|

|
النظام "الفردي" يخدم حماس و"النسبي" فتح
|
|
غزة
- علا عطا الله – إسلام أون لاين.نت/
18-1-2006
|
 |
|
موظف يحضر صنادق اقتراع في بلدة رام الله في الضفة الغربية
|
|
اقرأ أيضا:
|
يجمع
النظام الانتخابي الفلسطيني الجديد
مناصفة بين نظام الدوائر الفردية
ونظام التمثيل النسبي (القوائم) وهو ما
سيؤدي إلى تكريس التعددية وإنهاء
سيطرة طرف واحد على الحياة السياسية،
غير أنه يربك الناخبين في الوقت نفسه
ويشوش على خياراتهم ما يتطلب عملية
توعية قوية... هذا ما خلصت إليه قراءة
محللين سياسيين فلسطينيين لهذا النظام
الذي سيطبق خلال انتخابات المجلس
التشريعي المقررة يوم 25-1-2006، في
تصريحات خاصة لإسلام أون لاين.نت.
واعتبر
قسم منهم أن نظام الدوائر سيكون في
صالح حركة حماس فيما سيخدم أكثر نظام
القوائم النسبية حركة فتح، وهو ما ذهبت
إليه أيضا استطلاعات الرأي الأخيرة.
وأقر
المجلس التشريعي بتاريخ 18-6-2005 قانون
الانتخابات الجديد للمجلس على أساس
النظام الانتخابي المختلط، في حين جرت
الانتخابات التشريعية السابقة عام 1996
وفقا لنظام الدوائر الفردية. وتم في
إطار هذا التعديل زيادة عدد أعضاء
المجلس التشريعي من 88 عضواً إلى 132.
وبحسب
اللجنة الانتخابية المركزية، فإن 412
مرشحًا سيتنافسون على نصف مقاعد
المجلس التشريعي (66) التي سيتم
الاقتراع عليها بالنظام الفردي في 16
دائرة 11 منها بالضفة الغربية و5 في قطاع
غزة يخصص لكل منها عدد من المقاعد
النيابية نسبة إلى عدد سكانها. كما
يتنافس 314 مرشحًا آخرون موزعون على 11
لائحة في الانتخابات التي ستجرى على
أساس القائمة النسبية التي تعتبر كافة
الأراضي الفلسطينية دائرة واحدة
وستسفر عن انتخاب 66 مرشحا أيضا.
وسيتوجب
على الناخب الفلسطيني تدوين خياراته
في ورقتي اقتراع الأولى يختار فيها
عدداً من مرشحي دائرته الانتخابية بما
لا يتجاوز عدد المقاعد المخصصة لها
بينما يختار في الثانية قائمة
انتخابية واحدة فقط.
الرصيد
الجماهيري والبرنامج السياسي
ويرى
"عدنان أبو عامر" المحلل والكاتب
الفلسطيني "أن الحزب الحاكم
والمتمثل بحركة فتح سيستفيد من
التمثيل النسبي أكثر من نظام الدوائر
الفردية الذي يعتمد على الرصيد
الجماهيري للأشخاص أكثر من انتماءاتهم".
ويرجع ذلك إلى أن "قيادات فتح في
السنوات العشر الأخيرة لم تعط
انتباهاً للجماهير في دوائرها"، كما
أن الانقسامات الداخلية أثرت على رصيد
رموزها الجماهيري.
وينوه
في المقابل إلى أن خيارات الناخب في
النظام النسبي تتحكم فيها أكثر اسم
وبرنامج القوة السياسية التي تتقدم
بقائمة انتخابية على مستوى الوطن، وهو
ما يمكن أن يضمن لفتح تأييد مناصريها.
وكانت
استطلاعات الرأي الأخيرة بما فيها
الاستطلاعات المحسوبة على حركة فتح قد
أظهرت تقدم حماس في الدوائر وفتح في
النظام النسبي، ولكن بنسب صغيرة جدًّا
وأظهرت تقليص الفجوة بين الحركتين
ووجود تقارب شديد بينهما لم يكن
موجوداً منذ أعوام طويلة.
