|

|
حماس: لن نفرض دولة دينية وسنهتدي بالشريعة
|
|
رام الله- رويترز- إسلام أون لاين.نت/ 30-1-2006
|
 |
|
احتفالات بفوز حماس في مدينة الخليل بالضفة الغربية
|
قال
قيادي بارز في حركة المقاومة
الإسلامية (حماس): إنها ستهتدي
بالشريعة الإسلامية في سن القوانين
بعد أن فازت في الانتخابات البرلمانية
الفلسطينية، وإنها تبذل جهودا لكي
تصبح الشريعة مصدرا لسن القوانين،
لكنها لا تعتزم فرض تعاليم متشددة.
وخلال
مقابلة مع "رويترز" الأحد 29-1-2006
قال محمود الرمحي عضو المكتب السياسي
لحماس، الفائز بمقعد في المجلس
التشريعي الجديد: "لن نمس أي مظهر من
مظاهر الشارع الفلسطيني... لكننا
سنحاول أن نقنع الناس بضرورة التوجه
إلى الإسلام وتحكيمه في كافة أمور
الحياة".
وأوضح
أن "الحركة تبذل جهودا كي تصبح
الشريعة مصدرا لسن القوانين، لكن نحن
نقول بصراحة لسنا متوجهين لإقامة دولة
دينية لسبب بسيط جدا، وهو أنه لا توجد
دولة. دعونا أولا ننشئ هذه الدولة ثم
بعد الاستقلال... وقتها سنترك للشعب أن
يحدد ماذا يريد".
وتابع
القيادي بحماس: "سوف يقرر الناس في
أي مظهر من مظاهر الحياة بعد إجراء
استفتاء، ونحن متأكدون أن الناس
ستختار الإسلام".
ترسيخ
القناعات
وعبر
الرمحي (43 عاما) الذي يعمل طبيب تخدير
عن أمله في ألا تقدم الحانات والمطاعم
المشروبات الكحولية، غير أنه أضاف أن
"الحركة لن تغلق هذه الأماكن إذا
فعلت ذلك".
وقال
الرمحي: "لم نعمد في يوم من الأيام
إلى إحداث أي تغيير داخلي في الشارع
الفلسطيني باستخدام القوة، وإنما
دائما نعتمد على ترسيخ القناعات... إذا
اقتنعوا (الناس) كان بها وإلا فهم في حل
من أمرهم".
وأثار
فوز حماس المفاجئ في الانتخابات
البرلمانية الأسبوع الماضي مخاوف لدى
بعض الفلسطينيين من أن الحركة قد تفرض
رؤى محافظة بعد هزيمة حركة فتح.
وخففت
حماس من حدة لهجتها بعض الشيء قبل
الانتخابات؛ إذ ركزت على الحديث عن
مكافحة الفساد وأعمالها الخيرية بدلا
من الكلام عن تدمير إسرائيل وإقامة
دولة إسلامية مكانها.
وكان
مسلحون قد فجروا آخر حانة كانت تقدم
الخمور علنا في مدينة غزة -وهي ناد تابع
للأمم المتحدة- يوم رأس السنة.
وبعد
فوزها في الانتخابات أعلنت الحركة
استعدادها لتشكيل حكومة ائتلافية مع
الأحزاب والحركات الفلسطينية الأخرى
رغم أن الحركة حققت الأغلبية الكافية
لتشكيلها، غير أن قادة فتح رفضوا
الانضمام إلى حكومة تقودها حماس
وفضلوا البقاء في صفوف المعارضة.
وكانت
قائمة "التغيير والإصلاح" التي
خاضت بها حماس الانتخابات التشريعية
قد حصدت 74 مقعدا مقابل 45 لفتح، فيما
حصلت القوائم الأخرى المتنافسة
ومرشحون مستقلون على الـ13 مقعدا
المتبقية من إجمالي مقاعد المجلس
التشريعي البالغة 132 مقعدا.
يشار
إلى أنه ما إن انتهت انتخابات المجلس
التشريعي الفلسطيني بفوز كبير لـ"حماس"
وتقهقر حركة "فتح" حتى انتشرت
بقوة في الشارع الفلسطيني موجة من
النكات السياسية يتداولها
الفلسطينيون عبر هواتفهم الجوالة،
تسخر من توجهات الحركة وتلمح إلى عزمها
التضييق على حياة المواطنين.
ورأى
محللون سياسيون أن تلك النكات قد تكون
صادرة عن عمد بهدف تخويف المواطنين من
تداعيات فوز حماس بأغلبية مقاعد
المجلس التشريعي وانتقالها لأول مرة
من مقاعد المعارضة إلى كرسي السلطة،
معتبرين ترديد العامة لها من باب
التسلية والتندر فقط.
|