|

|
مقترحات عملية لمعالجة التدافع بمنى
|
|
أيمن
شوقي- إسلام أون لاين.نت/ 14-1-2006
|
 |
|
اللواء منصور التركي خلال المؤتمر الصحفي
|
في
محاولة لتجنب حوادث التدافع عند رمي
الجمرات في مشعر منى، تدرس السلطات
السعودية عددا من المقترحات العملية
لحل هذه المشكلة التي تكررت خلال
الأعوام الأخيرة، على رأسها تطوير
منطقة جسر الجمرات بالكامل وزيادة عدد
الممرات فوق الجسر بجانب تقليل عدد
حجاج الداخل، وهي المقترحات التي شرعت
في تنفيذ بعضها بالفعل.
وكشف
اللواء منصور التركي المتحدث باسم
وزارة الداخلية السعودية عن أنه تمت
بالفعل دراسة مقترح يتم بموجبه بناء 10
أدوار فوق جسر الجمرات ينفذ 4 منها خلال
العامين المقبلين، مؤكدا أن المشروع
دخل بالفعل حيز التنفيذ.
وأضاف
أن المشكلة التي يعاني منها جسر
الجمرات تتمثل في كثافة الحجاج فوق
الجسر والتي قد تصل إلى 7 حجاج في المتر
الواحد.
ونقلت
صحيفة "الرياض" السعودية السبت
14-1-2006 عن المتحدث الرسمي باسم وزارة
الداخلية قوله: "العام القادم سيشهد
تعديل أو إزالة الجسر الحالي للجمرات،
وسيبدأ الشروع في ذلك من الأسبوع
القادم".
واستدرك
قائلا: "لكن هذا سيتم خلال عامين"،
مضيفا أن الحج العام القادم سيكون على
نفس الوضع الحالي ولكن مع جسر يختلف
بشكل كامل عن التصميم الحالي.
تعدد
المداخل
وأوضح
التركي أن التصميم الجديد للجسر سيشمل
تعدد المداخل؛ حيث إن الجسر الحالي له
مدخل واحد، في حين أن الجسر الجديد
سيكون له مدخلان.
وأشار
إلى أن المرحلة الأولى من المشروع
الجديد ستكتمل مع حج عام 1428هـ حيث
سيكون هناك 4 أدوار كاملة على جسر
الجمرات خلاف الدور الأرضي؛ ما يعني أن
مجموع الأدوار سيبلغ الخمسة، فيما
سيرتفع عددها إلى عشرة خلال 10 سنوات.
وقال
التركي: إن التصميم سيراعي اتجاهات
التدفق بحيث أن كل مجموعة ستجد أمامها
منحدرات تستخدمها للرجم في دور يختلف
عن القادمين من الاتجاهات الأخرى،
مذكرا بأن أكثر المشاكل التي يواجهها
المنظمون حاليا هي تداخل حركة الحجاج.
نقلة
هندسية
ومن
جانبه أفاد الدكتور حبيب زين العابدين
وكيل وزارة الشئون البلدية والقروية
للمشاريع التطويرية في تصريح نقلته
صحيفة "المدينة" السعودية السبت
أن مشروع تطوير جسر الجمرات يعد نقلة
هندسية تهدف للارتقاء بالخدمات التي
تقدمها الحكومة لضيوف الرحمن لتوفير
السلامة والطمأنينة عند الرمي.
كما
أكد الرائد المهندس هاني بن هاشم
النابلسي مدير شعبة المشاريع بمديرية
الدفاع المدني بمنطقة مكة المكرمة أن
طول الدور الواحد من الممرات الجديدة
يصل إلى حوالي كيلومتر واحد، مشيرا إلى
إمكانية الانتهاء من هذه المشاريع في
وقت قياسي.
تقليل
حجاج الداخل
من
ناحية أخرى، تدرس السلطات السعودية
مقترحا آخر بالحد من عدد حجاج الداخل
لتخفيف كثافة الحجيج. وكشف التركي عن
أن السلطات تدرس الحد من تزايد أعداد
حجاج الداخل ابتداء من موسم الحج
المقبل.
وقال
التركي: إن عدد الحجاج إجمالا هذا
العام بلغ نحو 2.5 مليون حاج منهم نحو
مليون حاج من الخارج والباقي من حجاج
الداخل من السعوديين وغير السعوديين،
إلى جانب قرابة ثلاثة أرباع مليون حاج
دخلوا الديار المقدسة دون الحصول على
التصاريح التي تمنحها السلطات في إطار
عملية تنظيم وإدارة الحج.
إتاحة
وقت أكبر للرمي
 |
|
بعض ضحايا حادث التدافع
|
|
وضمن
حزمة الحلول المقترحة أيضا، تجرى
حاليا دراسة اقتراح بإمكانية إتاحة
وقت أكبر للرمي. وطالب وزير الداخلية
رئيس لجنة الحج العليا الأمير نايف بن
عبد العزيز علماء المسلمين داخل وخارج
المملكة بأن يستنبطوا من أحكام الله
وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ما يسهل
على حجاج بيت الله رمي الجمرات، ودراسة
إمكانية إتاحة وقت أكبر، سواء كان قبل
الزوال أو بعد الزوال، حفاظا على أرواح
المسلمين.
وأشار
في تصريحات نقلتها الصحف السعودية إلى
أن "الشريعة الإسلامية قادرة، إن
شاء الله، على توجيه الناس بما يكفل
لهم سلامتهم".
وشهد
موسم الحاج الفائت حادث تدافع بين
الحجيج على جسر الجمرات في منى بعد ظهر
يوم 12-1-2006 أسفر عن وفاة 362 حاجا. ووقع
حادث التدافع مع زوال الشمس؛ وهو ما
يشير إلى أن أغلب الحجيج لم يأخذوا
بفتوى تجيز رمي الجمرات قبل الزوال
تيسيرا عليهم.
وعدد
المتوفين في التدافع الأخير هو الأسوأ
منذ سقوط 1426 قتيلا في تدافع بنفق بمكة
في عام 1990، كما توفي نحو 250 حاجا في
تدافع عام 2004 عند جسر الجمرات في منى،
ولقي 251 حاجا حتفهم عام 2003 في حادث
مشابه.
|