|

|
طهران تدرس تخصيب اليورانيوم في روسيا
|
|
موسكو- وكالات- أحمد فتحي- إسلام أون لاين.نت/ 20-1-2006
|
 |
|
سيرجي كيريينكو مدير وكالة الطاقة الذرية الروسية
|
أعلن
مدير وكالة الطاقة الذرية الروسية
الجمعة 20-1-2006 أن إيران مستعدة لبحث
تفاصيل اقتراح روسي يقضي بتخصيب
اليورانيوم الإيراني على الأراضي
الروسية لاستخدامه لأغراض سلمية،
وفيما يحتمل من قبول طهران للاقتراح
الروسي تفاديا للإحالة إلى مجلس الأمن
شدد خبير في الشأن الإيراني على أن
موسكو تسعى إلى تحقيق جملة مكاسب
سياسية واقتصادية بهذا الاقتراح.
ونقلت
وكالة "نوفوستي" الرسمية الروسية
للأنباء الجمعة عن سيرجي كيريينكو
مدير وكالة الطاقة الذرية الروسية
قوله: إن "إيران مستعدة لبحث تفاصيل
اقتراح روسيا بتخصيب اليورانيوم على
الأراضي الروسية".
وأوضح
كيريينكو أثناء لقائه مع الرئيس
الروسي فلاديمير بوتين الجمعة أن
الخطر الأكبر ينبثق من عمليات تخصيب
اليورانيوم، ومعالجة وتحويل الوقود
النووي (في طهران)"، في إشارة إلى
مساعي روسيا إلى تبديد المخاوف
الغربية من أن يكون البرنامج النووي
الإيراني سيستخدم لأغراض عسكرية وهو
الاتهام الذي تنفيه طهران.
وأضاف
كيريينكو: "إن موقف إيران يتلخص في
أنهم يعتبرون اقتراحنا جذابا للغاية
وأنهم مستعدون للشروع في بحث تفاصيله،
أما نحن فإننا على استعداد كامل للعمل
في هذا الاتجاه بحيث جهزنا عددا من
الورش الإنتاجية".
وكانت
روسيا قد كررت في ديسمبر الماضي عرضها
لطهران القيام بعمليات تخصيب
اليورانيوم الإيراني في روسيا من خلال
إنشاء "مؤسسة مشتركة روسية إيرانية
على الأراضي الروسية لتخصيب
اليورانيوم".
وأعلنت
الوزارة أن "هذا الاقتراح يشكل
مساهمة روسية في البحث عن حل يقبله
الجميع في إطار تسوية الوضع بالطرق
السياسية والدبلوماسية". ويرغب
الأوربيون في أن توافق طهران على
اقتراح موسكو بإجراء عمليات تخصيب
اليورانيوم الإيراني في روسيا بدون
مشاركة مباشرة للتقنيين الإيرانيين،
إلا أن طهران في ذلك الوقت أعلنت رفضها
لعرض موسكو.
مكاسب
روسية
وتعليقا
على الاقتراح الروسي بتخصيب
اليورانيوم الإيراني في أراضيها قال
محمد السعيد عبد المؤمن الخبير في
الشأن الإيراني: طهران ستوافق على
الاقتراح إذا زادت الضغوط الغربية
عليها في محاولة لتفادي إحالة ملفها
النووي إلى مجلس الأمن واحتمالية فرض
عقوبات عليها".
ورأى
عبد المؤمن في تصريحات لإسلام أون لاين.نت
الجمعة أن "الاقتراح الروسي يحقق
جملة من المكاسب الاقتصادية والسياسية
لها فستضمن موسكو بتخصيبها اليورانيوم
الإيراني على أراضيها السيطرة على
الملف النووي الإيراني".
وتابع:
"كما ستثبت موسكو كذلك للاتحاد
الأوربي وللولايات المتحدة أنها الطرف
الأهم الذي يمكن الاعتماد عليه في
معالجة الملف النووي الإيراني".
وأضاف
أن امتلاك روسيا للنووي الإيراني بشكل
غير مباشر من خلال تخصيبه على أراضيها
سيكون بمثابة الورقة التي تساوم بها
موسكو واشنطن للحصول على مكاسب مقابل
إطلاع الأخيرة على تفاصيل برنامج
طهران النووي.
إلا
أن عبد المؤمن لم يغفل "وجود قسم من
المحافظين في إيران ضد فكرة تخصيب
اليورانيوم في أراضي روسيا باعتبار
أنه يصب بالدرجة الأولى في مصلحة موسكو".
مزيد
من الضغوط
وفى
إطار الضغوط الغربية المتزايدة على
إيران شددت وزيرة الخارجية الأمريكية
كوندليزا رايس على أن "الوقت قد حان
لإحالة ملف إيران النووي إلى مجلس
الأمن الدولي".
وأضافت
أثناء مؤتمر صحفي عقدته مع نظيرها
الكوري الجنوبي "كي مون" بمقر
الخارجية الأمريكية الجمعة: نال
الإيرانيون كل فرصة ممكنة للعثور على
حل تفاوضي يمنح المجتمع الدولي الثقة
بأن إيران لا تسعى لحيازة أسلحة نووية
لكنهم لم يغتنموا تلك الفرص".
من
جهته قال "نيكولاس بيرنز" وكيل
وزارة الخارجية الأمريكية الجمعة: إن
إيران تشكل تهديدا على السلام العالمي،
وأضاف: "إيران تجاوزت حدود القانون
الدولي في سعيها لاستخدام منشآتها في
تطوير أبحاث الطرد المركزي والتخصيب
لتحقيق طموحاتها النووية" وتابع:
"على إيران أن تعلم أنها ستُعاقب
وتدفع ثمن مثل هذه الأفعال".
وكانت
وزارة الخارجية البريطانية قد أعلنت
الإثنين 17-1-2006 أن فرنسا وبريطانيا
وألمانيا أبلغت الصين وروسيا
والولايات المتحدة بأنها تعتزم دعوة
مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة
الذرية إلى الانعقاد في اجتماع غير
عادي في فيينا يومي 2و3 من شهر فبراير
المقبل لبحث الملف النووي الإيراني؛
حيث يمكن أن يجرى تصويت على إحالة ملف
إيران النووي إلى مجلس الأمن عندئذ،
وهو ما يشير إلى احتمالية فرض عقوبات
عليها.
وكان
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة
الذرية -محمد البرادعي- قد شكك في
الطبيعة السلمية للبرنامج النووي
الإيراني، قائلا: إنه لا يستطيع
تأكيدها، مشيرا إلى الحاجة لمزيد من
الإجراءات لإثبات ذلك.
|