|

|
مخاوف
بأجهزة الأمن رغم تطمينات حماس
|
|
غزة-
علا عطا الله- إسلام أون لاين.نت/ 29-1-2006
|
 |
|
عناصر من كتائب شهداء الأقصى
|
طمأنت
حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أفراد
أجهزة الأمن الفلسطيني الذين ينتمي
معظمهم لحركة فتح بشأن ما تردد من
شائعات ومخاوف عن نية الحكومة الجديدة
برئاسة الحركة إقالة الضباط أو تخفيض
رواتبهم. وشددت على أن من أهم
أولوياتها تصحيح مسار عمل هذه الأجهزة
لتوفير الأمن للشعب الفلسطيني.
وأكد
خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس
في المؤتمر الصحفي الذي عقده بالعاصمة
السورية دمشق السبت 28-1-2006 أن الحركة لن
تفصل أحدا من عمله، رغم أنها عانت في
السنة الأخيرة بالذات من سياسة فصل
الموظفين المؤيدين لها من إدارات
السلطة.
وقال
العضو بحماس الدكتور صلاح البردويل
النائب بالمجلس التشريعي الجديد: إن
أيا من مسئولي حماس لم يدلِ بتصريحات
خاصة بالتعرض لأفراد الأجهزة الأمنية،
مشددا على أن ما يصدر من إشاعات
وتخوفات لا أساس له من الصحة.
وطمأن
البردويل في تصريحات لـ"إسلام أون
لاين.نت" الأحد 29-1-2006 أفراد الأجهزة
الأمنية، وطالبهم بعدم الالتفات إلى
الإشاعات، متعهدا بتقديم الأفضل لهم.
وأوضح
أن حماس ستعمل على تصحيح مسار عمل
الأجهزة الأمنية، ومحاربة الفساد،
وإنهاء حالة الفلتان الأمني، ودعم
الالتزام بالقانون.
وقال:
"من أولوياتنا توفير الأمن
للفلسطينيين، والأجهزة الأمنية جزء من
المؤسسة الفلسطينية التي تساهم في
توفير هذا الأمن، وحماس ستهتم بالأمن
أكثر من اهتمامها بالطعام".
وفيما
يتعلق بالرواتب، شدد البردويل على عدم
وجود أي عقبات أمام حماس في هذه
المسألة، وقال: "الدعم الأوربي لن
يتوقف ولنفترض أنه توقف، فأمام حماس
منافذ أخرى عديدة، وبإمكانها توفير
الرواتب لكل الموظفين، فليطمئن كل
موظف وستثبت الأيام القادمة أننا
الأقدر على قيادة هذا الشعب".
مخاوف
 |
|
نشطاء فتح في مسيرة احتجاجية ضد نتائج الانتخابات في طولكرم بالضفة
|
من
جانبه، قال توفيق أبو خوصة الناطق
الإعلامي لوزارة الداخلية لـ"إسلام
أون لاين نت": لا يوجد تخوف من فوز
حماس، وإطلاق أفراد بالأجهزة الأمنية
لشائعات الإقالة وتقليل الرواتب يدخل
ضمن التضخيم".
وشدد
على أن المؤسسة الأمنية هي مؤسسة وطنية
ولا يمكن لأحد أن يتدخل فيها. وطمأن أبو
خوصة أفراد الأجهزة الأمنية بقوله: إن
كافة الأمور ستسير على أحسن ما يرام.
وعن
المخاوف التي اعترت أفرادا بقوات
الأمن بعد فوز حماس، قال غازي البلتاجي
رئيس إدارة العلاقات العامة في
الإدارة المالية بقوات الأمن الوطني
في قطاع غزة: "الكل يسأل عن المستقبل
وعن الرواتب وعن شكل العلاقة بيننا
وبين الحكومة القادمة".
