|

|
أزمة معتقلي أمريكا السريين تصل اليونان
|
|
أثينا - أ ف ب - إسلام أون لاين.نت/ 15-1-2006
|
 |
|
شعار وكالة المخابرات المركزية الأمريكية
|
كشفت
صحيفة يونانية أن طائرات تابعة
للمخابرات المركزية الأمريكية "سي
آي إيه" استخدمت مطار أثينا في نقل
معتقلين إسلاميين في الفترة من 2002 إلى
2005.
وذكرت
صحيفة "أفجي" اليونانية اليومية
المعبرة عن حزب التحالف اليساري في
تقرير لها اليوم الأحد 15-1-2006 أن طائرات
مملوكة للمخابرات الأمريكية هبطت في
أثينا 4 مرات في الفترة بين يوليو
وسبتمبر 2002، كما استخدمته أيضا في مايو
2005.
وأضافت
الصحيفة: "إنه من غير المعروف ما إذا
كانت هذه الطائرات تقل معتقلين خلال
هذه الرحلات لأثينا أم أنها فقط كانت
تقوم بإعادة تموين لوقودها"، إلا أن
إحدى هذه الطائرات –كما تؤكد الصحيفة-
ذات صلة بنقل مسلمين مشتبه بهم بعد
هجمات 11 سبتمبر من باكستان والسويد
وإندونيسيا. مشيرة أنه غالبًا ما كانت
تلك الرحلات الجوية إلى أثينا في ساعات
مبكرة من الصباح وتغادر مع بزوغ الفجر.
وكانت
الحكومة اليونانية قد نفت في نوفمبر 2005
بشكل صريح أن تكون المطارات اليونانية
قد استخدمت في عمليات نقل بهذا الخصوص،
وقال المتحدث باسم الحكومة: "ثيدروس
روسبولوس" في وقت لاحق: "كل
الإجراءات الدولية في مرور الطائرات
يتم احترامها".
وكشف
تقرير الصحيفة اليوم الأحد 15-1-2006 أن
طائرات أخرى تابعة لـ"سي آي إيه"
هبطت بسهولة في القاعدة البحرية في
منطقة "سودا باي" التي تستخدمها
القوات الأمريكية جنوبي جزيرة كريت
اليونانية في سبتمبر عام 2002. وأشارت
أيضا إلى أن رحلات الـ"سي آي إيه"
استخدمت أيضا مطارات كل من لارنكا
وبافوس في قبرص.
وقد
ذكر أحد زعماء الحزب اليوناني القومي
وهو في ذات الوقت عضو بالبرلمان
الأوروبي أن معتقلين تم القبض عليهم
واستجوابهم في سرية في قاعدة "سودا
باي"، وهو ما نفاه السفير الأمريكي
في أثينا.
تحريات
ويتحرى
النائب العام اليوناني ادعاءات
مهاجرين باكستانيين بأنهم اعتقلوا
بطريقة غير شرعية وتم التحقيق معهم في
أثينا بعد هجمات يوليو 2005 في لندن، ومن
شأن هذه التهم أن تسبب ارتباكًا وحرجًا
للسلطات اليونانية.
وتسببت
التحقيقات الجارية في عدد من الدول
الأوروبية بشأن مزاعم قيام وكالة
المخابرات المركزية الأمريكية "سي
آي إيه" باستخدام مطارات دول غربية
في رحلات سرية لنقل مشتبه بتورطهم في
الإرهاب إلى دول أخرى لاستجوابهم، في
إرباك حكومات تلك الدول.
وعلق
السناتور السويسري "ديك مارتي"
الذي يجري تحقيقًا حول هذه السجون
قائلاً: "ليس من الممكن نقل أشخاص من
مكان إلى آخر بهذه الطريقة دون أن تعرف
أجهزة المخابرات (الأوروبية) عن هذا".
ونقلت وكالة رويترز للأنباء عنه السبت
14-1-2006 قوله: إنه لا مجال للشك "في
وجود تلك السجون، وأن الولايات
المتحدة باشرت أنشطة غير مشروعة في
أوروبا تتعلق بنقل واحتجاز سجناء".
وأعرب مارتي الذي لم يخرج بعد بأدلة
ملموسة، عن توقعه أن يستمر التحقيق في
هذا الملف عامًا آخر.
وكانت
وكالة الأنباء الفرنسية قد ذكرت في
نوفمبر 2005 أن الاستخبارات الأمريكية
استخدمت بشكل سري مطارات كل من ألمانيا
والمجر وإيطاليا والنرويج وبولندا
والبرتغال ورومانيا وأسبانيا والسويد
والمغرب أيضا "كمعسكرات ترحيل"
للمشتبه بهم.
وتتعرض
واشنطن لانتقادات شديدة من جماعات
حقوق الإنسان بأنها تحتجز سجناء لمجرد
الاشتباه في كونهم إرهابيين ضمن ما
تطلق عليه الحرب على الإرهاب منذ عام
2001 دون تقديمهم للمحاكمة.
وأخذت
تلك الاتهامات نطاقًا أوسع مع تكشف أن
واشنطن تقيم شبكة سجون سرية تابعة
لوكالة الاستخبارات المركزية
الأمريكية "سي آي إيه" في عدد من
البلدان الأجنبية خاصة في آسيا وشرق
أوروبا، حيث يلاقي المحتجزون هناك
أساليب استجواباتٍ خشنةً تصل إلى حد
التعذيب.
|