|

|
برنامج حماس الانتخابي بدون "تدمير إسرائيل"
|
|
غزة-
علا عطا الله- إسلام أون لاين.نت/ 14-1-2006
|
 |
|
سامي أبو زهري الناطق باسم حماس في غزة
|
|
طالع
أيضًا:
|
أعلنت
حركة المقاومة الإسلامية (حماس) السبت
14-1-2005 البرنامج الانتخابي لقائمتها
"التغيير والإصلاح" التي تخوض به
الانتخابات التشريعية المقررة في 25
يناير الجاري. وخلا البرنامج من الدعوة
الصريحة "لتدمير إسرائيل"؛ وهو ما
اعتبرته تقارير إعلامية غربية تناقضا
مع ميثاق الحركة أغفلته "عن قصد"
لترك الباب مفتوحا أمام أمكانية تعديل
ميثاقها، غير أن قيادات بالحركة نفت
ذلك بشدة.
وتعليقا
على هذه الجزئية، اعتبر تقرير نشره
الموقع الإلكتروني لصحيفة "ديلي
تلجراف" البريطانية السبت أن "الحركة
وضعت برنامجا انتخابيا بدا فيه ضمنا
أنها تعزز التزامها بالعمل حاليا على
الاكتفاء باستعادة الأراضي التي
احتلتها إسرائيل في عام 1967 لإقامة دولة
عاصمتها القدس".
وقالت
الصحيفة البريطانية: إن "البيان
يبدو جزءا من عملية تنأى حماس بموجبها
عن التطرف". ويدعو ميثاق حماس الصادر
في عام 1988 إلى تدمير إسرائيل، والعمل
على إنهاء وجودها، وعدم الاعتراف بها
وإقامة الدولة الفلسطينية "من البحر
للنهر" (من البحر المتوسط لنهر
الأردن).
ولم
يتضمن البرنامج الانتخابي ذلك بعبارات
صريحة واكتفى بالإشارة إلى "دحر
الاحتلال"؛ الأمر الذي اعتبرته
تقارير إعلامية غربية تناقضا واضحا
بين ميثاق الحركة وبرنامجها، وأن حماس
أغفلت هذا البند عن قصد تمهيدا لتعديل
ميثاقها.
وجاء
في نص البرنامج الانتخابي لحماس أن "شعبنا
الفلسطيني ما زال يعيش مرحلة التحرر
الوطني، وله الحق في العمل لاسترداد
حقوقه وإنهاء الاحتلال باستخدام كافة
الوسائل بما في ذلك المقاومة المسلحة.
وعلينا تسخير كل طاقاتنا لدعم صمود
شعبنا، وتوفير كافة الإمكانات لدحر
الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية
وعاصمتها القدس".
لن
يتغير الميثاق
غير
أن سامي أبو زهري الناطق باسم حماس نفى
بشدة وجود تناقض بين البرنامج
الانتخابي وميثاق الحركة. وقال لـ"إسلام
أون لاين.نت": إن البرنامج يتناول
تفاصيل وأدوات تطبيقية للسنوات الأربع
المقبلة (عمر دورة المجلس التشريعي)
بينما يتحدث الميثاق عن رؤى
وإستراتيجية ثابتة".
وأوضح
قائلا: "البرنامج مرحلي يخاطب
المرحلة المقبلة، ويعرض الوسائل
والأدوات التي ستستخدمها الحركة
لإحداث التغيير على الساحة
الفلسطينية، كما أن هناك بنودا واضحة
بالبرنامج تؤكد التمسك بثوابت الحركة،
وحقوق الشعب الفلسطيني، وإنهاء
الاحتلال".
وحول
عدم تطرق حماس في برنامجها لعبارات
تدعو لتدمير إسرائيل صراحة كما في
ميثاقها، أكد أبو زهري أن "الميثاق
لن يتغير أو يتبدل؛ فالأمر يتعلق
بتفاصيل وأدوات علاج المشكلات خلال
السنوات الأربع المقبلة، والحركة
متمسكة بالثوابت والإستراتيجيات التي
يتضمنها الميثاق".
رؤية
واقعية
وبدوره،
أكد الدكتور صلاح البردويل القيادي
بحماس والمرشح عن الحركة بالانتخابات
التشريعية أن "حماس لم تطرح يوما
فكرة تغيير أو تعديل ميثاقها، ولا
تعارض بينه وبين برنامجها الانتخابي".
وقال:
"البرنامج يحمل رؤية واقعية تعرض
لما تسعى إليه حماس خلال السنوات
الأربع المقبلة". وأردف: "لو
تحدثنا عن تدمير وإنهاء إسرائيل خلال
هذه الأعوام نكون بذلك نخدع شعبنا،
ونردد شعارات كاذبة، ولكن هذا لا ينفي
أننا نؤكد على إنهاء دولة إسرائيل وعدم
الاعتراف بها".
وأضاف
أن "بعض وسائل الإعلام ركزت على هذه
النقطة في مسعى لإحراج حماس وتشويه
صورتها، وإظهارها على أنها تنازلت مثل
غيرها من الحركات".
الميثاق
والبرنامج
 |
|
الكاتب والمحلل السياسي مؤمن بسيسو
|
|
من
جانبه، اعتبر المحلل والكاتب السياسي
الفلسطيني مؤمن بسيسو أن "حماس كانت
موفقة بعدم تضمين برنامجها الانتخابي
عبارات صريحة تدعو لإنهاء إسرائيل
وتدميرها".
وأوضح
قائلا: إن "الرؤى والإستراتجيات
التي تتحقق على المدى البعيد لا تُدرج
في البرامج الانتخابية التي تخاطب فقط
مرحلة زمنية محددة".
واعتبر
أنه لا تناقض بين ميثاق حماس
وبرنامجها، وقال إن: "بعض وسائل
الإعلام تسعى لتشويه صورة الحركة؛
لخفض أسهمها بين الجماهير".
وحول
احتمال تعديل أو تغيير ميثاق حماس أجاب
بسيسو بأن "ميثاق الحركة ليس قرآنا
حتى لا يتبدل أو يتغير، وأنا أرى أنه
يوما ما قد يتغير أو يتبدل على أن يكون
ذاك وفق الرؤية التي تحددها حماس،
وبهدف تحقيق مصلحة وطنية للشعب
الفلسطيني".
العملية
السياسية
ومن
آن لآخر تتناقل وسائل الإعلام تصريحات
لقادة بحماس حول إمكانية تعديل ميثاق
الحركة الذي ينص على تدمير إسرائيل،
بيد أنه سرعان ما يتم نفي هذه
التصريحات أو التراجع عنها.
ويرى
مراقبون أن عدم تضمين حماس برنامجها
الانتخابي عبارات تدعو صراحة لتدمير
إسرائيل يستهدف قطع الطريق أمام الغرب
وإسرائيل للدفع بأي ذرائع تعزز موقفهم
الرافض لانخراط الحركة في العملية
السياسية.
وينبع
هذا الرفض من خشية تحقيق حماس مكاسب
انتخابية كبيرة من خلال استغلال
شعبيتها الضخمة كحركة تمتلك شبكة
أعمال خيرية تمتد في الضفة الغربية
وقطاع غزة، وتخلو من الفساد مقارنة
بالعديد من حالات الفساد التي تم الكشف
عنها داخل السلطة الفلسطينية.
|