|

|
خطبة بغداد تدعو لجيش عراقي بلا طائفية
|
|
بغداد – سمير حداد – إسلام أون لاين.نت/ 6-1-2006
|
 |
|
حفل تخريج إحدى دفعات الجيش الجديد
|
بمناسبة
الذكرى الـ 84 لتأسيس الجيش العراقي،
التي توافق السادس من يناير، دعا خطيب
جامع أم القرى ببغداد في خطبة الجمعة
6-1-2006 إلى إعادة تشكيل الجيش العراقي
"على أسس وطنية ومهنية، بعيداً عن
الطائفية".
وقال
الشيخ علي خضر الزند: "في ذكرى تأسيس
الجيش العراقي.. أقول إنه لا أمان في
هذه البلاد إلا بعد رجوع المؤسسة
العسكرية العراقية بأفرادها وقدراتها
وضباطها إلى ريادة وقيادة بلدنا
العراق الجريح".
وشدد
على ضرورة انتهاج الحكومة العراقية
المقبلة منهجا عادلا مبنيا على مبادئ
وروح العقيدة الإسلامية. وقال: إن "حماية
ذلك النهج لن تكون سوى من خلال جيش
عراقي متين يتم إعادة تشكيله على أسس
وطنية ومهنية لا على أساس طائفي".
وأضاف
أن "الحارس الوحيد لمنهج الله هو قوة
السلطان"، مستدلا على ذلك بسيرة
النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وكيف
أنه حينما هاجر إلى المدينة، والتف
حوله الأنصار، تمكن من خلال تأسيس
الجيش الإسلامي من رد كل ما أخذ منه
وأصحابه.
وأكد
الشيخ الزند: "أن سكون البلاد
واستقرارها لا يكون إلا بوجود القوة
العسكرية التي تحميه من كل معتد ومحتل..
وهي الجيش".
وأردف
أن "الجيش يمثل هيبة الأمم.. لذلك
فالقوة الغربية اليوم متمثلة
بالولايات المتحدة تخشى الكثير من
التطور العددي والنوعي للمؤسسة
العسكرية الصينية".
وأضاف:
"إنه من هذا المنطق فإن المحتل
الأمريكي حينما وطأت أقدامه أرض
الرافدين، كان أول ما فعله هو التدمير
الشامل لكل مؤسسات الجيش العراقي؛ كي
يسهل عليه السيطرة الكاملة على مقدرات
وخيرات هذا البلد".
عودة
المنتسبين
وأكد
الشيخ الزند خلال الخطبة أن منتسبي
الجيش العراقي السابق "مستعدون
لتلبية نداء الوطن والواجب لحماية أرض
العراق من المخربين الذي يتوافدون
عليه من دول مجاورة للثأر من الشعب
العراقي".
وأضاف
أن هناك الكثير من الضباط الذين يعرفهم
من رتب عسكرية رفيعة المستوى أبدوا
استعدادا تاما للعودة إلى خدمة العراق،
وأنهم قادرون على فرض سيطرتهم كي يسود
الاستقرار.
وعزا
ما أسماه "حالة اللاأمان" التي
يعانيها كل العراقيين إلى غياب الجيش
العراقي، قائلا "إنه الوحيد القادر
على إعادة الأمن والأمان لربوع بلادنا
الممزقة".
وذكر
الشيخ الزند بالهجمات التي وقعت أمس
الخميس 5-1-2006 في أنحاء البلاد وأسفرت عن
مقتل ما يزيد على 150 عراقيا من الشيعة
والسنة، لافتاً إلى أنها "تمت بأياد
خارجية تريد قتل العراقيين جميعا سنة
وشيعة".
وشدد
على أنه "لا يوجد سبيل للخلاص من كل
تلك الجراح وهذا القتل والفتك إلا
بعودة ضباط الجيش الذين وصلوا إلى
رتبهم ليس من خلال العرقية أو الطائفية
أو الحزبية، وإنما من خلال حب الوطن
وخدمته وفدائه".
قاعدة
طائفية
وكان
الحاكم المدني الأمريكي السابق للعراق
بول بريمر أعلن في 23-5-2003 حل القوات
العراقية المسلحة، وغيرها من الهياكل
الأمنية التي كانت تشكل العمود الفقري
لنظام الرئيس العراقي المخلوع صدام
حسين.
ولدى
تأسيسه في يوليو 2003 اعتمد الجيش
العراقي الجديد -الذي أشرفت سلطات
الاحتلال الأمريكية على المراحل
الأولى من تأسيسه- على قاعدة طائفية؛
حيث مثّل المجندون الشيعة 60% من إجمالي
خريجي الدفعة الأولى في الجيش، في حين
توزع الباقون بين 25% للسنة؛ و10% للأكراد؛
و5% لباقي الطوائف (مسيحيين وصابئين
وزيديين).
وتخرجت
الدفعة الأولى من الجيش العراقي
الجديد في أكتوبر عام 2003، ولكنها واجهت
مصاعب عدة؛ حيث استقال حوالي 300 فرد من
أصل 700؛ آنذاك بسبب الرواتب المتدنية
التي كانوا يستلمونها، والمعاملة
السيئة من ضباطهم حسب ادعائهم.
وخلال
العام الماضي احتفلت الحكومة العراقية
بالذكرى الـ83 لتأسيس الجيش العراقي،
وأعلن هذا اليوم عطلة رسمية في جميع
أنحاء البلاد، على الرغم من غياب هذا
الجيش الذي قامت القوات الأمريكية
والبريطانية بحله وتسريح عناصره.
|