|

|
مؤتمر دولي بتونس حول تحالف الحضارات
|
|
تونس - رويترز - إسلام أون لاين.نت/ 30-1-2006
|
 |
|
الرئيس التونسي زين العابدين بن علي
|
بدأت
في العاصمة التونسية اليوم الإثنين
أعمال مؤتمر "الحضارات والثقافات
الإنسانية من الحوار إلى التحالف"
بمشاركة شخصيات دولية بارزة منها عمرو
موسى أمين عام جامعة الدول العربية
ومهاتير محمد رئيس وزراء ماليزيا
السابق.
ودعا
الرئيس التونسي زين العابدين بن علي في
افتتاح المؤتمر -الذي يستمر 3 أيام- إلى
ضرورة تجاوز التناقضات بين الحضارات
الإسلامية والغربية.
ونقلت
وكالة رويترز للأنباء قوله: "حان
الوقت لنتجاوز معًا ثنائية التعارض
بين الشرق والغرب وبين الشمال
والجنوب، ونتخلص من سوء الفهم
المتراكم بين الجانبين".
وشدّد
على أنه لا توجد أجناس راقية وأخرى
متخلفة، وحضارات عليا وحضارات سفلى.
وأقر
الرئيس بن علي بأن "صورة العرب
والمسلمين تأثرت كثيرًا بفهم خاطئ
لحضارتهم وثقافتهم ودينهم".
وألقى
باللائمة على الجماعات الإسلامية
المتطرفة قائلاً: "إن هذا الفهم
الخاطئ تغذى في أغلب الأحيان بسلوك
متطرف وعنيف من بعض الجماعات
والتيارات المحسوبة -داخل مجتمعاتنا-
على ديننا الإسلامي".
انتقاد
واحتجاج
وفي
كلمته خلال افتتاح المؤتمر انتقد عبد
العزيز التويجري المدير العام للمنظمة
الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)
أسلوب الدول الغربية في التعامل مع
الحضارة الإسلامية.
وقال:
"إن الدول الغربية التي كانت تأوي
الإرهابيين أصبحت تهاجمهم بعد أن
تعرضت مصالحها للضرب".
وجدّد
التويجري احتجاجه على ما نشرته صحيفة
"جيلاندز بوستن" الدانمركية في
سبتمبر الماضي من رسوم كاريكاتورية
مسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم.
وقال:
"إنه من المؤسف، ونحن نعقد مؤتمرًا
حول حوار الحضارات، أن ترتفع مشاهد
العداوة والكراهية ضد ديننا الإسلامي
الحنيف، وينال من كرامة النبي الكريم".
وأضاف
أن مثل هذه التصرفات غير الأخلاقية
والمنافية قد تدمر جهود بناء علاقات
أفضل بين الإسلام والغرب، وأن الأمر
يتطلب تضافر الجهود لإشاعة قيم
التسامح ومواجهة هذه الأعمال
العدوانية التي تثير الأحقاد.
وإلى
جانب بعده السياسي اتخذ الغضب في
العديد من الدول الإسلامية والعربية
على إساءة الصحيفة الدانمركية بعدًا
شعبيًّا اقتصاديًّا قويًّا.
وخلت
أرفف أعداد كبيرة من المتاجر في دول
الخليج من هذه المنتجات، ردًّا على رفض
الحكومة الدانمركية فتح تحقيق مع
الصحيفة بدعوى أن ما جاءت به لا يخرج عن
إطار حرية التعبير التي يكفلها
الدستور الدانمركي.
وأعلنت
ليبيا إغلاق سفارتها بالدانمرك "نظرًا
لاستمرار وسائل الإعلام الدانمركية في
إظهار عدم احترامها للرسول صلى الله
عليه وسلم، وتقاعس سلطات البلاد عن
اتخاذ أي إجراء مسئول بهذا الصدد".
كما
هددت وزارة الخارجية الليبية في بيان
صدر الأحد 29-1-2006 باتخاذ "إجراءات
اقتصادية" لم تحددها ضد كوبنهاجن،
مشيرة إلى أن "المواطنين في ليبيا
بدءوا فعلاً حملة استياء بالدعوة إلى
مقاطعة شراء وبيع البضائع والمنتجات
الدانمركية".
وأعربت
أحزاب دانمركية معارضة عن قلقها من
اتساع رقعة حملات المقاطعة للمنتجات
الدانمركية.
وسبق
أن توافق علماء ومفكرون مسلمون في
تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت" في
أكتوبر 2005 على أن حوارات الأديان التي
تتكثف في مناطق مختلفة من العالم
بمبادرات غربية تُعَدّ وسيلة غير
ناجعة لتجاوز أسباب الخلافات بين
الغرب والعالم الإسلامي؛ لأن هذه
الخلافات ترتكز أساسًا على خلفية "سياسية"
وليست دينية على حد قولهم.
غير
أنهم حثوا على استثمار مثل هذه
الحوارات لتوضيح المفاهيم الصحيحة عن
الإسلام من خلال انتقاء ممثلين للجانب
الإسلامي على درجة كبيرة من الفهم
الواعي لمجريات الأمور.
|