English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

التوانسة يصطفون مريم لتسمية بناتهم

تونس- محمد الحمروني- إسلام أون. نت/ 29-1-2006

اسم مريم يتربع على عرش أسماء بنات تونس

اقرأ أيضا:

"أخبرني الطبيب المتابع أنني أحمل ذكرا، لكن حين وضعتها أنثى سميتها مريم، ولم أدر هل يعجب الاسم زوجي أم لا، وقبل أن أفضي له بالأمر قال إن والدته رأتني في المنام أضع أنثى وأسميها مريم...".

لا يعد اصطفاء هذه الأسرة اسم مريم لمولودتها ظاهرة فردية، بل يأتي وسط إقبال واسع من العائلات التونسية على اسم العذراء البتول الذي ينفرد بوروده في القرآن الكريم من بين أسماء نساء العالمين.

وتقول سعاد (46 عاما) وهي عاملة بقسم الولادات في مستشفى بالعاصمة لـ"إسلام أون لاين.نت" اليوم الأحد 29-1-2006: إن "سجلات المواليد الجدد تشهد استمرارا لمبدأ تفضيل الأسماء ذات الرمزية الدينية، وبالنسبة للإناث فلا يوجد اسم ينافس إقبال الأسر التونسية الكبير على تسمية بناتها باسم السيدة العذراء مريم، ثم يأتي بعد ذلك أسماء خَوْلة وشيماء".

وأردفت: "أما بالنسبة لأسماء الذكور ففي المقدمة اسم النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ثم أسماء الصحابة الكرام والتابعين".

وأوضحت سعاد أن "سجلات المواليد شهدت بالمقابل انسحاب بعض الأسماء ذات الجذور الأمازيغية، كما تخلت الأسر التونسية عن أسماء عربية مثل الحطّاب بالنسبة للرجال، وقمر ونجمة وبيّة بالنسبة للإناث".

مريم في المنام

ويقول مراسل "إسلام أون لاين.نت": إن العائلة التونسية عادة ما تشترك في اختيار اسم المولود الجديد، وفي حال الاختلاف حول اسم المولود الذكر تتوافق العائلة على اسم مركب مع محمد.

وضرب مثلا بأسماء محمد الفاضل ومحمد الأمين ومحمد الطاهر على غرار الشيخ محمد الطاهر بن عاشور (أحد مشايخ جامع الزيتونة)، ولعل أشهر المواليد التونسيين الجدد في السنوات الأخيرة الذين أطلق عليهم اسم مركب من هذا النوع هو محمد زين العابدين نجل الرئيس التونسي زين العابدين بن علي.

وكثيرا ما ترتبط مسألة التسمية بمشاهدة الزوج أو الزوجة أو أحد الأقرباء لرؤية حول تسمية المولود المنتظر باسم محدد، وتقول عائشة (28 عاما) وهي ربة بيت: "ما وقع لي لم يخطر أبدا على بالي إمكانية حدوثه".

وأوضحت لـ"إسلام أون لاين.نت" أنه "بعد أن تم الوضع سألتني الممرضة: ماذا ستطلقين على هذه المولودة الجميلة؟، ووجدت نفسي في حيرة كبيرة حول الاسم؛ لأنني كنت أنتظر مولودا ذكرا حسبما أخبرني الطبيب المتابع".

وتابعت: "وفي لحظة من الحيرة والاندهاش سميتها مريم، وكنت خائفة ألا يعجب هذا الاسم زوجي، ولكن حينما جاءني أخبرني -قبل أن يعلم بما حدث- أن والدته اتصلت به تليفونيا، وقالت إنها رأت في المنام أنني أضع أنثى، وأنني سميتها مريم، وطلبت منه أن يطلق هذا الاسم على المولودة الجديدة".

من جانبها قالت فاطمة (33 عاما) وهي موظفة: "حينما كنت في الأشهر الأخيرة من حملي رأيت في المنام أن لي ولدا، وأنني ناديته باسم أحمد، فلما وضعت المولود ذكرا سميته بهذا الاسم، وهو أحد أسماء النبي صلاة الله عليه وسلم" .

وعادة ما تلاحظ نبرة الفرح في أصوات الأمهات والآباء وهم يروون مثل هذه القصص بسعادة وبهجة عارمتين؛ ويرجعون ذلك لشعورهم بوجود نوع من البركة في المولود الذي رزقوا به، وحددت لهم الرؤية اسمه.

الطهارة والعفة

ويفسر الدكتور مهدي مبروك عالم الاجتماع والإناسة إقبال الأسر التونسية الكبير على تسمية إناثها بمريم بقوله: إن "اسم مريم التي ترمز للطهر والعفاف -إلى جانب شيماء، وأسماء أمهات المؤمنين خاصة عائشة وخديجة- تعبر بطريقة غير مباشرة عن خشية المجتمع التونسي من غياب الخصال الحميدة التي كانت تتمتع بها صاحبات هذه الأسماء".

ولفت في تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت" إلى أن تسمية المواليد في تونس "تمر بموجات". وقال: إن "هذه الموجات قد تمتد لفترة ما، مثلما حدث في ثمانينيات القرن العشرين حينما برز التيار الإسلامي بشكل قوي في تونس؛ ومن ثم شهدنا بروز أسماء مثل مصعب وعمار وبلال وصهيب بالنسبة للذكور، وخولة وخديجة وعائشة بالنسبة للإناث".

وأردف أنه خلال تسعينيات القرن الماضي لوحظ توجه أسر تونسية للأسماء التركية مثل شافيناز، و"إن لم ترقَ هذه الظاهرة اللافتة لتصير موجة".

وأشار د. مبروك إلى أنه "يمكن أن ترتبط موجة الأسماء بحادثة ما، مثل اغتيال الشيخ أحمد ياسين الزعيم الروحي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، أو وفاة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات".

ومتفقا مع د. مبروك قال منصف المحمدي أستاذ علم الاجتماع: إن "الأسر التونسية تحرص على تسمية إناثها بالأسماء المرتبطة بالقيم النبيلة التي تجسد قيم الطهارة والعفة، ويتربع على عرش هذه الأسماء في السنوات الأخيرة اسم العذراء البتول مريم عليها السلام".

ولفت في تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت إلى أن العائلات التونسية حريصة على تسمية أحد الأبناء باسم محمد أو أحد مشتقاته، وكثيرا ما يكون هذا الابن البكر لأسرته.

ويلفت مراسل "إسلام أون لاين.نت" إلى أن الأسماء ذات الخلفية الإسلامية تظل هي الأكثر انتشارا رغم الموجات التي شهدتها حركة تسمية المواليد في تونس، كما تظل القاسم المشترك بين جميع فئات المجتمع على اختلاف توجهاتها ومستوياتها الاجتماعية والثقافية.

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

بث مباشر: 26/11

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع