|

|
"صناع
الحياة" يقدم الحج "التفاعلي"
|
|
القاهرة-
وسام كمال- إسلام أون لاين.نت/ 9-1-2006
|
استثمر
الداعية عمرو خالد الاهتمام الإعلامي
والتجمع الإسلامي الضخم خلال موسم
الحج، لصالح المشروع التنموي لبرنامجه
"صناع الحياة" على مستويين.
وتمثل المستوى الأول في بث حي مباشر على مدار الساعة للحجاج وهم يؤدون شعائر الحج على قناة فضائية جديدة تحمل اسم "صناع الحياة" ضمن الباقة الفضائية لشبكة Art برعاية الشيخ صالح كامل، في حين تمثل الثاني في عقد مؤتمر تنموي عالمي في الحج، لعرض أفكار "صناع الحياة" على رجال الأعمال والمستثمرين الحجاج بهدف ترجمة أفكارهم إلى مشاريع حقيقية على أرض الواقع.
ويرى
إعلاميون أن فكرة البث المباشر لفريق
صناع الحياة من الحج -على قنوات صناع
الحياة واقرأ وموقع عمرو خالد- موازية
للتليفزيون التفاعلي الذي تم توظيفه
عربيا في برنامج "ستار أكاديمي"
الترفيهي صاحب الرصيد الأكبر من
الانتقادات على أرضية أخلاقية.
ويدعم
من هذا التصور؛ عرض عمرو خالد لخمسة
مشاريع على رجال الأعمال، وطرحها
لبورصة التصويت الجماهيري من مصر
والسعودية على رسائل قصيرة يعود ربحها
على مشروعات "صناع الحياة"، في
مقابل ما يجري من تصويت بالهاتف الجوال
على نجوم "ستار أكاديمي".
والمشاريع
الخمسة هي: "مدرسة الورد" لعبد
العزيز النعمان، "ورشة الحرف"
لمحمد السويدي، "دار الترجمة"
لنرمين حسين، "الخوارزمي" لحسام
محجوب، وأخيرا "تأهيل المعلمين"
لمنى كريم. وقد نال مشروع "ورشة
الحرف" أعلى تصويت (نسبة 21%) حتى ظهر
الإثنين 9-1-2006.
وأبدى
رجال أعمال استعدادهم لدعم هذه
المشاريع التنموية، كما أعلن البنك
الإسلامي للتنمية عن تعهده بتقديم
الدعم المادي لعدد من المشاريع خلال
البرنامج.
وتعلق
الدكتورة ماجي الحلواني، عميدة كلية
الإعلام جامعة القاهرة، عضوة مجلس
الشورى على فكرة البث المباشر، قائلة:
"من الصعب تحليل هذا الشكل الإعلامي
الجديد في تناول البرامج الدينية،
ولكن مؤشراته الأولى تشير إلى استثمار
إعلامي متميز للاهتمام العالمي بموسم
الحج".
وذكرت
بأن "التليفزيون التفاعلي دخل
الفضائيات العربية عبر برنامج ستار
أكاديمي وبعض البرامج التليفزيونية
التفاعلية، ولكن الترفيه كان السمت
الأساسي لمثل هذه التجارب، غير أنه لم
يتجرأ أحد على تقديم برامج إعلامية
دينية تفاعلية مثلما فعل عمرو خالد".
كما
اعتبرت أن الانتقاد الأساسي الذي يمكن
أن يوجه للبث المباشر لشعائر الحج
يتمثل في "إخراج الحجيج عن جو
العبادة بتسليط الكاميرا عليهم في وقت
يحتاجون فيه إلى الإخلاص والتركيز في
أداء الشعائر".
نموذج
مغاير
من جانبه يضيف الدكتور أشرف جلال، المدرس بقسم الإذاعة والتلفزيون بكلية الإعلام جامعة القاهرة: "ارتكزت المحاولات العربية لاستثمار التليفزيون التفاعلي على تقليد النموذج الغربي، ولكن فريق صناع الحياة في الحج قدموا نموذجا مغايرا قادرا على المزج بين الشعائر الدينية، والنشاط التنموي والتفاعل مع الحجاج من رجال الاقتصاد والسياسة".
وأشار
إلى أنه "بالنظر إلى أن الحج مناسبة
لها خصوصيتها، فسيستفيد الشاب من
تجربة البث التليفزيوني المباشر على
الأقل في تعلم كيفية أداء طقوس الحج".
وعلى
"موقعه
على الإنترنت" تحدث عمرو خالد
عن رحلة الحج هذا العام قائلا: "لقد
أكرمني الله ووقفت على عرفات قبلا.
ولكن هذا العام لوقوفي بين أهلي
وإخواني من صناع الحياة نكهة خاصة، فإن
وقوفنا وابتهالنا بصبغة العمل من أجل
النهضة والاجتماع على روح الفكر
مستلهمين من خطى الحبيب سعينا الجاد
لتنمية أمتنا بالإيمان".
وذكر
أن تجربة الالتقاء بالحجاج الوافدين
من جميع بلدان العالم مستقاة من السيرة
النبوية، حيث كان النبي صلى الله عليه
وسلم يستغل اجتماع الحجاج في عرض
أفكاره واقتراحاته التطويرية لصالح
المسلمين والبشرية جمعاء.
وكان
عمرو خالد قد أعلن على موقعه عن قيام
رحلة حج خاصة لفريق صناع الحياة من
محبيه، بتكلفة "30 ألف جنيه". وقبل
سفره بساعات قليلة، توجه الداعية عمرو
خالد بكلمة على موقعه متحدثا عن
النوايا الثلاث التي يقصدها عمرو خالد
مع حجيج صناع الحياة:
أولا:
المغفرة.
ثانيا:
انفراد صناع الحياة في أول مرة من
تاريخ الفضائيات ببث الحج 24 ساعة على
الهواء.
ثالثا:
إحياء مراد الله من شعيرة الحج، وعقد
مؤتمر جامع لأمة الإسلام لمناقشة
قضاياها وقضايا البشرية.
ويضيف
عمرو خالد: "جئنا نحن ولأول مرة على
الهواء نحيي فكرة التنمية بالإيمان،
شعارنا الذي اخترناه من خلال اجتماع
مئات من الشباب والفتيات أصحاب مشاريع
للنهضة مع رجال الأعمال من الغرف
التجارية الإسلامية واتحاد البنوك
الإسلامية ومفتي مصر د.علي جمعه،
وعلماء الأمة لنتبنى هذه المشروعات
فيتحقق في الحج التنمية بالإيمان".
وكتب
مؤخرا عمرو خالد عن علاقة التنمية
بالحج في جريدة "الدستور" المصرية
بتاريخ 4 يناير 2006، فشدد على أن الحج
أعظم العبادات في الإسلام ثوابا؛ لأنه
يمثل أعظم فرصة لإعداد الملايين من
الحجيج سنويا ليمارسوا دورهم في إصلاح
المجتمع. فالحج مؤتمر فكري للأمة، يؤدي
إلى الإصلاح الأخلاقي ويدرب الحاج
المسلم على الوحدة والعمل الشاق الذي
تحتاجه التنمية، ويحرر المسلم من
عاداته السيئة، ومن ذنوبه إلى الأبد.
|