أما
عن نظام الدوائر الفردية فأشار أبو
عامر إلى أن حماس ستكون أكثر
المستفيدين منه. وأوضح قائلا: "حماس
على مدى الأعوام السابقة كونت لها
قاعدة جماهيرية كبيرة وواسعة على
مستوى الدوائر والمحافظات؛ لأنها
انخرطت بين الجماهير تقدم خدماتها".
غير
أنه رأى أن النظام النسبي لا يمثل
مشكلة كبيرة أمام حماس باعتبار أن
الحركة لها مناصروها المقتنعون
ببرنامجها السياسي أيضا.
المرأة
حاضرة بالقوائم
واشترط
القانون الانتخابي في تشكيل القوائم
الانتخابية وفق نظام التمثيل النسبي،
ألا يقل عدد مرشحيها عن 7 ولا يزيد عن 66
على أن تلتزم القائمة بتضمين الأسماء
الثلاثة الأولى اسم امرأة واحدة على
الأقل، وامرأة واحدة على الأقل في كل
أربعة أسماء تلي ذلك، وامرأة واحدة على
الأقل لكل خمسة أسماء تأتي بعد ذلك،
وهكذا حتى نهاية القائمة، لضمان تمثيل
المرأة في المجلس.
كما
يخصص القانون لكل قائمة انتخابية حازت
على 2% على الأقل من الأصوات الصحيحة
للمقترعين في الانتخابات على أساس
نظام التمثيل النسبي، عددا من مقاعد
المجلس بنسبة ما حصلت عليه من أصوات
المقترعين.
ويشير
أبو عامر إلى أن هذه النسبة الضئيلة (2%)
ستتيح لقوى اليسار الوصول إلى قبة
البرلمان وتابع موضحاً: "هناك
العديد من الشخصيات في اليسار مغمورة
وغير معروفة على مستوى المحافظات
ونشاطاتها تكاد تكون معدومة، وبالتالي
فإنها ستستفيد من القائمة على مستوى
الوطن".
برلمان
متعدد الألوان
وخلص
أبو عامر إلى أن "هذا النظام المختلط
سيفرز برلمانا قويا متعدد الألوان ولن
يكون بوسع أية كتلة أن تحصل على
الأغلبية الساحقة بل ستوزع المقاعد
بين الجميع".
متفقا
مع هذا الطرح، أكد بدوره "هاني
المصري" المحلل السياسي من رام الله
أن "النظام المختلط سيؤمن تمثيلا
عريضا وواضحا للقوى والأحزاب المختلفة
على عكس النظام الواحد الذي برأيه كان
سيؤدي إلى خلق نظام القطبين (فتح وحماس)
داخل المجلس التشريعي".
واعتبر
أن "أبرز ما في هذا النظام أنه يحمي
الأحزاب الصغيرة؛ وهو ما يعني ضمان
التعددية في البرلمان فأي حزب يتمكن من
تجاوز نسبة الـ2%، سيحصل على مقاعد وهذا
ما سيكرس التعددية وإنهاء سيطرة اللون
والحزب الواحد".
تشويش
وربما أخطاء
غير
أن المحلل والكاتب السياسي "حسن أبو
حشيش"، مع تسليمه بأن هذا النظام
المختلط يعد "من النظم الانتخابية
الديمقراطية المطبقة بالعديد من دول
العالم وأفضل من سابقه"، إلا أنه
يلفت إلى أن هذا النظام "أربك الساحة
الفلسطينية ويبقى مشوشا بالنسبة
للعديد من الناخبين".
وأردف
قائلا: "لجنة الانتخابات المركزية
تبذل جهداً واضحاً في تعريف الجماهير
بكيفية عملية الاقتراع وشرح وتوضيح
طريقة الانتخاب عبر إصدار الكتيبات،
ولكن حتى اللحظة هناك العديد من
المواطنين الذين لا يعرفون كيف
ينتخبون بطريقة صحيحة، وهذا ما يؤدي
إلى القلق والخوف من حدوث نسبة غير
قليلة من الأخطاء في العملية
الانتخابية".
وطالب
أبو حشيش برفع سقف التوعية وشرح عملية
الاقتراع للناخبين وتعريف الجماهير
بالنظام المختلط وعملية الاقتراع من
جانب وسائل الإعلام بمختلف أنواعها
ومؤسسات المجتمع الأهلية والمدنية.
|