|

|
سعد العبد الله أميرا للكويت
|
|
الكويت
– رويترز- أحمد فتحي - إسلام أون لاين.نت/
15-1-2006
|
 |
|
الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد الصباح
|
|
اقرأ أيضا:
|
أعلن
الديوان الأميري الكويتي اليوم الأحد
15-1-2006 وفاة الشيخ جابر الأحمد الصباح
أمير البلاد عن عمر يناهز الثامنة
والسبعين بعد صراع طويل مع المرض. وحل
ولي العهد الشيخ سعد العبد الله الصباح
(76 عاما) محل الأمير الراحل في إمارة
للبلاد.
وقال
وزير الإعلام الكويتي أنس الرشيد: إن
الوفاة كانت سريرية، وإنه تم استدعاء
الحرس الوطني وقيادات وزارة الداخلية،
وأوقفت الإذاعة والتلفزيون الرسميان
برامجهما وواصلتا بث تلاوة القرآن
الكريم.
ولفت
الرشيد إلى أن الحكومة قررت إعلان
الحداد الرسمي بالبلاد لمدة 40 يوما،
وإغلاق الدوائر الرسمية لمدة 3 أيام
ابتداء من الأحد.
وسبق
أن أجريت للأمير الراحل عدة عمليات
جراحية في الولايات المتحدة وبريطانيا
منذ إصابته بنزيف في المخ في عام 2001.
إعلان
الأمير الجديد
 |
|
ولي العهد الكويتي سعد عبد الله الصباح
|
وبعد
ساعات من إعلان وفاة الشيخ جابر، أفاد
بيان لمجلس الوزراء الكويتي تلي على
شاشات التلفزيون أن المجلس يعلن وفقا
للدستور وبما يتماشى مع قواعد الخلافة
"تولي الشيخ سعد العبد الله الصباح
(76 عاما) ولي العهد منصب أمير البلاد".
ويعاني
العبد الله الصباح من مشكلات صحية،
وسيختار بنفسه وليا جديدا للعهد بحسب
الدستور أيضا.
ورجح
مراقبون أن يظل الأمير سعد بعيدا عن
شؤون الحكم اليومية بسبب مرضه بينما
يقوم الشيخ صباح الأحمد الصباح رئيس
الوزراء بإدارة البلاد وهو الدور الذي
لعبه على مدى السنوات الأربع الماضية.
وقال
دبلوماسي غربي لوكالة رويترز قبل
إعلان تولي الشيخ سعد الحكم: "لا
أعتقد أنه سيكون هناك أي تغيير. أتوقع
أن يتولى ولي العهد السلطة رسميا ولكن
رئيس الوزراء الشيخ صباح ستكون لديه
السلطة الفعلية".
وأضاف:
"من المرجح أيضا أن يتم اختيار رئيس
الوزراء وليا للعهد. ولا أعتقد أنه
سيجري أي تغييرات في السياسة".
يشار
إلى أنه في عام 2003 عين الأمير الراحل
شقيقه الشيخ صباح الأحمد الجابر رئيسا
للوزراء خلافا للتقليد المتبع بأن
يتولى ولي العهد الكويتي أيضا رئاسة
الحكومة.
وتولى
الشيخ جابر الأحمد إمارة البلاد منذ
عام 1977، وتولى قبلها رئاسة الوزراء من
عام 1965 إلى 1978 قبل أن يصبح وليا للعهد.
وتعرض لمحاولة اغتيال فاشلة في عام 1985.
والشيخ
جابر هو الحاكم الثالث عشر من أسرة
يبلغ عمرها 245 عاما منذ أن هاجرت قبيلة
عنيزة التي تنتمي إليها عائلة الصباح
من قلب الجزيرة العربية.
أولويات
الأمير الجديد
وحول
الأولويات المتوقعة للأمير الجديد،
رأى "أشرف كشك" الباحث السياسي في
الشئون الخليجية أن برنامج الأمير
الكويتي الجديد سيضع في أولوياته "حث
مؤسسات الدولة سواء الحكومة أو
البرلمان على التصدي لظاهرة التطرف
والإرهاب، إلى جانب الاستمرار بقوة في
مسيرة الإصلاح السياسي وتعزيزها
بالبلاد".
