English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

تزاحم الحجيج "مخالف" للسنة النبوية

بسيوني الوكيل- إسلام أون لاين.نت/ 14-1-2006 

ضحايا حادث التدافع، نقلا عن صحيفة الرياض السعودية

اعتبر باحث شرعي أن تزاحم الحجيج من أجل رمي الجمرات، وافتراش بعضهم الأرض على الطرق المؤدية لمنطقة رمي الجمرات من السلوكيات المنافية لأخلاق الإسلام، والتي عادة ما تؤدي إلى حدوث تدافع بين الحجيج وتسفر عن مقتل المئات منهم.

وأوضح مسعود صبري الباحث الشرعي بكلية دار العلوم لـ"إسلام أون لاين.نت" السبت 14-1-2006 "أن الحج مبني على التيسير، وقد سئل النبي صلى الله عليه وسلم في الحج عن أكثر من 25 أمرا، فكان جوابه: افعل ولا حرج. وما حدث للحجيج بمنى ثالث أيام عيد الأضحى، جاء بسبب مخالفات الناس لهدي السنة النبوية التي من أولها التزام السلوك القويم في أداء المناسك".

وتابع صبري: "إن ما شرعه الله تعالى من تنوع في أداء منسك رمي الجمار يحفظ الناس من الضرر؛ ولذلك يجوز التعجيل في رمي الجمار في أول يومين من أيام التشريق؛ أي اليوم الحادي عشر والثاني عشر من شهر ذي الحجة، لينقسم الناس لفريقين؛ فريق يقضي الرمي في يومين، وفريق يقضيه في ثلاثة أيام"، مستشهدا بقوله تعالى: {فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه}.

ولفت إلى "أنه من الحكمة أن نطبق هذا التنوع في التشريع؛ بل إن تطبيق التنوع قد يصل إلى حد الوجوب إن ترتب على تركه ضرر، وفي هذا المقام يجوز تدخل ولي الأمر لتقييد المباح إن كان جلبا لمصلحة أو دفعا لمفسدة، فيمكن للسلطات أن تقسم للناس -إن استطاعت- فتجعل للبعض يومين وللآخرين ثلاثة أيام".

التيسير في الفتوى

الباحث الشرعي مسعود صبري

ورأى صبري "أن من أهم العوامل التي تساهم في تلافي الضرر البالغ هو الأخذ بالتيسير في الفتوى، وأن يدرك الناس قيمة خلاف الفقهاء، فغالب الخلاف مبني على الدليل، فلا يمكن القول بخطأ رأي دون آخر، بل حكمة الخلاف في متى نُعْمل هذا الرأي في وقته ومكانه، ومتى نترك الآخر، ومتى نأخذ الرأي المتروك ونترك الرأي المعمول به".

وأردف صبري: " لو رأى فقهاؤنا القدامى زحام الحجيج هذه الأيام، وما ينتج عنه من وفاة بعضهم، وإصابة البعض، لأفتوا بجواز الرمي قبل الزوال، على أن ذلك رخصة لا أصل، وقد أخذت المملكة العربية السعودية مؤخرا -منذ سنين قليلة- بجواز الرمي قبل الزوال لتجنب التزاحم، فلا يجوز الإصرار على تركه إن ترتب على الترك ضرر".

وأضاف: "إن ترتب على الرمي ضرر من الازدحام، أو أفضى إلى موت بعض الناس كما هو متكرر في الأعوام السابقة، فإن الله ما جعل علينا في الدين من حرج، والضرر مرفوع ويزال، وأصل الشريعة التيسير متى كانت الحاجة إلى ذلك، فإن وجدت الحاجة ارتفع الضرر، وأخذ بالتيسير".

لا حرج

وفصل صبري في مسألة الرمي قبل الزوال بقوله: "يجب على المسلمين ألا يجدوا في أنفسهم حرجا ولا أن يستشعروا إثما في الأخذ برأي من قال إنه يجوز رمي الجمرات أيام التشريق قبل الزوال، وهو مروي عن عدد من التابعين والفقهاء، وهذا لا يعني ترك الرأي القائل بأنها تجب بعد الزوال، فيكون عندنا الرأيان ليتسع الزمان والمكان لأداء المناسك لملايين من الناس، فنعمل الرأيين معا".

وأوضح "أن هذا الأمر نحتاج إليه استنادا للقاعدة الفقهية (إعمال الرأي أولى من إهماله)، وإن كان الرمي بعد الزوال هو ما عليه الجمهور، فإن رأي من قال بإباحة الرمي قبل الزوال أوفق لزماننا؛ بل نقول إنه يجب اعتماده، فإن الله تعالى ما جعل الحج ليموت الناس فيه، كما أن الرمي واجب من واجبات الحج يجبر بدم وليس ركنا من أركان الحج".

وضرب مثلا آخر في المسألة نفسها للتيسير في الفتوى بقوله: "إن الجلوس على جوانب الطرق المؤدية إلى مكان رمي الجمار، وإن لم يرد في الشرع نهي عنه، يمكن القول بالنهي عنه في زماننا؛ لما يترتب عليه من الضرر؛ بل يمكن اعتبار هذا من آداب الطريق في أداء منسك رمي الجمار".

وافترش عدد كبير من الحجيج الأرض في الطرق المؤدية إلى رمي الجمار انتظارا لاقتراب موعد الزوال حتى يرموا الجمار؛ وهو ما أدى إلى ازدحام الطرق، وبالتالي ساعد على حدوث التدافع.

وكان حادث التدافع الذي وقع بين الحجيج على جسر الجمرات في منى بعد ظهر يوم 12-1-2006 قد أسفر عن وفاة 362 حاجا.

ووقع حادث التدافع مع زوال الشمس؛ وهو ما يشير إلى أن أغلب الحجيج لم يأخذوا بالفتوى التي تجيز رمي الجمرات قبل الزوال تيسيرا عليهم.

شهداء الآخرة

وعن منزلة هؤلاء الضحايا قال صبري: "نحن نعتبر وفاة الحجيج في مناسك الحج بمنزلة الشهداء عند الله تعالى، وهم من شهداء الآخرة، تقبلهم الله تعالى في عباده الصالحين".

من جانبه قال محمود إسماعيل شل، مسئول الصفحات الشرعية المتخصصة في شبكة "إسلام أون لاين.نت": إن الفقهاء نصوا على أن الشهيد الكامل هو شهيد الدنيا والآخرة، وهو المسلم الذي قُتل من أجل إعلاء كلمة الله، وهذه هي أعلى مراتب الشهادة، وهناك شهيد الآخرة فقط، وهو الغريق والحريق والغريب ومن مات في سبيل طلب العلم، وكذلك من مات في الحج بسبب زحام أو هدم أو نحوه".

وعدد القتلى في التدافع الأخير هو الأسوأ منذ سقوط 1426 قتيلا في تدافع بنفق بمكة في عام 1990، كما توفى نحو 250 حاجا في تدافع عام 2004 عند جسر الجمرات في منى، ولقي 251 حاجا حتفهم عام 2003.

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع