|

|
وفاة 362 حاجا خلال تدافع بمنى
|
|
مكة (السعودية)- وكالات- إسلام أون لاين.نت/ 13-1-2006
|
 |
|
إسعاف حاج أصيب في حادث التدافع
|
أعلن
مسئول طبي سعودي اليوم الجمعة 13-1-2006 أن
حصيلة التدافع على جسر الجمرات في منى
الذي حدث بعد ظهر أمس الخميس 12-1-2006
ارتفعت لتصل 362 قتيلا بينهم 100 مصري.
ونقلت
وكالة الأنباء الفرنسية عن حسين صالح
بهشوان نائب مدير مشرحة قرب منى قوله
"لدينا الآن 362 متوفى، ومن بينهم
تقريبا نحو 100 مصري".
وقالت
مصادر سعودية إلى أن عددا كبيرا من
الضحايا من الأسيويين منهم 30
باكستانيا، وإندونيسيان، و4 صينيون، و26
هنديا ولم تعلن باقية جنسيات القتلى
حتى الآن.
وعن
التدافع قال الحاج المصري قطب المتولي
(59 عاما) وقد بدت آثار الدهس على وجهه
وثيابه إنه قدم لأداء فريضة الحج مع
زوجته وابنته وزوجها إلا أنه فقد زوجته
خلال التدافع.
وتابع
المتولي باكيا وحاملا رداءه المضرج
بالدماء في يده "لقد ماتت زوجتي وهي
ملقاة علي وهذه دماؤها". وأضاف "لقد
رأينا الأمتعة مكدسة على طرف جسر
الجمرات وبدا الناس يقعون على بعضهم
وسادت فوضى وصراخ".
من
جهته قال الحاج المغربي الهندوز الطيب
(68 عاما) إنه يبحث عن زوجته التي تاهت في
التدافع.
وقالت
حاجه فلسطينية "لما وصلت إلى الجسر
توقف سير الحجاج وفجأة شوهد الناس وهم
يبدءون بالوقوع على بعضهم البعض".
ويعد
هذا ثاني حادث يشهده موسم الحج هذا
العام بعد انهيار فندق "لؤلؤة الخير"
في مكة قبل نحو أسبوع، وأسفر عن مقتل 76
حاجا بعد أن انهار بهم المبنى المكون
من 9 طوابق.
وكان
رمي الجمرات يوم الأربعاء 11-1-2006 في أول
أيام التشريق قد مر بسلام ودون وقوع أي
حوادث أو إصابات وسط إجراءات أمنية
وإرشادية مكثفة، وبلغ عدد الحجيج هذا
العام 2.5 مليون مسلم.
وعدد
القتلى في التدافع الأخير هو الأسوأ
منذ سقوط 1426 قتيلا في تدافع في نفق بمكة
في عام 1990، يشار إلى أن 251 حاجا لقوا
حتفهم عام 2003. كما توفى نحو 250 حاجا في
تدافع عام 2004 عند جسر الجمرات في منى.
أسباب
متعددة
 |
|
ضحايا حادث التدافع نقلا عن صحيفة الرياض السعودية
|
وتعددت
أسباب وقوع التدافع حيث قال المتحدث
الأمني الرسمي لوزارة الداخلية اللواء
المهندس منصور بن سلطان التركي في
تصريحات لوكالة الأنباء السعودية أمس
الخميس إنه: "مع حلول وقت الزوال من
ظهر يوم الخميس الثاني عشر من ذي الحجة
ونتيجة لسقوط حجم كبير من الأمتعة
المنقولة مع الحجاج وإصرار أعداد
كبيرة منهم على التحقق من حلول موعد
الزوال قبل الشروع في رمي الجمرات حدث
تعثر وتدافع للحجاج عند مدخل جسر
الجمرات الشرقي".
ووقع
حادث التدافع مع زوال الشمس؛ وهو ما
يشير إلى أن أغلب الحجيج لم يأخذ
بالفتوى التي تجيز رمي الجمرات قبل
الزوال تيسيرا عليهم.
إلا
أن شهود عيان قالوا إن من بين أسباب
حدوث التدافع افتراش العديد من الحجيج
جوانب الطرق المؤدية إلى مكان رمي
الجمرات في انتظار زوال الشمس حتى
يرموا الجمرات؛ وهو ما أدى إلى ازدحام
الممرات وساعد في حدوث تدافع.
المتعجلون
أيضا قد يكونون سببا، حيث كان يوم
الخميس أهم وأصعب يوم؛ فيمكن
للمتعجلين رمي الجمرات الصغرى والوسطى
وجمرة العقبة بالترتيب والطواف بعد
الانتهاء ببيت الله الحرام طواف
الوداع؛ ليكون آخر عهدهم بالبيت
الحرام قبل الرحيل عن مكة إلى بلادهم.
تجديدات
وتوسعات
وبحسب
مصادر سعودية أجرت السعودية تجديدات
وتوسعات على منطقة رمي الجمرات وطبقت
إجراءات أمنية غير مسبوقة شملت نشر 60
ألفا من أفراد الأمن لتوفير الأمن
لحجاج بيت الله.
وبالإضافة
إلى ذلك انتشرت مراكز الدفاع المدني في
كل أنحاء المشاعر المقدسة، فيما جابت
فرقه أنحاء منطقة منى لتوفير السلامة
والإرشاد عبر مختلف الوسائل حفاظا على
الحاج وسلامته.
إلا
أن اختلاف الجنسيات واللغات حال دون
تواصل بين الحجيج وقوات الأمن
السعودية، بحسب شهود عيان وهو ما أخل
بالمسألة التنظيمية.
وبعد
موسم حج هذا العام ستجرى الاستعاضة عن
الجسر القديم بجسر مركب يشمل مداخل
ومخارج مؤلفة من أربعة مستويات ونفقا
إلى جدران الرجم الثلاثة. وتقدر تكلفة
هذه التعديلات بنحو 4.2 مليار ريال (1.12
مليار دولار)
"افعل
ولا حرج"
يشار
إلى أن عدة فتاوى أجازت أن يكون رمي
الجمرات قبل الزوال في أيام التشريق
وليس في الفترة من الزوال وحتى المغرب
فقط، وذلك من باب التيسير والتخفيف على
الحجيج.
ويقول
الداعية الإسلامي الدكتور يوسف
القرضاوي: إن النبي -صلى الله عليه وسلم-
يَسَّر في أمر الحج، وما سُئِلَ عن أمر
قُدِّم ولا أخِّر فيه، إلا قال: "افعل
ولا حرج"، والفقهاء سهَّلوا في أمر
الرمي حتى أجازوا أن يجمع الحاجُّ
الرَّمْيَ في اليوم الأخير، وأجازوا
الإنابة فيه للعذر.
كما
قال الأستاذ الدكتور مصطفى الزرقا -رحمه
الله- أستاذ الفقه والأصول بجامعات
سوريا والجامعات العربية: "إن في
الرمي قبل الزوال تيسيرا كبيرا على
الناس حتى على غير المستعجِل لأجل
النفر، فإن الماكِث أيضا قد يحتاج إلى
التبكير في الرمي اجتنابا للزحام
الشديد".
|