وقال
لـ"إسلام أون لاين.نت": إن
العاملين في إدارته انقسموا بين قلق
ومرحب. وأوضح أن "الفريق القلق لا
يرجع ذلك لفوز حماس أو توليها السلطة،
وإنما إلى الضغوط الخارجية التي تمارس
على هذه السلطة، فكل ما يهم العسكري أن
يتلقى آخر الشهر راتبه ولن يضيره من
يحكم، بل على العكس فالكثير من أفراد
الأجهزة الأمنية مرحب بفوز حماس".
ويقول
الشرطي أبو عادل: "لن يكون هناك
رواتب بسبب مواقف حماس المتشددة من
إسرائيل، وسيعاقبنا العالم وسنعيش في
عزلة".
ويوافقه
نظرته التشاؤمية زميله ياسر الذي أضاف:
"حماس ستحكمنا بالحديد والنار،
وستؤدب الأجهزة الأمنية وأفرادها".
لن
تقصينا
في
المقابل، رحب العقيد "ر" الذي
يشغل منصبا مهما في جهاز أمني بفوز
حماس، وقال لـ"إسلام أون لاين.نت":
إن "حماس لم تأتِ كي تقيل أحدا، لكن
عليها محاسبة صاحب الماضي السيئ الذي
نهب أموال الشعب".
وحول
الرواتب وإمكانية استخدامها من قبل
الأوربيين كورقة ضغط على حماس، قال
العقيد: "لا توجد هناك مشكلة بخصوص
الرواتب، ولدى حماس احترام دولي
وإسلامي وثقة أكبر مما كان لدى أعضاء
المجلس السابق، ويكفي ما يملكه أعضاء
حماس من كفاءات علمية وأخلاقية تجبر
العالم على منحهم الثقة والاحترام".
ويرى
"م"، وهو عامل بجهاز قوات الـ17،
أنه لا توجد لديه مشكلة في أن تحيا
الأجهزة الأمنية تحت مظلة حكومة حماس،
وقال: إن العديد من أفراد الأجهزة
الأمنية منحوا أصواتهم لحماس ليقينهم
بأنها الأجدر على تولي القيادة.
وقال:
"قد أعمل ساعات إضافية كل يوم في
الوقت الذي يجلس فيه العقيد س أو
العميد ص بمنزله أو يسافر من بلد لآخر،
وفي نهاية الشهر يتسلم راتبا يفوق
رواتبنا مرات، أما الآن فقد آن أوان
المحاسبة والمساءلة، ولهذا اخترنا
حماس".
وبحسب
مصادر خاصة لـ"إسلام أون لاين.نت"،
فإن 25% من أفراد الأمن الوطني صوتوا
لحماس أي حوالي 14 ألف شخص من إجمالي
عددهم البالغ 58 ألفا و705 قاموا
بالإدلاء بأصواتهم. فيما نقل موقع تابع
لجهاز الأمن الوقائي قول مصادر بفتح:
إن 23 ألف عنصر من قوى الأمن صوتوا لحماس.
وشهدت
الأراضي الفلسطينية السبت 28-1-2006
مظاهرات مسلحة في عدد من مدن الضفة
الغربية وقطاع غزة طالبت باستقالة
اللجنة المركزية لفتح، وحذرت من أي
مشاركة لفتح في الحكومة التي ستشكلها
حماس.
واقتحم
عشرات المسلحين من كتائب شهداء الأقصى
التابعة لفتح مقر المجلس التشريعي
برام الله، وتمركزوا على سطحه،
وأطلقوا النيران في الهواء مطالبين
بإقالة اللجنة.
وكانت
قائمة "التغيير والإصلاح" التي
خاضت بها حماس الانتخابات التشريعية
قد حصدت 74 مقعدا مقابل 45 لفتح، فيما
حصلت القوائم الأخرى المتنافسة
ومرشحون مستقلون على الـ13 مقعدا
المتبقية من إجمالي مقاعد المجلس
التشريعي البالغة 132 مقعدا.
|