|

|
أول اختبار لشعبية دحلان.. أمام حماس
|
|
خان
يونس- مصطفى الصواف- إسلام أون لاين.نت/
22-1-2006
|
 |
|
دحلان خلال حديث لوسائل الإعلام
|
|
اقرأ أيضا:
|
مع
اقتراب يوم الاقتراع للانتخابات
التشريعية في الأراضي الفلسطينية تشتد
المنافسة بين حركتي حماس وفتح، أكبر
قطبين فلسطينيين، لكسب أصوات
الجماهير، غير أن هذه المنافسة تأخذ
بعدا أكثر حدة وسخونة في محافظة خان
يونس جنوب قطاع غزة؛ حيث يخوض محمد
دحلان عضو المجلس الثوري لحركة فتح أول
اختبار شعبي له يواجه فيه منافسة قوية
وصعبة من مرشحي حركة حماس.
ووفق
إحصاءات لجنة الانتخابات المركزية،
فإن 104 آلاف ناخب بينهم نحو 6 آلاف من
أعضاء الأجهزة الأمنية يحق لهم
الاقتراع في خان يونس، سيختارون 5
أعضاء عن الدائرة في المجلس التشريعي
من إجمالي 43 مرشحا بينهم 13 مرشحا
ينتمون لقوى سياسية في مقدمتها فتح
وحماس، فيما الآخرون من المستقلين،
وغالبيتهم من المحسوبين على حركة فتح.
البحث
عن الشرعية الشعبية
ويسعى
دحلان -الذي وُلد في مخيم خان يونس
للاجئين الفلسطينيين جنوب قطاع غزة في
29-9-1961م لأسرةٍ هاجرت من قرية "حمامة"
الفلسطينية عام 1948- لاكتساب شرعية
شعبية تعزز المكانة والنفوذ الكبير
الذي يحظى به في القطاع، والذي يضعه
كأبرز قياديي فتح بالقطاع، وسبق أن
تقلد عدة مناصب وزارية بالسلطة
الفلسطينية.
ويقول
مراقبون: إن "أبا فادي كما يحلو
لمؤيديه مناداته، والذي يتمتع
بكاريزما قيادية لا يمكن إنكارها-
يتوجه للانتخابات وعيناه تنظران إلى
ما هو أبعد من ذلك؛ وهو ما يزيد من
أهمية هذه الانتخابات بالنسبة إليه".
ويقول
أحد العاملين في حملته الانتخابية لـ"إسلام
أون لاين.نت": إن "الفوز مضمون
لنا، لكننا نريد الاكتساح". ووفق ما
تردده بعض المصادر، فإن دحلان يتطلع
لأن يحظى بأعلى الأصوات بفارق 10 آلاف
صوت على الأقل عن التالي في قائمة
الناجحين بالانتخابات.
غير
أن طموحات دحلان تصطدم بقوة بالمنافسة
التي يخوضها أمام 5 مرشحين من حركة حماس
أبرزهم الدكتور يونس الأسطل، وهو
داعية شهير حاصل على الدكتوراة في
الفقه والتشريع، فضلا عن أنه كان
مطلوبا لقوات الاحتلال، وتعرض
للملاحقة خلال انتفاضة الأقصى؛ وهو ما
يجعله يحظى بشعبية كبيرة.
وكانت
استطلاعات الرأي الأخيرة التي أجرتها
عدة مؤسسات فلسطينية أظهرت وجود
منافسة حادة بين دحلان والأسطل،
انعكست على الحملة الدعائية للجانبين
التي تستمر بوتيرة متصاعدة منذ الثالث
من الشهر الجاري، لحين يوم واحد قبل
يوم الاقتراع الأربعاء 25-1-2006.
تكتيك
انتخابي هجومي
ولم
يدخر دحلان أي فرصة في لقاءاته
الجماهيرية خلال حملته الانتخابية
لمهاجمة حماس والتشكيك في مشاركتها،
بدعوى أنها تسير الآن على النهج
السياسي لحركة فتح بعد أن خونتها في
السابق؛ وهو ما دفع قياديين في حماس
إلى القول بأن "برنامج دحلان مهاجمة
حماس".
واتهمت
حماس ضمنا دحلان بالوقوف وراء بيان
مدسوس عليها، يتحدث عن "انشقاقات"
داخل حماس، كان يقوم أحد الأشخاص
بتوزيعه منتصف يناير الجاري في
المنطقة الشرقية من خان يونس.
وبعد
يوم من توزيع البيان الأول، جرى توزيع
بيان ثان باسم "شرفاء حماس"،
وبيان ثالث يحمل نحو 10 أسئلة مثيرة ضد
مرشحي حماس، وتم توزيعها بشكل مكثف في
المدينة.
ويقول
صلاح البردويل، المتحدث باسم حماس
والمرشح عن دائرة خان يونس: إن هذه
البيانات جزء من "مخطط لضرب سمعة هذه
الحركة ومرشحيها في خان يونس،
واستنزاف وقت الحركة وقائمتها في
الدفاع عن النفس ورد هذه الأكاذيب".
وأردف أنه لا يهتم كثيرا بهذه "الأكاذيب
التي يعرفها الشارع".
وفي
حين يكتفي قادة حماس ومتحدثوها بالرد
على مضمون تصريحات دحلان دون مهاجمته،
عمد موقع المركز الفلسطيني للإعلام
المقرب منها إلى نشر ملف كامل بعنوان
"الحالم في غزة"، جاء فيه أن "دحلان
يعد نفسه ليكون إمبراطورا في غزة بعد
الانتخابات التشريعية".
ويلفت
المركز إلى "علاقته (دحلان) القوية
بالإسرائيليين والأمريكيين، وثرائه
الكبير، وحقيقة موقفه من المقاومة
والانتفاضة". ويشير مراقبون إلى أن
دحلان ينفق مبالغ طائلة على حملته
الانتخابية.
خان
يونس
وفي
أرجاء محافظة خان يونس، تنتشر صور
دحلان بشكل كبير في أرجاء المحافظة
والمؤسسات أكثر من أي مرشح آخر من حركة
فتح.
كما
أنه بات الشخصية المحورية في أي مهرجان
يعقد لحركة فتح؛ فهو المتحدث دائما رغم
وجود شخصيات قيادية تاريخية في حركة
فتح، أمثال إبراهيم أبو نجا ومجيد
الأغا.
ويقول
تحسين الأسطل، الصحفي وأستاذ الإعلام
في جامعة الأزهر بغزة: إن الهجوم وشدة
الحملة في خان يونس نابعة من خطورة
المعركة الانتخابية وقوتها؛ لأن فتح
لأول مرة تجد نفسها في مواجهة حقيقية
مع قوة حقيقية فعالة على الأرض.
ولفت
إلى أنه من المنطقي أن يقود دحلان
الحملة باعتباره أقدر المتحدثين على
النقد والطرح الجريء.
وأوضح
أن دحلان يحاول -بجانب الهجوم الحاد
على حماس- حشد الهمم الفتحاوية،
وإشعارهم بأن هناك خطرا على وجود
الحركة إذا لم تتحد، معتبرا أن وضع فتح
الداخلي ينعكس على خطاب دحلان الذي
يسعى للملمة الصفوف.
وكان
أفراد قوات الأمن الفلسطينية قد بدءوا
الإدلاء بأصواتهم أمس السبت في عملية
ستستمر 3 أيام يتفرغون بعدها لأداء
مهامهم في تأمين اقتراع المدنيين
الأربعاء المقبل.
|