|

|
وفاة 345 حاجا خلال تدافع بمنى
|
|
مكة (السعودية)- وكالات- إسلام أون لاين.نت/ 12-1-2006
|
 |
|
عمليات نقل جثث ضحايا حادث التدافع
|
لقي
أكثر من 345 حاجا مصرعهم وأصيب المئات
اليوم الخميس 12-1-2006 في حادث تدافع خلال
أداء شعيرة رمي الجمرات في منى، بحسب
ما أعلنه مسئولون سعوديون.
وأعلن
وزير الصحة السعودي حمد بن عبد الله
المانع في تصريحات للصحفيين أن عدد
ضحايا التدافع عند جسر الجمرات ارتفع
إلى 345 قتيلا.
وأكد
الوزير أنه تم إسعاف عدد كبير من
المصابين في موقع الحدث عن طريق الفريق
الطبي الموجود هناك، كما أعلن وزير
الداخلية السعودي الأمير نايف بن عبد
العزيز آل سعود نفس حصيلة القتلى.
وقال
شهود عيان لوكالة رويترز للأنباء: إن
عشرات الجثث كانت موضوعة في صف واحد
على الأرض ومغطاة بقماش أبيض، بينما
كان مسعفون ينقلون جثثا أخرى في شاحنات
بعدما لقوا حتفهم عند المدخل الشمالي
الشرقي لجسر الجمرات في منى.
وتوقع
مصدر طبي بمستشفى منى العام في تصريحات
لوكالة الأنباء الفرنسية ارتفاع عدد
الوفيات، مشيرا إلى أن المستشفى
استقبل حوالي 600 مصاب حالة أغلبهم حرجة.
وقال المصدر: "لا يمكننا إعطاء حصيلة
محددة؛ لأن المصابين الذين استقبلناهم
أعدنا توزيع عدد كبير منهم إلى
مستشفيات أخرى".
أسباب
متعددة
وحول
سبب التدافع، قال المتحدث الأمني
الرسمي لوزارة الداخلية اللواء
المهندس منصور بن سلطان التركي في
تصريحات لوكالة الأنباء السعودية: "مع
حلول وقت الزوال من ظهر هذا اليوم
الخميس الثاني عشر من ذي الحجة ونتيجة
لسقوط حجم كبير من الأمتعة المنقولة مع
الحجاج وإصرار أعداد كبيرة منهم على
التحقق من حلول موعد الزوال قبل الشروع
في رمي الجمرات حدث تعثر وتدافع للحجاج
عند مدخل جسر الجمرات الشرقي".
وأوضح
التركي أنه قد تم تحديد الهاتف رقم
"0096625572830" في مركز الطوارئ بمشعر
منى لاستقبال الاتصالات الخاصة
بالاستفسار عن الوفيات التي نجمت عن
حادثة التدافع.
ووقع
حادث التدافع مع زوال الشمس؛ وهو ما
يشير إلى أن أغلب الحجيج لم يأخذ
بالفتوى التي تجيز رمي الجمرات قبل
الزوال تيسيرا عليهم.
وقال
شهود عيان: إن من بين أسباب حدوث
التدافع أيضا افتراش العديد من الحجيج
جوانب الطرق المؤدية إلى مكان رمي
الجمرات في انتظار زوال الشمس حتى
يرموا الجمرات؛ وهو ما أدى إلى ازدحام
الممرات وساعد في حدوث تدافع. فيما
أشار آخرون إلى فشل قوات الأمن في
تنظيم مرور الحجيج؛ نظرا لاختلاف
جنسيات الحجيج وبالتالي لغتهم.
المتعجلون
أيضا قد يكونون سببا، حيث يعتبر اليوم
الخميس أهم وأصعب يوم؛ فيمكن
للمتعجلين رمي الجمرات الصغرى والوسطى
وجمرة العقبة بالترتيب والطواف بعد
الانتهاء ببيت الله الحرام طواف
الوداع؛ ليكون آخر عهدهم بالبيت
الحرام قبل الرحيل عن مكة إلى بلادهم.
ويعد
هذا ثاني حادث يشهده موسم الحج هذا
العام بعد انهيار فندق "لؤلؤة الخير"
في مكة قبل نحو أسبوع، وأسفر عن مقتل 76
حاجا بعد أن انهار بهم المبنى المكون
من 9 طوابق.
وكان
رمي الجمرات يوم الأربعاء 11-1-2006 في أول
أيام التشريق قد مر بسلام ودون وقوع أي
حوادث أو إصابات وسط إجراءات أمنية
وإرشادية مكثفة.
استعدادات
أمنية
وقالت
مصادر سعودية: إن السلطات السعودية
اتخذت إجراءات مختلفة لتأمين سلامة
الحجيج، مشيرين إلى أن الحجاج ينتقلون
عبر طرق وأنفاق وجسور ربطت منى
بالمشاعر المقدسة ومكة المكرمة صممت
ونفذت على أحدث المواصفات العالمية.
فيما يقف على جنبات هذه الطرق الآلاف
من رجال الأمن لتوفير الأمن لحجاج بيت
الله يسهمون بإرشاد الحاج وإعانته
فيما يحتاج إليه.
وبالإضافة
إلى ذلك انتشرت مراكز الدفاع المدني في
كل أنحاء المشاعر المقدسة، فيما تجوب
فرقه أنحاء منطقة منى لتوفير السلامة
والإرشاد عبر مختلف الوسائل حفاظا على
الحاج وسلامته.
إلا
أن اختلاف الجنسيات واللغات حال دون
تواصل بين الحجيج وقوات الأمن
السعودية، بحسب شهود عيان.
ولقي
نحو 250 حاجا مصرعهم في تدافع عام 2004 عند
جسر الجمرات في منى، في حين قتل 251 حاجا
في 2003، بينما قضى 1426 شخصا في ظروف
مشابهة في موسم الحج عام 1990.
يشار
إلى أن عدة فتاوى أجازت أن يكون رمي
الجمرات قبل الزوال في أيام التشريق
وليس في الفترة من الزوال وحتى المغرب
فقط، وذلك من باب التيسير والتخفيف على
الناس.
ويقول
الداعية الإسلامي الدكتور يوسف
القرضاوي: إن النبي -صلى الله عليه وسلم-
يَسَّر في أمر الحج، وما سُئِلَ عن أمر
قُدِّم ولا أخِّر فيه، إلا قال: "افعل
ولا حرج"، والفقهاء سهَّلوا في أمر
الرمي حتى أجازوا أن يجمع الحاجُّ
الرَّمْيَ في اليوم الأخير، وأجازوا
الإنابة فيه للعذر، وهو أمر يتم بعد
التحلُّل النهائي من الإحرام.
ويقول
الأستاذ الدكتور مصطفى الزرقا -رحمه
الله- أستاذ الفقه والأصول بجامعات
سوريا والجامعات العربية: "إن في
الرمي قبل الزوال تيسيرا كبيرا على
الناس حتى على غير المستعجِل لأجل
النفر، فإن الماكِث أيضا قد يحتاج إلى
التبكير في الرمي اجتنابا للزحام
الشديد".
|