|

|
فتح تكثف دعايتها الانتخابية
|
|
غزة - مصطفى الصواف - ياسر البنا - إسلام أون لاين.نت/ 17-1-2006
|
 |
|
أحد المؤتمرات الانتخابية التي عقدت اليوم بمدينة غزة لدعم حركة فتح
|
كثفت
حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)
من دعايتها للانتخابات التشريعية
المقررة في 25 يناير 2006، وذلك بعد
الطابع البطيء الذي وسم حملتها عند بدء
عملية الدعاية في 3 يناير 2006. وجاء ذلك
التكثيف في أعقاب موافقة إسرائيل على
السماح لسكان القدس بالمشاركة في
الانتخابات؛ وبالتالي تأكد إجراؤها في
موعدها. وتركز الخطاب الدعائي على
أهلية الحركة لحماية المشروع الوطني
والهجوم على حماس.
ويقول
مراسل إسلام أون لاين.نت: إنه لوحظ خلال
الأسبوع الجاري مظاهر مكثفة من
الدعاية الانتخابية لحركة فتح التي
تمثل الحزب الحاكم داخل السلطة
الفلسطينية، حيث قام أعضاؤها بوضع
الملصقات الدعائية وصور المرشحين على
الجدران وتعليق رايات وشعارات الحركة.
كما
جابت سيارات تحمل مكبرات صوت شوارع
المدن الفلسطينية وهي تبث رسائل
انتخابية تدعو الناخبين للتصويت لفتح
بالإضافة إلى ترديد بعض أناشيد الحركة.
وشرعت
الحركة بحملة دعائية من خلال أربع
إذاعات محلية تابعة لها أو لجهات
وأعضاء من الحركة. وتقدم الإذاعات
الأربع برامج حوارية مع مرشحي الحركة
في القائمة المركزية أو دوائر القطاع
الخمس إضافة إلى إعلانات دعائية أخرى.
كما
تصدرت الإعلانات الانتخابية الكبيرة
الصحف اليومية الفلسطينية لرئيس قائمة
فتح الأسير مروان البرغوثي ومرشحين
آخرين.
تكاليف
الحملة
وكان
نبيل شعث عضو اللجنة المركزية لحركة
فتح ومرشح قائمتها للمجلس التشريعي
القادم قد كشف أن الحركة رصدت حوالي 4.5
ملايين دولار للحملة الانتخابية على
مستوى الضفة الغربية وقطاع غزة.
وقال
شعث خلال اجتماعه مع كادر فتح في بيت
لحم في وقت سابق: إن هذا المبلغ سيوزع
على شكل موادّ دعائية تصل للمحافظات
بالإضافة إلى الدعاية المرئية
والمسموعة والمكتوبة في وسائل الإعلام
الفلسطينية المختلفة وكذلك عبر شركة
جوال.
تذليل
العقبات
 |
|
نساء فلسطينيات خلال مؤتمر انتخابي للدعاية لفتح اليوم الثلاثاء في غزة
|
وفي
تصريحات خاصة لإسلام أون لاين.نت اليوم
الثلاثاء 17-1-2006 قال يحيى رباح عضو
المجلس الثوري لحركة فتح من غزة: إن فتح
قررت البدء في الدعاية الانتخابية بعد
تخطي الكثير من العقبات وعلى رأسها
سماح إسرائيل بإجراء الانتخابات في
القدس.
وقال:
"لا شك أن فتح تبذل كل الجهود لإجراء
الانتخابات في موعدها وخاصة بعد أن
تزول كل العقبات الرئيسية، وستقوم فتح
بكل ما يستلزمه مشاركتها في هذه
الانتخابات".
وأشار
إلى أن فتح تأخرت في البدء بحملتها
بسبب الخلافات التي عصفت بالحركة،
وقال إنه "عندما تم الانتهاء من
توحيد الأجنحة الفتحاوية بدأت آلة فتح
الإعلامية تتحرك بكثافة".
وحول
نشاط فتح الدعائي، قال رباح: "كثفت
الحركة من تحركها بين الناس ولم تجد
أمامها منطقة مغلقة وذهبت لكافة
المناطق والأحياء وتواصلت مع كل الناس".
رهانات
في غير محلها
من
جهة أخرى أرجع خبراء سبب تقاعس فتح في
البداية عن المشاركة في الدعاية
الانتخابية لاعتقادها أن رئيس السلطة
الفلسطينية محمود عباس أبو مازن سيصدر
قرارًا بتأجيل الانتخابات بدعوى سوء
الأوضاع الأمنية، أو تعنت إسرائيل في
منح فلسطينيي القدس حق التصويت.
واعتبر
الكاتب والمحلل السياسي طاهر النونو
أن تأخر دعاية فتح يرجع إلى أن العديد
من قادة الحركة راهنوا على تأجيل
الانتخابات ورأوا أن مزيدا من الضغوط
قد تدفع أبا مازن إلى تأجيل الانتخابات
إلى ما بعد المؤتمر السادس لحركة فتح
والذي يفترض أن يعقد في ربيع 2006.
وأضاف
النونو في تصريحات لإسلام أون لاين.نت
"ربما كانوا يراهنون أيضا على تعنت
إسرائيل في مسألة القدس، وإنها ربما
تشكل شماعة تمهد لتأجيل الانتخابات
لأسباب خارجة عن الإرادة الفلسطينية".
وأضاف
"لكن تأكيدات الرئيس الفلسطيني على
أن الانتخابات ستجري في موعدها
والتوجه الدولي لإجراء الانتخابات إلى
جانب الإجماع الشعبي والفصائلي على
عدم التأجيل دفعهم إلى التعاطي مع
مسألة الانتخابات".
مضمون
الدعاية الفتحاوية
ورأى
النونو أن دعاية حركة فتح ترتكز على
قسمين الأول: أن فتح هي الوحيدة
القادرة على قيادة وحماية المشروع
الوطني وإنها لا تزال ضرورة فلسطينية،
والثاني: الهجوم الشديد على الخصم
الرئيسي وهو حركة المقاومة الإسلامية (حماس).
وكان
محمد دحلان، رئيس جهاز الأمن الوقائي
سابقاً، مرشح فتح واسع النفوذ عن دائرة
خان يونس (جنوب القطاع) قد شن هجومًا
على حماس في لقاء انتخابي مع مناصري
فتح في رام الله يوم 15-1-2006 اتهم الحركة
خلاله باتباع سياسة المعايير المزدوجة.
وقد اعتبرت حماس مثل هذه الهجمات
المادة الدعائية الرئيسية لفتح.
دعاية
حماس
وفي
المقابل كثفت حركة حماس من عقد الندوات
واللقاءات الجماهيرية في مختلف أحياء
وحارات ومؤسسات ودواوين العائلات في
القطاع.
كما
كثفت أيضا دعايتها الانتخابية على
جدران المنازل والمؤسسات في شوارع
القطاع وعلى الإنترنت، حيث ينشر
الموقع صورًا ومقابلات مع مرشحي
الحركة في الضفة والقطاع يشرح من
خلالها دعايتهم الانتخابية وبرامج
الحركة السياسية والاقتصادية
والاجتماعية.
وقد
بايعت أكثر من ثلاثة آلاف امرأة حركة
حماس على التأييد في الانتخابات
التشريعية القادمة، وذلك في مهرجان
أقيم الإثنين 16-1-2006 قرب جامعة القدس
المفتوحة بحي النصر بمدينة غزة
بمشاركة قياديين بالحركة وأنصارها.
|