وعلى
الصعيد الاقتصادي أشار "كشك" إلى
توجه الأمير الجديد نحو "حث مجلس
الأمة الكويتي على دخول الاستثمارات
الأجنبية في قطاع النفط بشكل أكبر،
والتنسيق مع الأطراف الخليجية لضمان
سعر عادل للنفط عالميا".
وبخصوص
السياسة الخارجية، أوضح كشك أن "للسياسة
الكويتية الخارجية مبادئ وثوابت سوف
تستمر عليها إذا ما بقيت الأوضاع على
ما هي عليه". وأضاف: "ترتبط الكويت
بثوابت وآليات محددة مع أمريكا سواء
بعلاقات ثنائية تجارية أو أمنية".
وخلص
الباحث في الشأن الخليجي إلى أن الأمير
الجديد سيواجه أيضا تحديا كبيرا يتمثل
في "الحفاظ على التوازن الدقيق
للسياسة الكويتية وسط أوضاع إقليمية
وعالمية مضطربة".
تقليد
عربي
من
جهته استبعد د. حسن نافعة أستاذ العلوم
السياسية بكلية الاقتصاد والعلوم
السياسية بجامعة القاهرة حدوث تغيير
كبير على الصعيدين الداخلي والخارجي
في الوقت الحالي.
وقال
لإسلام أون لاين.نت: "كتقليد عربي
فإن الخليفة الجديد يتبع سلفه لفترة
على الأقل سنة أو سنتين ثم يصبغ البلاد
ببصمته".
وأضاف:
"الكويت تختلف عن غيرها من الدول
العربية بأن لها مؤسسات مستقلة؛ لذا
فاحتمالات التغيير في سياستها ضعيفة
إلا إذا حدثت أزمات".
إصلاحات
سياسية
وشهدت
السنوات الأخيرة من حكم الأمير الراحل
إجراء عدة إصلاحات سياسية بالدولة
التي تمتلك أول برلمان منتخب في الخليج.
وعينت في عهده أول وزيرة في تاريخ
البلاد، وهي الشيخة معصومة مبارك التي
عينت وزيرة للتخطيط ووزيرة دولة لشئون
التنمية الإدارية.
كما
خطت المرأة الكويتية خطوات هامة نحو
المشاركة في الحياة السياسية، وأصدر
الأمير الراحل مرسوما في 6-6-2005 بتعيين
امرأتين في المجلس البلدي، وهي المرة
الأولى التي تدخل فيها كويتيات المجلس.
وجاءت
هذه الخطوة بعد أقل من شهر على إقرار
البرلمان الكويتي قانونا يعطي المرأة
كل حقوق الترشح والتصويت في انتخابات
مجلس الأمة المقررة عام 2007
والانتخابات البلدية عام 2009.
وعلى
الصعيد الاقتصادي، تتمتع الكويت بواحد
من أعلى مستويات المعيشة في العالم على
الرغم من اعتمادها على تصدير النفط
الذي لا يمكن التكهن به، وكذا الخسائر
الضخمة التي منيت بها بسبب احتلال
العراق فيما بين عامي 1990 و1991.
وتملك
البلاد الكويت - وهي عضو مؤسس في منظمة
الدول المصدرة للنفط "أوبك"- 10% من
احتياطيات العالم من النفط الخام وهو
ما يعادل 95 مليار برميل.
ضغوط
ومنذ
سقوط نظام صدام حسين في العراق المجاور
في عام 2003 ودعوات الولايات المتحدة
للتغيير في الشرق الأوسط تعرضت
العائلة الحاكمة بالكويت لضغوط شديدة
من قبل كل من المعرضة الإسلامية
والليبراليين المؤيدين للغرب لتخفيف
قبضتها على الحكم واقتسام السلطة.
وتستضيف
الكويت -التي استخدمت كنقطة الانطلاق
الرئيسية للغزو الذي قادته الولايات
المتحدة للعراق - ما يصل إلى 30 ألف جندي
أمريكي.
وشنت
الكويت حملة على معارضين للوجود
العسكري الأمريكي لبلادهم. وفي ديسمبر
2005 أصدرت محكمة كويتية أحكاما بإعدام 6
من المتشددين المشتبه بهم، والذين
قالت إن لهم صلة بتنظيم القاعدة بسبب
هجمات دامية في البلاد.
|