وكان
نحو مائة مسلح من شهداء الأقصى
المحسوبة على حركة فتح أغلقوا لفترة
وجيزة في وقت سابق من اليوم معبر رفح
على الحدود مع مصر ومنعوا المواطنين من
السفر، وأغلقوا البوابة الخارجية
للمعبر بوقوف العشرات منهم أمامها،
وزرعوا عددا من القنابل وقذائف
المورتر.
وقال
شهود: إن المسلحين أنزلوا الحقائب من
على سيارات المسافرين وأطلقوا النار
في الهواء لتفريق المسافرين.
وقال
المسلحون إنهم سيمنعون التصويت في رفح
في الانتخابات البرلمانية المقرر
إجراؤها في 25 يناير الجاري إذا لم تفرج
قوات الأمن الفلسطينية عن زعيمهم
واسمه "علاء الهمص"، وإنهم
سيختطفون أي مسئول فلسطيني يحاول
المرور من خلال المعبر.
وبعد
أكثر من ساعة على سيطرتهم عليه أعاد
المسلحون فتح المعبر قائلين إنهم
سمحوا بذلك بعد أن أخبرتهم قوات الأمن
بالمكان الذي يحتجز فيه زعيمهم.
بداية
الاضطرابات
 |
|
الجرافة تعمل
|
وبدأت
الاضطرابات في رفح أمس الثلاثاء 3-1-2006
إثر اعتقال الهمص؛ حيث فجر مسلحون
قنبلة تحت أحد الحواجز عند المعبر الذي
يصل بين غزة ومصر قبل أن يستولوا على
مكتب لقوات الأمن الفلسطينية.
وكانت
مجموعة غير معروفة تسمي نفسها "سرايا
وكتائب المجاهدين بيت المقدس" أعلنت
مسئوليتها عن عملية خطف كايت بورتن -24
عاما- ووالديها، مطالبة بريطانيا
بإعلان تحمل "مسئولية النكبة
الفلسطينية".
وتم
الإفراج عن البريطانيين الثلاثة مساء
الجمعة الماضية بعد احتجازهم 3 أيام
دون أن يمسهم سوء.
ضربة
لعباس
واعتبر
مراقبون أن حادث المعبر بين غزة ومصر
يعد ضربة محرجة أخرى للرئيس الفلسطيني
محمود عباس (أبو مازن) الذي يتعرض لضغط
متزايد من داخل حركة فتح التي يتزعمها
لتأجيل الانتخابات التي من المتوقع
على نطاق واسع أن تتراجع فيها فتح أمام
حركة حماس.
وكان
قطاع غزة شهد خلال الآونة الأخيرة حالة
من الفوضى والفلتان الأمني وتواتر
عمليات خطف الأجانب من قبل مسلحين
فلسطينيين كان آخرها خطف أحد
الإيطاليين الأحد 1-1-2006 وإطلاق سراحه
بعد ساعات دون الإعلان عن أية مطالب.
ورأى
محللون وخبراء سياسيون فلسطينيون أن
تكرار عمليات اختطاف الأجانب في قطاع
غزة يهدف إلى إشاعة الفوضى وتكريس
سياسية التخويف، وهو ما قد يؤدي إلى
تعطيل الانتخابات التشريعية القادمة
المقررة في 25 يناير 2006.