|

|
دول أوربية "متواطئة" بسجون أمريكا السرية
|
|
برن- وكالات- إسلام أون لاين.نت/ 14-1-2006
|
 |
|
السيناتور السويسري ديك مارتي
|
قال
محقق سويسري: إن حكومات أوربية كانت
متواطئة في أنشطة غير مشروعة قامت بها
وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي.آي.إيه)
في إطار "الحرب على الإرهاب" بعد
صدور تقارير عن أن الأمريكيين يديرون
سجونا سرية في أوربا.
وفي
مؤتمر صحفي قال السناتور السويسري "ديك
مارتي" الذي يجري تحقيقا حول هذه
السجون: "ليس من الممكن نقل أشخاص من
مكان إلى آخر بهذه الطريقة دون أن تعرف
أجهزة المخابرات (الأوربية ) عن هذا".
ونقلت
وكالة رويترز للأنباء السبت 14-1-2006 عن
مارتي قوله: إنه لا مجال للشك "في
وجود تلك السجون، وأن الولايات
المتحدة باشرت أنشطة غير مشروعة في
أوربا تتعلق بنقل واحتجاز سجناء".
وأوضح
أن هذه السجون السرية ليست مثل معتقل
جوانتانامو في كوبا؛ بل أشبه "بغرف
خالية يجري فيها استجواب الناس أو
تعذيبهم أو أخذهم إلى مكان آخر".
غير
أنه قال بأنه لم يخرج بعد بأدلة
ملموسة، وقال: إنه يتوقع أن يستمر
التحقيق عاما آخر.
وأضاف:
"ينبغي أن يكون الأوربيون أقل رياء
وألا يغضوا الطرف... هناك من يقومون
بالأفعال القذرة في الخارج، وهناك
أيضا من يعرفون متى يغمضون أعينهم
حينما ترتكب هذه الأفعال القذرة".
وقال
مارتي: إن "الحكومات في أنحاء أوربا
آثرت الصمت عمدا، وأنه آن الأوان أن
يقرر الأوربيون إذا ما كانوا سيتحملون
الأفعال غير المشروعة لـ"سي آي إيه"
بعد الآن أم لا".
واعتبر
أنه من الظلم استهداف رومانيا وبولندا
فقط بالانتقاد، وهما البلدان اللذان
ورد اسمهما في التقارير الإعلامية عن
مواقع محتملة لتلك المعتقلات السرية
الأمريكية.
ونفت
رومانيا وبولندا ودول أخرى أن تكون
سمحت للولايات المتحدة باحتجاز مشتبه
في تورطهم في الإرهاب على أراضيها.
وكان
المجلس الأوربي، الذي يعد الهيئة
الأوربية المسئولة عن مراقبة أوضاع
حقوق الإنسان، كلف السناتور السويسري
مارتي بفتح التحقيق حول هذه السجون
أواخر عام 2005، ومن المقرر أن يرفع
تقريرا تمهيديا للمجلس الأوربي في 23
يناير 2006. وبالتوازي مع تحقيقات المجلس
الأوربي شكل الاتحاد الأوربي في
ديسمبر 2005 لجنة تحقيق مؤقتة للتحقيق في
القضية نفسها.
تجاهل
أوربي
وحول
غض طرف دول أوربية للسجون السرية
الأمريكية على أراضيها قال "ديك
أوستيج" مدير مكتب المنظمة
الإنسانية في أوربا: "عندما يختار
قادة أوربيون غض النظر، فإن مصداقية
الاتحاد الأوربي تصير على المحك داخل
أوربا أو خارجها".
وأضاف
أوستيج: "إن الاتحاد الأوربي لم يقدم
حتى الآن سوى ردود غير مرضية على اتهام
السي آي إيه بتسيير رحلات جوية سرية
إلى أوربا".
وتزامنت
هذه الانتقادات للدول الأوربية مع
دعوة منظمة العفو الدولية النمسا التي
تتولى حاليا رئاسة الاتحاد الأوربي
إلى "التعاون كليا" مع التحقيقات
الجارية حاليا حول السجون المحتملة
لوكالة الاستخبارات المركزية
الأمريكية في أوربا.
وقالت
المنظمة في مذكرة ستسلمها إلى السلطات
النمساوية: "على رئاسة الاتحاد
الأوربي أن تتعاون كليا مع التحقيقات
الجارية حاليا حول النشاطات غير
الشرعية لعملاء أمريكيين في أوربا،
وأن تلتزم باتخاذ الإجراءات الضرورية
إذا أثبتت هذه التحقيقات تورط دول من
الأعضاء في الاتحاد بممارسات تنتهك
الحقوق الإنسانية الدولية".
وفي
نوفمبر 2005 ذكر تقرير لوكالة الأنباء
الفرنسية أن المخابرات الأمريكية
استخدمت مطارات كل من ألمانيا والمجر
وإيطاليا والنرويج وبولندا والبرتغال
ورومانيا وأسبانيا والسويد والمغرب
"كمعسكرات ترحيل" لنقل مشتبه فيهم
لاستجوابهم في سجون سرية في إطار ما
تطلق عليه "الحرب على الإرهاب".
وجاء
الكشف عن الاستخدام السري لمطارات دول
أوربية وعربية من قبل الولايات
المتحدة بعد أيام من نشر
صحيفة "واشنطن
بوست" الأمريكية تقريرا قالت فيه: إن
"السي آي إيه" أنشأت سجونا سرية
فيما لا يقل عن ثمانية بلدان تشمل
تايلاند والعديد من الدول الديمقراطية
في شرق أوربا.
ومنذ
هجمات 11 سبتمبر 2001 تم نقل أكثر من 100
سجين من دولة لأخرى، وعادة ما يتعرض
هؤلاء السجناء خلال عمليات نقلهم غير
الشرعية لمعاملة سيئة، وفقا لصحيفة
واشنطن بوست.
ويدافع
الرئيس بوش عن عمليات نقل الأسرى
للاستجواب في دول أخرى بأن هذا الإجراء
حيوي لحماية الولايات المتحدة.
|