
سابق من الشهر الجاري نشر هذه الرسوم.
وقال
أكمل الدين إحسان أغلو الأمين العام
لمنظمة المؤتمر الإسلامي لصحفيين
بالقاهرة: "إن المشاورات تجري
حاليًا على أعلى مستوى لمطالبة الأمم
المتحدة بتبني قرار ملزم يمنع ازدراء
المعتقدات، ويفرض عقوبات على الدول أو
الهيئات المخالفة لهذا القرار".
وأردف
أغلو أن الطلب سيرفع إلى المنظمة
الدولية خلال اجتماع جمعيتها العمومية
"لتمرير القرار الذي يحظر الهجوم
على المعتقدات الدينية".
وبدوره،
أكد أحمد بن حلي نائب الأمين العام
لجامعة الدول العربية أن هناك اتصالات
جارية للعمل على رفع هذا المقترح إلى
الأمم المتحدة.
"إهانة
غير متعمدة"
وعلى
صعيد رد الفعل الرسمي بالدانمرك،
اعتبر رئيس الوزراء أندرس فو
راسموسنان أن "جيلاندز بوستن" لم
تتعمد إهانة المسلمين عندما نشرت
الرسوم الكاريكاتورية.
ولفت
رئيس الوزراء إلى محتوى المقال الذي
نشرته الصحيفة في موقعها على الإنترنت
باللغتين العربية والدانمركية.
وجاء
في المقال -الذي كتبه كارستن جوست رئيس
تحرير الصحيفة-: "نأسف لوصول المسألة
إلى هذا الحجم، وأكرر أنه لم تكن لدينا
أي نية لإهانة أحد، وأن المجتمع
الدانمركي يحترم حرية الاعتقاد".
بيد أن رئيس التحرير لم يعتذر على نشر
الرسوم الكاريكاتورية.
وأعرب
معظم الدانمركيين عن اعتقادهم بأنه لا
ينبغي على حكومة كوبنهاجن وصحيفة
جيلاندز بوستن الاعتذار عن الرسوم
الساخرة.
وأظهرت
نتائج استطلاع للرأي أجراه معهد "إيبينيون
للأبحاث" لصالح الإذاعة الدانمركية
أن 79% من المشاركين قالوا: إن رئيس
الوزراء لا ينبغي أن يعتذر نيابة عن
الدانمرك، بينما قال 18% إن عليه
الاعتذار، أما النسبة المتبقية فقالت
إنها لم تتوصل لقرار بهذا الشأن.
وتواصل
الاحتجاج الرسمي والشعبي على الإساءة
للرسول في الصحافة الدانمركية
والنرويجية، ففي البحرين أدان مجلس
الوزراء خلال اجتماع له الرسوم
الكاريكاتورية، واعتبرها "هجوم
متعمد على النبي الشريف محمد قد أثار
غضب المسلمين في أنحاء العالم".
وفي
سوريا نقلت وكالة الأنباء الرسمية عن
قول مسئول سوري: "إن دمشق تدعو
الحكومة الدانمركية إلى اتخاذ
الإجراءات المناسبة لمعاقبة المجرمين".
كما
أعلنت ليبيا إغلاق سفارتها بالدانمرك
"نظرًا لاستمرار وسائل الإعلام
الدانمركية في إظهار عدم احترامها
للرسول صلى الله عليه وسلم، وتقاعس
سلطات البلاد عن اتخاذ أي إجراء مسئول
بهذا الصدد".
وإلى
جانب بعده السياسي اتخذ الغضب في
العديد من الدول الإسلامية والعربية
على إساءة الصحيفة الدانمركية بعدًا
شعبيًّا اقتصاديًّا قويًّا.
وخلت
أرفف أعداد كبيرة من المتاجر في دول
الخليج من هذه المنتجات، ردًّا على رفض
الحكومة الدانمركية فتح تحقيق مع
الصحيفة بدعوى أن ما جاءت به لا يخرج عن
إطار حرية التعبير التي يكفلها
الدستور الدانمركي. وأعربت أحزاب
دانمركية معارضة عن قلقها من اتساع
رقعة حملات المقاطعة للمنتجات
الدانمركية.
|