وحول
تفاصيل برنامج الدعم الأمريكي أوضحت
الصحيفة أنه يتضمن حملات لتنظيف
الشوارع، وتوزيع الطعام المجاني
والماء على الفلسطينيين الموجودين على
الحدود، والتبرع بأجهزة كمبيوتر
للمراكز الثقافية، ورعاية مباريات
فريق الشباب القومي لكرة القدم.
كما
يشمل البرنامج تمويل نحو 40 مشروعًا
صغيرًا أو حدثًا تتراوح تكلفة كل منه
ما بين 5 و50 ألف دولار، مع مراعاة عدم
وضع شعارات الوكالة الأمريكية للتنمية
الدولية عليها؛ لضمان دعاية خالصة
للسلطة الفلسطينية.
وقالت
"واشنطن بوست": إنه في الأيام
الأخيرة ظهر عدد من الإعلانات الممولة
من قبل الولايات المتحدة تركز على بعض
الأحداث باسم السلطة الفلسطينية.
ولفتت
إلى أنه من بين هذه الأحداث مراسم
مشروع للتشجير بتمويل أمريكي في رام
الله حضره محمود عباس رئيس السلطة
الفلسطينية الأسبوع الماضي.
وكشفت
الصحيفة عن أن تقرير وزع في وقت سابق
الشهر الجاري على الوكالة الأمريكية
ووزارة الخارجية الأمريكية جاء به أن
"الخطة هي جعل الأحداث تتلاحق بشكل
يومي بدء من الأسبوع القادم (في 13-1-2006)
من خلال سيل متدفق من الإعلانات تتناول
الأحداث الإيجابية في كل المناطق
الفلسطينية حتى الأسبوع الحاسم من
الانتخابات التشريعية".
وسبق
لـ"جميس إيه بيفير" المدير
المسئول عن مهمة الوكالة الأمريكية
بالضفة الغربية وقطاع غزة القول: "نحن
لا نحابي أيًّا من الأحزاب".
غير
أنه استدرك قائلاً: "لكننا لن ندعم
الأحزاب الموجودة على القائمة
الأمريكية للمنظمات الإرهابية"، في
إشارة ضمنية لحركة حماس.
وكانت
حماس قد طالبت الشهر الماضي بالتحقيق
في قضية الدعم الأمريكي لبعض المرشحين
في الانتخابات التشريعية، واصفة هذا
الأسلوب بأنه "محاولة مكشوفة
لاختراق الساحة الفلسطينية عبر المال
السياسي".
وقالت
في بيان صدر عنها: إن حماس ترى في
الرسالة الموجهة من الوكالة الأمريكية
للتنمية الدولية إلى أحد أعضاء المجلس
التشريعي الفلسطيني ردًّا على طلبه
تمويل الحملات الانتخابية له ولبعض
زملائه، "تدخلاً سافرًا في الشئون
الفلسطينية".
وأضاف
أن الحركة ترى في هذه الوثيقة (الموقعة
من مدير الوكالة الأمريكية أندرو
ناتسوس) "دليلاً جديدًا على التدخل
الأمريكي والغربي السافر في الشئون
الداخلية الفلسطينية، وتعبيرًا عن
التحريض ضد حماس عبر طلب مواجهتها".
وطالبت
حماس الهيئات الفلسطينية الرسمية (المجلس
التشريعي ومجلس الوزراء) وأعضاء
اللجنة المركزية بحركة فتح بإجراء
تحقيق في هذه القضية.
وتعارض
الولايات المتحدة وإسرائيل والاتحاد
الأوربي مشاركة حماس في الانتخابات
التشريعية؛ خشية تحقيقها مكاسب كبيرة
بعد النجاحات التي حقتتها في انتخابات
المجالس المحلية الأخيرة.