توقع
نواب عرب بالكنيست الإسرائيلي انهيار
حزب كاديما في حال غياب مؤسسه رئيس
الوزراء الإسرائيلي إريل شارون الذي
يصارع الموت بعد إصابته بنزيف حاد في
المخ، كما توقعوا أن تُحدث وفاة شارون
زلزالاً كبيراً في الساحة السياسية
الإسرائيلية، والتي ستعود لثنائية
التنافس على السلطة بين حزبي العمل
والليكود.
وقال
جمال زحالقة العضو العربي بالكنيست في
تصريحات خاصة لـ"إسلام أون لاين.نت"
اليوم الخميس 5-1-2006: إن غياب شارون يضع
حزب كاديما في ورطة كبيرة.
وأردف
"شارون كان كاديما والعكس ليس
صحيحاً، فكاديما بدون شارون في أزمة،
ولن يستطيع هذا الحزب المحافظة على
تماسكه".
وأضاف
أن الدعم الذي أظهره المواطنون للحزب
مؤخرًا من خلال استطلاعات الرأي لم يكن
دعما لكاديما، وإنما كان دعما لشخص
شارون.
 |
|
جمال زحالقة
|
وقال
زحالقة: إن "شارون كان الشخصية
البارزة والقيادية في كاديما، ولن
يتمكن أي شخص في الحزب أن يحل محله".
وأوضح أن غياب شارون مع اقتراب موعد
الانتخابات الإسرائيلية في 28-3-2006 يزيد
من تعقيد الأمور على الساحة السياسية
الإسرائيلية لملء مكان شارون".
وتوقع أن تنحصر المنافسة بين حزبي
العمل والليكود.
ورأى
أن "أيتام شارون في كاديما لن
يستطيعوا استعادة قوتهم، وربما يعودون
لحزب الليكود.. المؤكد أنهم سيضعفون
بدون شارون".
وتوقع
زحالقة أن يخلف بنيامين نتانياهو زعيم
الليكود شارون في رئاسة الحكومة. وقال:
"لأول وهلة سيبدو للجميع أن إيهود
أولمرت هو الرجل الثاني بعد شارون،
وهذا ليس صحيحاً؛ فأولمرت غير قادر على
سد الفراغ الذي سيخلفه شارون،
ولنتانياهو الكثير من الفرص للعودة
لرئاسة الحكومة".
وتولى
أولمرت (60 عاما) -الذي انشق مع شارون عن
حزب الليكود اليميني في نوفمبر 2006-
رئاسة الحكومة بالوكالة طبقا للقانون
الإسرائيلي.
وبدوره، اتفق أحمد الطيبي العضو
العربي
بالكنيست مع زحالقة في أن غياب شارون
سيؤدي إلى انهيار حزب كاديما، ويلغي
ثلاثية الأحزاب، ويعيد الساحة
السياسية إلى ثنائية المنافسة
التقليدية بين حزبي العمل والليكود.
وقال
في تصريحات لـ"إإسلام أون لاين.نت":
"بغياب شارون ينتهي حزب كاديما،
وربما يتحول إلى حزب صغير؛ فشارون هو
كاديما وكاديما لا يستمد قوته إلا من
شخصه، وغيابه يعني غياب الحزب".
وشدد
على أن رحيل شارون سيخلف زلزالاً
كبيراً على الساحة الإسرائيلية يصعب
التكهن بآثاره، وأوضح قائلاً: "شارون
كان الشخصية المركزية والمحورية في
الحياة السياسية الإسرائيلية، وغيابه
سيربك هذه الساحة، ولن يكون بالسهولة
سد الفراغ الذي سيحدثه".
 |
|
أحمد الطيبي
|
وأكد
الطيبي أن الفرصة مواتية أمام رئيس
الليكود نتانياهو لخلافة شارون وقال:
"سيعمل نتانياهو جاهداً على ضم
أعضاء حزب كاديما الذين كانوا بالأصل
في الليكود، ويحاول إقناعهم بإعادة
توحيد صفوف اليمين بعد غياب شارون..
وربما ينجح في ذلك".
وضع
مهترئ
أما
صحيفة "معاريف" الإسرائيلية
فأوردت اليوم الخميس تحقيقا عن تأثير
الوضع الصحي الحرج لشارون على الساحة
السياسية في إسرائيل.
وقالت:
إن شارون "يترك إسرائيل في وضع حكم
غريب ومهتز يصل لدرجة الاهتراء؛
فالقائم بأعمال رئيس الحكومة، وزير
المالية أولمرت، يترأس حكومة انتقالية
عشية انتخابات.. والحزب الحاكم كاديما
بلا مؤسسات وبلا نظام، وليس واضحاً كيف
سينتخب بديلا لشارون".
واتفق
أشرف العجرمي الكاتب الفلسطيني
والخبير بالشئون الإسرائيلية مع آراء
زحالقة والطيبي وتحقيق معاريف وقال: إن
"كاديما لم يكن له أي برنامج؛ إذ كان
مجرد حزب شخصي لشارون، والآن بغيابه
سيتحول إلى حزب صغير يحصل على عدد
محدود من مقاعد الكنيست".
وأكد
لـ"إسلام أون لاين.نت" أن
انعكاسات غياب شارون ستكون عديدة
وكبيرة، لافتاً إلى أن الحظ سيكون
لجانب "العمل والليكود لعودة
التنافس على السلطة بينهما".
بيرتس
وتوقع
العجرمي أن يخلف شارون في رئاسة
الحكومة زعيم العمل عمير بيرتس. وعلل
ذلك بقوله: "الحظ الأبرز سيكون
للعمل؛ فالأوساط المناصرة لشارون ومن
كانت تعطيه الأصوات تنظر لنتانياهو
باعتباره معارضاً لشارون وخصمه
اللدود؛ وبالتالي سيتعاطفون مع شارون
بالتصويت لحزب العمل".
وكان
مستشفى الهداسا في القدس المحتلة أعلن
صباح اليوم الخميس أن شارون ما زال في
حالة حرجة بعد أن أجريت له جراحة لوقف
نزيف حاد بالمخ.
وهذه
الجلطة هي الثانية لشارون الذي يكمل في
فبراير المقبل 78 عاما خلال أقل من
ثلاثة أسابيع، وكان يفترض أن يخضع
الخميس لعملية قسطرة في القلب.