من
جهة أخرى، دعا رئيس الوزراء المصري إلى
منح حركة حماس فرصة لإظهار نواياها،
إلا أنه قال: "ينبغي على حماس التي
يدعو ميثاقها إلى تدمير دولة إسرائيل
أن تحترم اتفاقيات أوسلو مع إسرائيل
والتي تشكلت بموجبها السلطة
الفلسطينية خلال التسعينيات" بحسب
مقابلة أجرتها معه مجلة نيوزيوك
الأمريكية في عددها الأسبوع الجاري.
وأضاف:
"يجب على الحركة أيضًا أن تدعم خطة
خريطة الطريق للسلام التي أبرمت عام 2003
وتدعمها الولايات المتحدة. وتنص إحدى
فقرات الخطة على أن تنزع السلطة
الفلسطينية سلاح الجماعات المسلحة غير
الرسمية مثل كتائب عز الدين القسام
الجناح العسكري لحماس.
واعتبر
نظيف أن مصر بإمكانها أن تلعب دورًا
مهمًّا؛ لأنها ربما تكون واحدة من
الدول القليلة في العالم اليوم التي
تستطيع التحدث إلى الفلسطينيين
والتحدث إلى الإسرائيليين في نفس
الوقت.
وتوافقًا
مع تصريحات نظيف طالب عمرو موسى الأمين
العام لجامعة الدول العربية ووزير
خارجية مصر الأسبق -وأحد مهندسي
اتفاقيات السلام المصرية والفلسطينية
مع إسرائيل- حماس بضرورة الالتزام
بمبادرة السلام العربية التي أصدرتها
قمة بيروت في عام 2002 وهي المبادرة التي
أعلن فيها الرؤساء العرب حسمهم لخيار
التعامل الإستراتيجي مع إسرائيل عن
طريق السلام والمفاوضات.
ومن
جانبه قال وزير الخارجية المصري أحمد
أبو الغيط: "نأمل أن يستمر الاتحاد
الأوربي في تقديم المساعدات للسلطة
الفلسطينية؛ لأنها تمثل الكثير من
عناصر الاستقرار للوضع الفلسطيني".
وكان
أبو الغيط قد قال في وقت سابق: إنه
مقتنع بأن "انضمام حركة كفاحية (مثل
حماس) إلى عمل سياسي برلماني يؤدي إلى
تحولات جوهرية فيها، وتاريخ مثل هذه
الحركات يكشف عن وصولها إلى نفس هذه
النتائج".
وكانت
صحيفة "روزاليوسف" الحكومية قد
وصفت فوز حماس بأنه سيعني "وجود أول
دولة دينية على حدود مصر"، وأنه "أمر
يسعد جماعة الإخوان المسلمين في مصر"
التي فازت بدورها بنسبة 20% من مقاعد
البرلمان المصري الأخير.
ومن
جهته، قال الكاتب الإستراتيجي المصري
محمد حسنين هيكل: إنه قلق جدًّا لفوز
حماس؛ لأن "وضعها في المعارضة أفضل
من مكانتها في السلطة"، مشيرًا إلى
جملة مشكلات ستواجهها حماس ستضعها في
مأزق.
وذكر
هيكل -في حوار مع صحيفة "الأسبوع"
المستقلة اليوم الأحد- كنموذج لهذه
المشكلات قضية الكهرباء والمياه التي
تعتمد عليها المدن الفلسطينية على
الجانب الإسرائيلي والتي تحتاج لتفاوض
حماس، ودور مختلف لها في السلطة عن
دورها في المعارضة.
وقال
هيكل: إن فوز حماس بقدر ما هو "نجاح
كبير" وهو لا يتوقع لها الفشل -بحسب
الصحيفة- فهو "مأزق أيضًا ومشكلة
عويصة"، فإذا تفاوضوا سينظر إليهم
على أنهم تغيروا وتخلوا عن الكثير من
الثوابت، مشيرًا إلى أنه كان منحازًا
لأن "يبقى المبدأ يقاوم ويرشد ويحيط
ويحمي دون أن يتعرض هو للتجربة العملية".